مع وصول ثورة إيلون ماسك إلى تويتر، ما هي التغييرات القادمة على المنصة؟

  • أصبح إيلون ماسك أكبر مالك أسهم في منصة تويتر بعد شرائه أكثر من 9 بالمائة من أسهمها.
  • لطالما انتقد ماسك المنصة وبالأخص ما قال أنه تقييد لحرية التعبير عليها وإساءة استغلال للموارد الهندسية.
  • يرى المراقبون أن الشركة على وشك مواجهة تغييرات كبرى مع تولي ماسك مقعداً في مجلس إدارتها ودخوله في عملياتها.

 

قبل أيام من الآن كشفت تصريحات إلزامية لاستثمارات أثرى شخص في العالم، إيلون ماسك، عن شراءه لحصة كبيرة من تويتر. حيث صرف الملياردير الشهير حوالي 2.64 مليار دولار على شراء أسهم في منصة التواصل الاجتماعي الشهيرة. ونتيجة هذا الصرف أصبح ماسك أكبر مساهم في الشركة مع امتلاكه لأكثر من 9 بالمائة من أسهمها، أي أن حصته أكبر من حصة مؤسس المنصة بثلاثة مرات حالياً.

 

السهم مرتفع والتغريدات غير نهائية

 

سرعان ما ترك الخبر تأثيراً على أسهم تويتر، حيث أدى الخبر (الذي ظهر متأخراً بعد عملية الشراء) إلى ارتفاع حاد لأسهم الشركة. ودون أية تقارير أو بيانات جديدة من أي نوع قفز سعر سهم الشركة بحوالي 26 بالمائة وحافظ على سعر تداوله حتى الآن. وبينما تحدثت الأخبار الأولية عن دور غير فعال لماسك في الشركة، سرعان ما تحول ذلك مع تولي ماسك لمقعد في مجلس الإدارة وبداية تلميحاته للتغييرات على طريقة عمل الشركة.

 

 

كانت التغييرات الأوضح ربما هي تغريدة لماسك يسأل فيها الجمهور إن كان يريد إضافة خيار لتعديل التغريدات على المنصة. حيث كانت هذه ميزة من الأكثر طلباً عليها من المستخدمين، وبالأخص مع توافرها على منصات التواصل الأخرى جميعها تقريباً.

 

بعد نشر التصويت منذ أسبوعين، أجاب ثلاثة أرباع المصوتين الذين زادوا عن 4 ملايين بالموافقة. لتأتي الأخبار المفاجئة الآن بأن تويتر قد بدأ بتجربة الميزة الجديدة بشكل جدي مع توقع إتاحتها رسمياً في وقت قريب.

 

تغييرات أخرى متوقعة

 

بالنظر إلى تاريخ انتقادات ماسك للمنصة ومواقفه السابقة منها، فقد رأى المراقبون العديد من التغييرات الممكنة القادمة. حيث أبدى ماسك مواقفاً واضحة ورغبة بتغيير نواحٍ معينة تتضمن:

 

المزيد من حرية التعبير

 

 

قبل أسبوعين فقط نشر ماسك تغريدة تتضمن العبارات التالية: “حرية التعبير أساسية للديموقراطية الفعالة، هل تعتقد أن تويتر يلتزم بمبادئ حرية التعبير بدقة؟” وأكمل ماسك حديثه في تغريدة تالية: “بالنظر إلى أن تويتر يلعب الدور الفعلي لساحة البلدة العامة، فعدم التزامه بمبادئ حرية التعبير يقوض الديموقراطية أساساً. ماذا يجب أن يتم فعله؟”

 

بالطبع فقد باتت تغريدات ماسك أوضح بكثير في الوقت الحالي. حيث سأله المتابعون حينها عن إمكان رغبته ببناء منصة تواصل اجتماعي خاصة به وأجابهم باحتمالية ذلك. لكن يبدو أن سؤال ماسك كان تمهيداً للخبر التالي وشراءه للحصة الأكبر في تويتر وربما بداية عمله على تغيير المنصة باتجاه مستويات أعلى من حرية التعبير.

 

خوارزمية تويتر مفتوحة المصدر؟

 

 

كما المنصات الأخرى يعتمد تويتر على خوارزمية معقدة لإيصال التغريدات إلى المستخدمين. حيث يروج للتغريدات بطريقة غير واضحة ويحدد الوصول المتاح لها بغياب كامل للشفافية. ومع الوقت تلقت المنصة الكثير من الانتقادات حول “الحظر الخفي” الذي تمارسه عبر تقليل وصول منشورات بعض الحسابات بشكل هائل دون حظرها حقاً. وكما المنصات الأخرى كان هناك العديد من المطالب بجعل خوارزمية المنصة مفتوحة المصدر للمزيد من الشفافية.

 

من ناحيته كان ماسك قد نشر تصويتاً على حسابه الرسمي على تويتر وسأل جمهوره حول رأيهم بجعل الخوارزمية مفتوحة المصدر. وبعد مشاركة أكثر من مليون صوت وافق 82.7 بالمائة على الفكرة، مما يلمح إلى أن ماسك يخطط بشكل جدي لإحداث هذا النوع من التغييرات في المنصة.

 

إعادة توجيه لأولويات الشركة

 

 

قبل مدة، كان تويتر قد كشف عن ميزة جديدة للحسابات ستسمح للمستخدمين بإضافة رموز قابلة للاستبدال (NFTs) كصور شخصية لهم. لكن ماسك لم يكن متحمساً أبداً لذلك بل أنه أظهر امتعاضاً واضحاً واصفاً الميزة بأنها “مزعجة”. وفي تغريدة تالية عاد ماسك ليقول إن “تويتر يصرف الموارد الهندسية على هذا الهراء بينما يقيم محتالو الكريبتو احتفالات بوتات الرسائل المزعجة في المحادثات.”

 

بالنظر إلى الحماس الكبير الذي كثيراً ما أظهره ماسك تجاه الأصول الرقمية وكل ما يخص عالم الكريبتو، فقد كان انتقاده خارجاً عن المعتاد. لكن فسر الكثيرون الأمر بأنه مجرد اعتراض على أولويات الشركة التي تضيف ميزات لا يكترث لها المستخدمون بينما تتجاهل حل مشاكل لطالما أضرت بالمنصة.