أحد علماء إنفيديا يطوّر جهاز تنفس صناعي رخيص الثمن

كشف «بيل دالّي» أحد العلماء الرئيسيين في شركة إنفيديا الأسبوع الماضي عن تصميم مفتوح المصدر لما يبدو أنّه جهاز تنفس صناعي رخيص التكلفة وسهل التجميع، ويعتقد أن بالإمكان استخدامه في علاج المرضى الذين يعانون مع كوفيد-19 الذي يُسببه فيروس كورونا الجديد.

 

وقال السيد بيل إنّه طوّر جهاز التنفس الجديد في خلال أسابيع قليلة، وصممه كي يتمحور حول مكونين مُتاحين بسهولة (صمام الملف اللولبي النسبي، وجهاز التحكّم الدقيق) وقال إنّ الجهاز يمكن لأي شخص صنعه مقابل دفع بضع مئات من الدولارات فقط.

 

جهاز تنفس صناعي رخيص

 

وأوضح عالم إنفيديا في مقطع فيديو يشرح طريقة عمل جهاز التنفس الجديد، إن الجهاز قادر على قياس تدفق وضغط الهواء بدقة، وقال: «فلسفتنا هي بناء أبسط جهاز تنفس صناعي يمكن إنتاجه بسرعة وبتكلفة زهيدة، ولكن مع ذلك تلبي احتياجات علاج المرضى بكوفيد-19».

 

يجدر بالذكر أن الجهاز يمكن تجميعه في دقائق معدودة ويتم توصيله بشاشة بسيطة وتعبئته في حقيبة من نوع Pelican مثلًا، وكشف السيد بيل دالّي إنه استطاع بناء النموذج الأوّلي باستخدام مكونات تباع في أي مكان بتكلفة 400 دولار تقريبًا، وإذا تم الإنتاج بكميات كبيرة يُمكن أن يكلف حوالي 300 دولار فقط، أمّا إذا تم استخدام أجزاء مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد قد تنخفض التكلفة إلى 100 دولار فقط.

 

وهذا في الوقت الذي يُكلّف فيه جهاز التنفس الصناعي التقليدي ما يصل إلى 20,000 دولار أميركي تقريبًا، وفقًا لما جاء في منشور إنفيديا.

 

 

قامت إنفيديا باختبار الجهاز بعد تجميعه بنجاح على جهاز محاكاة للرئة، والسيد بيل دالّي بصدد التقدم للحصول على تصريح استخدام من إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، وإذا نجح في الحصول عليه ستكون الخطوة التالية هي إيجاد طريقة لتصنيعه بكميات كبيرة، وهو الأمر الذي شكّل تحديًا كبيرًا للعديد من الشركات، مثل تسلا التي وعدنا رئيسها بتصنيع أجهزة تنفس صناعي ولم يف بوعده بشكل كامل حتى الآن.

 

لكن السيد بيل دالّي ليس مجرد عالم في إنفيديا، بل هو أيضًا أستاذ في جامعة ستانفورد، مما يزيد من احتمالية نجاحه، خاصةً بعدما أنتج فريق آخر من ستانفورد أقنعة للوجه قابلة لإعادة الاستخدام مصنوعة من معدات الغوص المعاد استخدامها، ومُصممة لمساعدة مقدمي الرعاية الصحية الذين يتعاملون بشكل مباشر مع المرضى.

 

ومع استمرار أزمة كورونا في إلقاء ظلالها على العالم أجمع، نتوقع استمرار شركات التقنيات في جهودها للمساعدة بأي طريقة ممكنة.

قد يعجبك ايضا