ابل تعترض على فرض التحول إلى USB-C وتقول أن ذلك ضار بالمستخدمين

في حال أردت شراء هاتف ذكي اليوم، فالحظوظ هي أن هذا الهاتف سيكون مزوداً بمنفذ شحن وبيانات من نوع USB-C. حيث بات هذا المنفذ هو المعيار الموحد للهواتف الذكية في السنوات الأخيرة وبات من الصعب العثور على أداة حديثة لا تستخدمه. لكن هناك في الواقع استثناء كبير للقاعدة: هواتف أيفون من شركة ابل، حيث أنها الهواتف الوحيدة التي تستمر برفض منافذ USB-C. ويصبح الأمر أكثر غرابة حتى عند معرفة أن ابل نفسها قد وحدت منتجاتها الأخرى مثل الحواسيب والأجهزة اللوحية مع المنفذ.

 

اليوم تستمر هواتف أيفون باستخدام منافذ Lightning Port التي وعلى الرغم من ميزاتها الكبرى عند صدورها، فهي لا تقارن بما هو متاح عبر منافذ USB-C. ويبدو أن هناك رغبة عالمية بتغيير هذا الواقع وجعل الأمور موحدة بشكل أكثر وبالأخص في الاتحاد الأوروبي. حيث تقترب المفوضية الأوروبية من فرض استخدام جميع شركات الهواتف الذكية لمنافذ USB-C حصراً. وبينما لا تعترض أي شركة أخرى على الأمر كونها متوافقة معه أصلاً، فلدى شركة ابل الكثير لتعترض عليه هنا.

 

مع الاقتراب من قرار توحيد المنافذ الخاصة بالهواتف الذكية، حاولت شركة ابل مهاجمة القرار والدفاع عن موقفها الرافض. واستخدمت الشركة حججاً حقيقية ومقنعة للأمر، حيث أن القرار سيحد من الإبداع والابتكار في المجال وسيقيده بشدة. كما أن وضع قيود قانونية على نوع المنافذ المسموح استخدامها سيضع العصي في عجلات تطوير معايير جديدة وأفضل مستقبلاً. لكن وحتى الآن تبدو اعتراضات ابل دون جدوى لسبب بسيط: لم يكن القرار ليأتي أصلاً لولا سلوك الشركة.

 

في عام 2009 كان الاتحاد الأوروبي قد جمع الشركات الكبرى في عالم الهواتف الذكية بهدف وضع معيار موحد للمنافذ. ففي ذلك الحين كانت كل شركة تستخدم شكلها المخصص والمختلف عن الآخرين من المنافذ. وبالتالي كان هناك عائق كبير للمستخدمين للانتقال من هواتف شركة إلى أخرى لأن جميع الإكسسوارات السابقة ستصبح بلا جدوى. وفي حينها وافقت جميع الشركات العالمية، لكن مع استثناء وحيد: ابل. حيث تهربت الشركة من الأمر تماماً وتعذرت باستخدام أداة تحويل تسمح باستخدام كوابل Micro-USB مع هواتفها. لكن بالطبع كانت أداة التحويل غير محبذة ولم تنتشر أبداً بل بقيت مجرد وسيلة للتهرب.

 


مواضيع قد تهمك:


 

الآن تستمر ابل بكونها الشركة الوحيدة الرافضة لتوحيد المعيار باستخدام منفذ أفضل. حيث توفر منافذ USB-C طاقة شحن أعلى بمراحل ومعدلات نقل بيانات أفضل بكثير أيضاً كما أنها أكثر متانة. ومن الواضح إدراك شركة ابل للأمر من تحولها لهذه المنافذ في جميع حواسيبها وفي أجهزة أيباد برو وأيباد ميني اللوحية. لكن تبقى هواتف أيفون هي الاستثناء الوحيد وتعتمد منافذاً مختلفة دون أي حجة حقيقية سوى محاولة حبس المستخدمين ضمن بيئة الشركة البرمجية، وهو سلوك معتاد لها.