ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

في عالم اليوم بتنا محاطين بالأجهزة الذكية في كل مكان يخطر بالبال، وبطبيعة الحال تستخدم معظم هذه الأجهزة الذكية شاشات. وقد تمددت التقنية لتضيف شاشات عالية الدقة لأجهزة غير متوقعة مثل الثلاجات وأفران المايكروويف. لكن وبالنسبة لأجهزتنا التي تمتلك شاشات ونستخدمها طوال الوقت، هل سألت نفسك قبلاً عن الدقة التي تحتاجها حقاً لهذه الأجهزة؟ في حال فعلت ذلك فهذا الموضوع موجه لك.

 

من الممكن أن تلعب دقة الشاشة دوراً كبيراً في التأثير على طريقة وقابلية استخدامك للأجهزة الذكية. كما تقوم العديد من الشركات بالترويج لمنتجاتها الجديدة بالاستناد على دقة الشاشة الخاصة بها في الواقع. ونظرة سريعة إلى طريقة تسويق التلفزيونات وحتى العديد من الهواتف واللابتوبات كفيلة بتوضيح ذلك. لذا سنتناول أهم الأجهزة الإلكترونية الحالية وكم من الدقة تحتاج لها حقاً؟

 

في البداية من المهم التذكير بأمر مهم للغاية: الدقة الأعلى ليست أفضل بالضرورة. حيث أنها تجعل عرض الصور أفضل بالتأكيد، لكنها تعني صرفاً إضافياً للطاقة والشحن. كما تعني هذه الشاشات عالية الدقة أسعاراً أعلى بشكل واضح عند الشراء، وبالطبع لا يحب أحد أن يدفع المال مقابل أمور لن يستفيد منها في الواقع.

 

التمييز الهام بين الدقة الكلية للشاشة وكثافة البكسلات

 

ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

 

عند الحديث عن دقة الشاشات، فالمقصود عادة هو العدد الإجمالي للبكسلات الموجودة في هذه الشاشة. فكلما كان هذا العدد أكبر كلما كانت الشاشة قادرة على عرض المزيد من التفاصيل التي تبدو مقنعة أكثر للعين. لكن النظر إلى الدقة الإجمالية فحسب أمر مضلل للغاية. حيث أن ما يهمنا حقاً هو ما نستطيع تمييزه بالعين المجردة. وبالتالي لن نحتاج دقة هائلة لشاشة ساعة ذكية، ولا ينفع استخدام نفس الدقة لشاشة هاتف ذكي وتلفاز بقياس 75 بوصة.

 

عادة ما يكون واحد من أفضل معايير تقدير جودة الشاشات هو معدل كثافة البكسل أو كما يتم اختصاره PPI. حيث تعبر هذه القيمة عن عدد البكسلات الموجودة في كل بوصة من الشاشة. وكلما كانت هذه القيمة أعلى كلما كان ذلك أفضل من حيث جودة العرض والقدرة على إظهار التفاصيل. لكن بالطبع تتأثر هذه القيمة بالبعد عن العين بدورها، مما يعني أن قيمها المناسبة تتبدل حسب الموقع المعتاد للشاشة بعيداً عن الوجه.

 

المجال المناسب لدقة شاشات الساعات الذكية

 

ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

 

بشكل عام تمتلك الساعات الذكية شاشات صغيرة للغاية، وبالتالي لا تحتاج للعديد من البكسلات حقاً. كما أننا نستخدمها بعيداً عن الوجه ودون تركيز على الفيديو والصور حقاً، مما يعني أن الحدة الإضافية غير مفيدة في الواقع. وبشكل عام تعد أي دقة أعلى من 300×300 مناسبة للساعات الذكية. وحتى بعض من أعلى الساعات جودة اليوم مثل Apple Watch 7 تمتلك دقة 396×484 فحسب مع كون شاشتها من الأكبر في المجال.

 

المجال المناسب لدقة شاشات الهواتف الذكية

 

ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

 

الهواتف الذكية هي أكثر الأدوت التقنية استخداماً اليوم دون منازع، وبالتالي من المنطقي أن تمتلك معدلات دقة عالية نسبياً. لكن وبالنظر إلى الحجم الصغير عادة لها فالإفراط في الدقة ليس مفيداً بالضرورة بل سيكون تضحية بحياة البطارية وزيادة على السعر. وبالنظر إلى الأحجام المعتادة للهواتف الذكية اليوم، فدقة 720p (أو اختصاراً HD) مناسبة جداً في الواقع. وإن كنت تفضل البقاء على الجانب الآمن فدقة 1080p (أو Full-HD) مناسبة أيضاً. وبشكل عام طالما أن قيمة PPI أعلى من 250 ليس عليك القلق حيال الدقة حقاً.

 

لكن وبالحصول على خيارات دقة أعلى من 1080p نبدأ بالاتجاه نحو الخيارات غير العملية. حيث أن دقة 1440p مذهلة على الورق، لكن تمييزها حقاً أمر صعب للغاية في قياسات الشاشات الحالية. وبالطبع هناك التجربة الكارثية لاستخدام شاشات 4K على الهواتف، والتي كانت مكلفة جداً وشديدة التأثير على البطارية، فيما أن أفضليتها معدومة واقعياً.

 

المجال المناسب لدقة شاشات الأجهزة اللوحية

 

ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

 

عادة ما تمتلك الأجهزة اللوحية شاشات أكبر بوضوح من الهواتف الذكية كونها مخصصة لاستهلاك المحتوى بالدرجة الأولى. وبالتالي تستفيد هذه الأجهزة من الدقة الإضافية نظرياً، لكنها تستخدم بعيداً عن الوجه بطبيعة الحال، وبالتالي من الصعب تمييز أي دقة أعلى من 1080p عليها حقاً. وطالما أنك تستخدم الجهاز اللوحية بالشكل المعتاد بدلاً من إلصاقه بوجهك فأي دقة ضمن مجال 1080p مناسبة عادة.

 

المجال المناسب لدقة شاشات الحواسيب المحمولة (اللابتوبات)

 

ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

 

مع انها تمتلك شاشات أكبر عادة، فمن المعتاد أن تكون اللابتوبات بعيدة بشكل واضح عن العين وليس من العملي تقريبها حقاً. لكن وبشكل عام هناك اختلاف هام بين قياسات شاشات اللابتوبات المختلفة. حيث أن اللابتوبات الصغيرة مع شاشات بقياس 14 بوصة أو أدنى لن تستفيد حقاً من أي دقة أعلى من 1080p. لكن وبالاتجاه نحو خيارات الشاشات الأكبر ترتفع خيارات الدقة المتوقعة أيضاً. حيث من الممكن أن تكون شاشات 1440p أفضل للابتوبات الكبيرة حقاً والتي تمتلك شاشات حتى 17 بوصة مثلاً. وبشكل عام يعد أي معدل PPI أعلى من 150 في شاشات اللابتوبات كافياً.

 


مواضيع قد تهمك:


 

المجال المناسب لدقة شاشات التلفزيونات

 

ما هي أنسب دقة شاشة لأجهزتك الإلكترونية المختلفة من الهاتف وحتى التلفاز؟

 

تختلف التلفزيونات عن كل ما سبق بأمرين أساسيين في الواقع: فرق الحجم الهائل وكونها مصممة لتغطية كامل مجال الرؤية. حيث من المعتاد مشاهدة شاشات بقياس 40 وحتى 50 بوصة لدى معظم المستخدمين، وحتى قياسات أكبر بشدة لدى البعض. وبالنظر إلى كون هذه الشاشات هائلة الحجم ويفترض أن تشغل أكثر من الجزء الصغير المعتاد من مجالك البصري، فهي تحتاج دقة أعلى عادة.

 

بشكل عام تكون دقة التلفزيونات مقبولة للغالبية العظمى من المستخدمين عند 1080p، لكن وبالنسبة للبعض يبقى تمييز البكسلات ممكناً. لذا وبشكل عام تعد دقة 4K المعتادة اليوم أقصى ما يمكن تمييزه على شاشة تلفاز بشكل واقعي حقاً. وكما شرحنا في موضوع سابق فالضجة الكبرى الحالية حول دقة 8K هي كلام إعلامي بالدرجة الأولى، فيما أن دقة 4K ستكون وستبقى أكثر من كافية للعين البشرية طالما نستمر باستخدام التلفزيونات كما المعتاد.