هل ينجح ترامب في إغلاق فيسبوك وتويتر؟

تصاعدت وتيرة الأحداث في الولايات المتحدة الأميركية على مدار الأيام القليلة الماضية، ما بين التظاهرات السلمية التي اجتاحت المدن الأميركية احتجاجًا على مقتل جورج فلويد إثر اعتداء الشرطة عليه، وخروج الرئيس الأميركي بتصريحات تُشجّع على العنف ضد المتظاهرين عبر تويتر. لاحقًا، قام موقع تويتر بالإشارة إلى انتهاك تغريدات دونالد ترامب لسياسة الاستخدام وتشجيعها على العنف، ورد الرئيس الأميركي باتخاذ قرار قد يتسبب في إغلاق فيسبوك وتويتر وغيرها من الشبكات الاجتماعية على المدى الطويل.

 

لكن القرار التنفيذي الذي أصدره ترامب ويستهدف الشبكات الاجتماعية واجه أول تحدٍ قانوني له أمس الثلاثاء، بعد رفع دعوى قضائية تزعم أن ترامب انتهك حقوق الشركات في حرية التعبير.

 

إغلاق فيسبوك وتويتر ينتهك الدستور

 

وصفت الدعوى قرار الرئيس الأميركي بأنّه انتقامي لاستهدافه موقع تويتر على وجه الخصوص بعد استخدام الأخير حقه الدستوري في إدارة تغريدات الرئيس، وأضافت أنّ هجوم ترامب على تويتر يُمكن أن يُثني الشبكات الاجتماعية الأخرى عن ممارسة حقوقها في حرية التعبير خوفًا من انتقامه.

 

وقالت رئيسة مركز الديمقراطية والتكنولوجيا «ألكسندرا جيفنز» التي رفعت الدعوى على ترامب، أن هذا القرار التنفيذي يمنع خدمات التواصل الاجتماعي من محاربة التضليل، ويقمع الناخبين، ويُشجّع على العنف.

 

وكان دونالد ترامب أصدر هذا القرار في الأسبوع الماضي بعدما اتخذت منصة تويتر سلسلة من الإجراءات ضد تغريداته، حيث قام الموقع في 26 مايو الماضي بتدقيق الحقائق حول تغريدة من ترامب تدلي بتصريحات كاذبة حول التصويت عبر البريد، وهي المرة الأولى التي تقوم فيها المنصة بتطبيق ميزة فحص الحقيقة على تغريدات الرئيس.

 

ثم في 29 مايو، قامت تويتر بحظر تغريدة من ترامب يُشجع فيها على العنف تجاه المتظاهرين، ورأى الموقع أن هذه التغريدة تنتهك سياساته.

 

القرار الرئاسي الذي أصدره ترامب يعمل ببساطة على إزالة الحصانة التي تتمتع بها شركات مثل تويتر وفيسبوك من تحمّل مسؤولية المنشورات التي يشاركها المستخدمون عليها، مما قد يفتح الباب أمام إمكانية إغلاق فيسبوك وتويتر في المستقبل.

 

وفي نفس الإطار، نشر ترامب نفس التغريدات عبر حسابه على فيسبوك، لكنّه هذه المرة لم يواجه أي رد فعل من الشبكة الاجتماعية الأكبر حول العالم، مما أدّى إلى غضب عارم خاصةً بين موظفي الشركة الذين نظموا احتجاجات افتراضية على سياستها التنفيذية تجاه منشورات ترامب.

 

وكان رئيس فيسبوك ومؤسسها «مارك زوكربيرج» أوضح في جلسة فيديو مع الموظفين أنّ الشركة لا يمكنها القيام بأي إجراء ضد منشورات الرئيس الأميركي لأنّه لم ينتهك سياساتها.

قد يعجبك ايضا