أزمة جديدة قد ترفع أسعار المنتجات التقنية بشدة، فما السبب؟

بداية من العام الماضي بدأ العالم بأكمله يعاني من أزمة خانقة بما يخص الشرائح الإلكترونية وبالأخص المتعلقة بالرسوميات والسيارات. وكان ذلك نتيجة مزيج من مشاكل ناتجة عن الحجر الصحي وانتشار الوباء من جهة، والاعتقاد بأن الطلب سينخفض. وبالمحصلة وجدنا أنفسنا مع نقص حاد في أجهزة الألعاب وبطاقات الرسوميات والشرائح الخاصة بالسيارات. وليزداد الأمر سوءاً، فالبضاعة المتاحة في السوق تشترى بسرعة ويعاد بيعها بأضعاف السعر الأصلي لها. لكن الآن يبدو أننا على موعد مع أزمة كبيرة أيضاً وربما أشمل للعالم التقني حتى.

 

المشكلة هذه المرة ليست متعلقة بالتصنيع وضعف الإنتاج، بل مرتبطة بمشاكل في سلسلة التوريد. حيث أن الجزء الأكبر من المنتجات التقنية تصنع في الصين كما هو معروف، وحالياً يبدو أن الموانئ الصينية تعاني بشدة. حيث أن العديد من الموانئ الصينية لا تعمل بطاقتها الكاملة أصلاً. وبالنسبة لأربعة من أهمها في المنطقة الجنوبية فقد تم فرض قيود جديدة نتيجة عودة وباء كوفيد-19 للانتشار. وبالنتيجة هناك تراكم كبير للحاويات المخصصة للشحن إلى مختلف أرجاء العالم، وبالأخص تلك المتخمة بالمنتجات التقنية.

 

في الوقت الحالي لم يبدأ النقص أو الأزمة بشكل حقيقي بعد، لكن شركات الشحن تحذر من تأخيرات كبرى. ووفق النشرات التحليلية للمستقبل فنحن على موعد مع نقص قادم للعديد من أنواع الشرائح والمنتجات الإلكترونية. حيث سيشمل الأمر أشياء تبدأ من الشرائح المستخدمة لمنافذ USB وحتى اللابتوبات الكاملة. وكما هو معاد: البضاعة النادرة ترتفع بالسعر بسرعة وبالأخص مع وجود البائعين الوسطاء الباحثين عن الفائدة.

 


مواضيع قد تهمك:


 

من الصعب تقدير مدى تأثير الأزمة الحالية على التجارة العالمية للتقنية بعد، لكن التأثير سيكون موجوداً ولو كان مؤقتاً دون شك. حيث هناك العديد من السفن التي تنتظر دخول الموانئ الصينية لحمل البضاعة، وهذا الانتظار سيمتلك تأثيرات لاحقة. حيث أن هذا النوع من الأزمات سيكون مشابهاً لأزمة إغلاق قناة السويس الأخيرة. لكن المختلف سيكون هو مدة الأزمة بالدرجة الأولى. وبينما تم تجاوز أزمة قناة السويس بسرعة نسبياً، فالأمر مجهول بالنسبة لأزمة الموانئ الصينية.