أيهما أفضل للألعاب الحواسيب أم أجهزة الألعاب المختصة بالأمر؟

على الرغم من أن الهواتف الذكية هي منصة اللعب الأكثر تفضيلاً (والأكبر أرباحاً) دون شك اليوم، فهي لا تزال منصة غير ناضجة تماماً مع كون صعوبة التحكم من جهة، وميل ألعاب الهواتف للبساطة عوامل أساسية ضدها. لذا وبالنسبة لمحبي الألعاب الجديين تجاه الموضوع تنحصر الخيارات اليوم بين واحد من معسكرين: الحواسيب، أم أجهزة الألعاب الخاصة بالأمر مثل PlayStation وXbox وبالطبع أجهزة ألعاب Nintendo.

 

بالنسبة للمحبين المتعصبين لأي من الطرفين هنا لن يكون موضوع كهذا مفيداً حقاً لأن الرأي ثابت مسبقاً بطبيعة الحال، لكن وإن كنت أمام الخيارين ولا تمتلك تفضيلاً واضحاً تماماً بينهما فهذا الموضوع موجود لمساعدتك على الاختيار عبر تقديم العديد من محاور المقارنة التي تساعدك على تحديد ما تريده وفق حالتك وتفضيلاتك الخاصة.

 

أيهما أفضل للألعاب الحواسيب أم أجهزة الألعاب المخصصة؟

 

هنا سنتناول 8 محاور أساسية للمقارنة بين كل من الحواسيب وأجهزة الألعاب من حيث النواحي التي تهم اللاعبين عموماً وواحدة من أهمها هي الناحية المالية بالطبع.

 

مستوى الأداء المتاح

 

هنا تأتي الأفضلية الأوضح في المقارنة ربما، فحتى مع كل التطور الذي طرأ على أجهزة الألعاب وبالأخص الجيل القادم الذي سيصدر مع شهر نوفمبر القادم، فهي لا تزال غير قادرة على مجاراة مستويات الأداء التي تحققها بطاقات الرسوميات الحاسوبية التي صدرت قبل عامين من الآن، ومع مضي الوقت ضمن حياة أي جهاز ألعاب تزداد هذه الفروق تدريجياً مع صدور عتاد حاسوبي جديد.

 

بالطبع هناك تخصيص أفضل للعتاد عندما يتعلق الأمر بأجهزة الألعاب، لكن حتى مع هذا التخصيص عادة ما تتيح الحواسيب خيارات دقة ومعدل إطارات في الثانية أعلى كما أنها تدعم استخدام الشاشات العريضة جداً (التي تمتلك أبعاد مثل 21:9 أو حتى أكثر) مما يمنحها الأفضلية.

 

السعر مقابل الأداء

 

أيهما أفضل للألعاب الحواسيب أم أجهزة الألعاب المختصة بالأمر؟

 

مع أن الحواسيب تستطيع من حيث المبدأ تقديم مستويات أداء أعلى من أجهزة الألعاب، فهذا الأمر ناتج عن وجود عتاد متاح أفضل، وهذا العتاد الأفضل يكلف مالاً أكثر دون شك. لذا وفي حال قارنا أجهزة الألعاب مع الحواسيب التي تكلف نفس سعرها، تميل الكفة بسرعة لصالح أجهزة الألعاب في الواقع.

 

في حال كنت تمتلك ميزانية مرتفعة للعتاد الذي تريد استخدامه للألعاب، فالمنطقي هو شراء حاسوب هنا للاستفادة من أفضل ما هو متاح. لكن وفي حال كانت الموارد المتاحة محدودة قريباً من سعر جهاز الألعاب يصبح شراء حاسوب ألعاب بدلاً منه فكرة غير مقنعة حقاً إلا في حال كنت تمتلك استخدامات أخرى هامة لا يستطيع جهاز الألعاب أدائها.

 

اقرأ أيضاً: أكبر صفقات الشراء والاستحواذ في تاريخ مجال الألعاب

 

العمر المتوقع للاستخدام

 

عادة ما تصدر الأجيال الجديدة من أجهزة الألعاب كل 6 أو 7 أعوام في الواقع، مما يعني أنها تمتلك هذا الوقت على الأقل قبل أن تصبح خارج الدعم ولا تستفيد من أي ألعاب جديدة تصدر. بالطبع عادة ما يمتد الدعم الجزئي لأجهزة الألعاب لعامين أو ثلاثة حتى بعد توقف مبيعها، وفي حال احتسبت هذا الوقت الإضافي يصبح عمر أجهزة الألعاب طويلاً للغاية في الواقع.

 

من حيث المبدأ لا تمتلك الحواسيب عمر دعم افتراضي حقاً، بل أن الأمر هنا مشوش أكثر في الواقع. ففي حال قمت بشراء حاسوب يمتلك أفضل مواصفات متاحة حالياً، يمكنك الاطمئنان إلى أنه سيكون قادراً على تشغيل الألعاب التي ستصدر خلال عامين تاليين مثلاً، لكن وبشكل تدريجي سيبدأ عدد الألعاب التي تعمل بشكل جيد بالتناقص وبعد مدة من الزمن قد يصبح تشغيل هذه الألعاب أصلاً غير ممكن ولو على أدنى خيارات الرسوميات.

 

بالطبع من المهم التذكير هنا بأن المقارنة تفترض أن جهاز الألعاب الذي تريد شرائه لا يزال حديث الصدور، كما سيكون الحال مع نهاية عام 2020 الجاري مثلاً، لكن في حال كان قد مضى على بداية الجيل الحالي من أجهزة الألعاب وقت مثل 5 أعوام تصبح المقارنة أكثر عدلاً كون العمر الافتراضي المتوقع لجهاز الألعاب أقصر بوضوح من المعتاد.

 

سهولة التحكم بالألعاب

 

أيهما أفضل للألعاب الحواسيب أم أجهزة الألعاب المختصة بالأمر؟

 

من الصعب الحكم على هذه النقطة بشكل حيادي حقاً، فالبعض يفضل استخدام الفأرة ولوحة المفاتيح فيما أن آخرين يفضلون استخدام ذراع تحكم مثلاً. لذا عادة ما تميل الكفة للحواسيب كونها توفر طريقتي التحكم دون مشاكل، كما أن الفأرة ولوحة المفاتيح تمتلكان أفضلية كبرى في بعض الألعاب مثل الألعاب القتالية والحربية التي تتضمن إطلاق النار والحاجة إلى التصويب بدقة حيث أن قدرة أذرع التحكم على محاكاة ذلك محدودة بشكل واضح.

 

سعر الألعاب

 

مع أن الكثير من الألعاب التي تصدر على مختلف المنصات معاً تأتي بسعر أولي مرتفع وثابت (كان سعر 60 دولاراً للعبة الطراز الأول هو العرف حتى الآن)، فأسعار الألعاب ليست موحدة حقاً وألعاب الحواسيب عادة ما تكون أرخص من تلك الخاصة بأجهزة الألعاب، كما أنها تحصل على تخفيضات وحسومات سعرية أكبر وأكثر دورية.

 

في الواقع هناك العديد من الألعاب التي تصدر للعديد من المنصات معاً لكنها تأتي أرخص للحواسيب مقارنة بنسخة أجهزة الألعاب، حيث أن إعادة تصميم لعبة Need for Speed Hot Pursuit الذي سيصدر قريباً سيكلف 40 دولاراً لمستخدمي أجهزة الألعاب، فيما سيكلف 30 دولاراً فقط لمستخدمي الحواسيب.

 

اقرأ أيضاً: الألعاب السحابية هي المستقبل، وجيل أجهزة الألعاب الحالي قد يكون الأخير

 

الألعاب الحصرية ومكتبة الألعاب المتاحة

 

هذه النقطة ليست موضوعية أبداً بطبيعة الحال، بل أنها تتبع لكل لاعب على حدة، إذ أن وجود مليون لعبة أو لعبة حصرية وأنت لا تفضل أياً منها ليس بالأمر الجيد، وبالمقابل إن كانت اللعبة التي تريدها بالتحديد حصرية لإحدى المنصات ستكون تلك المنصة خيارك المنطقي بطبيعة الحال.

 

باختصار هناك ألعاب كافية من حيث الكم أو التنوع على أي من منصات الألعاب الكبرى اليوم، لذا لا فائدة حقاً من اختيار منصة ما لأن تشكيلتها أكبر، بل عليك أن تعرف الألعاب التي تهمك مسبقاً وتتأكد من توفرها على المنصة التي قد تختارها.

 

المشاكل التي من الممكن أن تواجهها أثناء الاستخدام

 

أيهما أفضل للألعاب الحواسيب أم أجهزة الألعاب المختصة بالأمر؟

 

على الرغم من أن أجهزة الألعاب دائماً ما تعاني من مشاكلها الخاصة من وقت لآخر وفي بعض الحالات قد تكون هذه المشاكل خطرة للغاية، فهي في الواقع أقل بمراحل من التعامل مع الحواسيب حيث هناك احتمال مستمر وقوي للوقوع في المشاكل بداية من أخطاء التثبيت أو نقص البرمجيات الإضافية أو حتى تخرب الملفات.

 

الأمر هنا ليس ناتجاً عن كون الحواسيب أسوأ أو أمر كهذا، لكن أجهزة الألعاب هي أجهزة محدودة مصممة للقيام بنوع محدد من المهام وبالتالي تمتلك احتمال خطأ اقل كما أن مطوري الألعاب يستطيعون تخصيص اللعبة بشكل أفضل عندما يكون أمامهم عتاد محدد فقط بدل الخيارات الكثيرة والواسعة من الألعاب.

 

هذا الأمر لا يقتصر على المشاكل المعتادة فقط، بل على متطلبات التشغيل أيضاً. باختصار وعندما تقوم بشراء أي لعبة لجهاز ألعاب شهير فأنت تعرف مسبقاً أن اللعبة ستعمل بأفضل شكل ممكن وأن العتاد قادر على التعامل معها، لكن في الحواسيب يكون الأمر أكثر تعقيداً ومن الشائع أن يشتري اللاعبون ألعاباً لا يتمكنون لاحقاً من لعبها لأن المواصفات لا تسمح بذلك.

 

قابلية التعديل على الألعاب وإضافة الأوضاع المخصصة

 

أيهما أفضل للألعاب الحواسيب أم أجهزة الألعاب المختصة بالأمر؟

 

لعل واحدة من أكثر الأمور المثيرة للاهتمام في الألعاب اليوم هي قابليتها للتخصيص، حيث أن الكثير من الألعاب قابلة للتعديل عليها وتغيير الكثير من الأمور والرسوميات ضمنها سواء بشكل رسمي مدعوم من الشركة أو بشكل غير رسمي بمساعي اللاعبين فقط.

 

حالياً تشكل الحواسيب البيئة المثالية للتعديل على الألعاب وإضافة Mods مخصصة للحصول على تجربة لعب مختلفة عن المعتاد، ومع أن بعض الألعاب تتيح التعديل حتى على أجهزة الألعاب، فالأمر محدود بشكل واضح عليها، وبالأخص كون التعديلات محصورة بعدد قليل جداً من الألعاب فقط.

 

المحصلة: ماذا عليك أن تختار؟

 

بالنسبة للمهتمين بشكل كبير جداً بالألعاب وبالأخص المستويات الأعلى من الأداء وخيارات التخصيص الأكبر، فالحواسيب هي الخيار المنطقي هنا دون شك ولو أنها أكثر تكلفة بوضوح. لكن الأمور تصبح مختلفة عند الحديث عن اللاعبين الذين يرغبون ببعض التسلية فقط ولا يكترثون بشكل عميق جداً للألعاب، فهنا تشكل أجهزة الألعاب الخيار المنطقي لأنها أبسط ومضمونة العمل عادة وتوفر الكثير من الجهد (والمال دون شك) على مستخدميها.

قد يعجبك ايضا