أسعار سيارات تسلا تستمر بالارتفاع بدل الانخفاض، فما السبب؟

عندما أظهرت تسلا أولى سياراتها الكهربائية للعلن قبل قرابة عقد ونصف، كان المخطط موجوداً وواضحاً: إنتاج وبيع سيارات كهربائية رياضية مميزة بأسعار مرتفعة، واستخدام الربح لتطوير سيارات كهربائية اقتصادية. ومع أن الشركة سارت على المخطط عبر تقديم كل من Model 3 وModel Y الاقتصاديين مقارنة مع S وX. فقد كان هناك مشكلة مستمرة في الواقع: ارتفاعات السعر المستمرة، وبالأخص مؤخراً. حيث تعرضت سيارات تسلا لرفع سعرها خمس مرات على الأقل خلال عام 2021 الجاري.

 

بالطبع هناك جزء مهم من تغير السعر ناتج عن التضخم السريع للعملات العالمية نتيجة الصرف الهائل خلال فترة الوباء. لكن يبدو أن هناك أسباب إضافية تواجه شركة تسلا حالياً وترغمها على رفع السعر. وعندما تم السؤال عن الأمر من قبل أحد العملاء الغاضبين أجاب إيلون ماسك على سبب إزالة ميزات مع رفع السعر:

 

لقد أزيل الدعم المتحرك لأسفل الظهر في المقاعد الأمامية لموديلي 3/Y فقط (وهو غير موجود بوضوح في المقاعد الخلفية). وأظهرت السجلات استخداماً شبه معدوم. مما يجعله لا يستحق الثمن\الكتلة المفروضة على الجميع بينما لا يستخدمه أحد.

ارتفاع السعر ناتج عن ضغط سعري هائل على سلسلة التوريد بما يشمل كامل الصناعة. وبالأخص بالنسبة للمواد الأولية.

 

 

هذا التبرير من إيلون ماسك منطقي تماماً بالنظر لما يحصل الآن في الأسواق العالمية. حيث أن هناك نقصاً عالمياً بالعديد من المواد الأولية المختلفة، مما يرفع من أسعارها بالنتيجة كون الطلب مستمراً. كما أن النقص في بعض المجالات مثل نقص الشرائح الإلكترونية العالمي يزيد من الطين بلة. وبالنظر إلى كون أزمة الشرائح الإلكترونية ربما تدوم لعامين تاليين قبل أن تنفرج أخيراً، فأزمة الأسعار الحالية تبدو مستمرة في الوقت الحالي على الأقل.