أمازون تطرد العديد من الشركات بسبب المراجعات المزيفة على منتجاتها

على عكس ما هو الحال للتجارة التقليدية، فالتجارة الإلكترونية لا تتيح للمستخدمين تقدير جودة المنتجات ونوعيتها ومعرفة إن كانت تناسب حاجاتهم أو تستحق السعر المدفوع مقابلها حتى، ولهذه الغاية لطالما كان البديل هو النظر إلى المراجعات التي يتركها المستخدمون عن المنتج والتقييمات التي يمنحونها له. ومع إدراك الكثير من الشركات للأمر، بات سوق المراجعات المزيفة واحداً من أكبر الأسواق السوداء الإلكترونية في العالم.

 

تتراوح المراجعات المزيفة من تلك البسيطة والتي تشترى بالجملة لتقييم تطبيقات وألعاب متاجر التطبيقات، وحتى تلك المكلفة مثل مراجعات المنتجات على أمازون. حيث أن متجر أمازون يمتلك سياسات صارمة بشأن المراجعات وتجاوز الأمر لإدخال مراجعات مزيفة ليس ممكناً بسهولة كون المراجعة تتطلب قيام الأشخاص بشراء المنتج حقاً. لكن وبالنسبة لبعض الشركات يبدو أن سياسات أمازون لم تكن كافية.

 

في تسريب بيانات أخير، تم اكتشاف عمليات احتيال تتضمن شراء المراجعات من أكثر من 200 ألف شخص في الواقع، حيث كانت عدة شركات تبيع منتجاتها عبر أمازون، ومن ثم تتواصل مع المشترين وتعرض عليهم إعادة سعر المنتج بشكل جزئي أو حتى كلي لهم في حال تركوا مراجعة جيدة (5 نجوم) عن المنتج على أمازون، وعندما يتم الأمر ترسل الشركات المال للمستخدمين عبر PayPal أو منصة دفع أخرى لتجنب اكتشاف ممارساتها من قبل أمازون.

 

الآن يبدو أن الغطاء قد كشف عن العديد من الشركات التي تمارس الأمر، ومع كون هذا النوع من النشاطات ضد شروط استخدام أمازون (ومخالف للقوانين في العديد من الأماكن حول العالم) فقد بدأ أمازون بطرد العديد من الشركات المتورطة بالأمر عن منصته، ويبدو أن أكثر الشركات تأثراً بالأمر هي تلك التي تصنع ملحقات الهواتف مثل شركة Aukey التي تبيع شواحن لاسلكية لهواتف أيفون وشملها الطرد الأخير.

 


مواضيع قد تهمك:


 

الحدث الأخير يبدو مقلقاً في الواقع، حيث أنه يظهر كون العديد من الشركات قادرة على تضليل المستخدمين وجذبهم بتقييمات عالية لا أساس لها، وحتى منصة معروفة بصرامتها وتدقيقها الشديد على الأمر قد تتأخر سنوات أو لا تدرك أصلاً زيف التقييمات التي توضع على منصتها وكونها لم تأت من زبائن راضين بل مقابل المال.