أمازون قد لا تجد من توظفه أصلاً في المستقبل نتيجة ظروف العمل السيئة جداً

لطالما رافقت قضايا الموظفين والصعوبات التي يواجهونها سمعة شركة أمازون العملاقة في السنوات الأخيرة. فالشركة التي تهيمن على مجال التجارة الإلكترونية لديها مشاكل حقيقية من حيث التعامل مع الموظفين وفق ما هو واضح. وتتنوع الشكاوى المعتادة من أمراض مزمنة ناتجة عن الإجهاد لموظفي المستودعات؛ وحتى كون الموظفين قد يحتاجون لقضاء حاجتهم في زجاجات لتجنب أخذ استراح للذهاب إلى دورة المياه. وحتى مع مبادرات الشركة المستمرة يبدو أن مشاكل العاملين لا تحل بل تزداد سوءاً حتى.

 

تظهر التسريبات الآن أن الشركة مدركة تماماً للوضع السيء للموظفين لديها وهي قلقة حياله، لكن للأسباب الخاطئة تماماً. حيث أن تقارير جديدة وتحقيقاً صحفياً قد أظهر أن موظفي الشركة يتركون عملهم بمعدلات مرتفعة للغاية. حيث توظف الشركة موظفين جدد بشكل مستمر في محاولة لتعويض النقص المستمر كون الموظفين لا يبقون مع الشركة. العديد من المسؤولين في الشركة مدركون لهذا الواقع ويخشون حدوث سيناريو سيء بشدة لهم: ماذا لو أن الشركة وظفت كل الموظفين المحتملين مسبقاً، مما يعني أنها لن تحصل على أي موظفين جدد.

 

بالطبع سيحتاج حدوث هذا السيناريو إلى كون الشركة توظف الكثير من الموظفين وتسرحهم بسرعة كبيرة. ووفق ما هو واضح فهي تفعل ذلك دون شك مما يعني أن احتمال استنزافها لكامل القوى العاملة المتاحة لها احتمال حقيقي. والمثير للاهتمام هو أن الشركة مهتمة بألا يتم استنزاف موظفيها المحتملين أكثر من اهتمامها بالموظفين الحاليين. حيث أن معدلات ترك العمل المرتفعة ليست ناتجة عن أن الموظفين جميعهم كسالى مثلاً (كما يعتقد جيف بيزوس وفق تقارير سابقة) بل لأن ظروف العمل صعبة للغاية.

 


مواضيع قد تهمك:


 

في السنوات الأخيرة تعرضت امازون لمقدار متزايد من الانتقادات حول ظروف العمل ضمن منشآتها العديدة. فالموظفون يعملون لساعات طويلة دون توقف أو استراحة وبشكل جسدي منهك للغاية. والشركة تراقب كل حركة يقومون بها طوال الوقت بحيث أن التوقف لالتقاط الأنفاس من الممكن أن يحتسب ضدهم. وبالطبع من السهل أن تقود ظروف العمل الصعبة هذه الموظفين لترك العمل. وبالنسبة للموظفين السابقين الذين تركوا العمل، فالعودة للعمل مع أمازون شبه معدومة في الواقع.