178 تيرا بت في الثانية هو الرقم القياسي الجديد لأسرع اتصال إنترنت في العالم

ما هي سرعة اتصال الإنترنت الذي تستخدمه اليوم؟ وهل تعتقد انه سريع حقاً؟ جوابك قد يتراوح من بضعة Mbps فقط حتى 1Gbps إن كنت من القلة التي انتقلت لاستخدام شبكات الجيل الخامس. لكن في الواقع هذه السرعات مع أنها كبيرة من منظورنا المعتاد، فهي قزمة حقاً مقابل ما تم تحقيقه في جامعة University College London.

 

يعمل مهندسو الاتصالات والباحثون في جامعة UCL البريطانية على اتصال إنترنت يحطم الأرقام القياسية تماماً، حيث تمكن الخبراء في الجامعة من تحقيق اتصال إنترنت بسرعة 178Tbps أي 178,000,000Mbps تقريباً.

 

اقرأ أيضاً: ماذا يحدث في دقيقة واحدة عبر الإنترنت؟

 

هذه السرعة الفائقة كافية لتحميل مئات الأفلام وعشرات مواسم المسلسلات عالية الدقة خلال ثانية واحدة فقط، وحتى بمعايير شبكات 5G الحديثة تبدو هذه السرعة مهولة حقاً كونها تفوق سرعات 5G الحالية بأكثر من 100 ألف مرة. لكن وكما هو متوقع، لن تصل هكذا سرعة إلى أي اتصال منزلي في أي وقت قريب، بل أنها لا تزال سرعة منجزة في المختبر، وفي حال تطبيقها سيتم تنفيذها لاتصالات الكوابل الدولية والعابرة للمحيطات التي تشكل العصب الأساسي لشبكة الإنترنت اليوم.

 

اقرأ أيضاً: فيسبوك تعمل على كابل بحري يُحسّن اتصال الإنترنت في أفريقيا

 

وفق الباحثين فقد تم تحقيق السرعات الهائلة الجديدة بالاعتماد على مجال ترددات أوسع للإشارة المنقولة عبر الكوابل الضوئية. إذ أن أسرع اتصالات الكوابل الضوئية الموجودة اليوم تستخدم ترددات بمجال بين 4.5 – 9THz، فيما تم استخدام ترددات حتى 16.8THz في الاتصال التجريبي لتحقيق هذه السرعات. وللمقارنة، تستخدم اتصالات الجيل الخامس ترددات حتى 24GHz كحد أقصى لأمواج mmWave.

 

المثير للاهتمام هو أن الاتصال الجديد لن يكون ذا سرعة أعلى بكثير مما هو متاح حالياً، بل أنه سيمتلك مدة أكبر وبالتالي يحتاج إلى محطات تقوية أقل وتكلف الترقية لاستخدامه أقل بكثير من الترقيات الأخرى المطروحة.

 

في الواقع يأتي اتصال الإنترنت عالي السرعة هذا في وقت هام للغاية، فاستهلاك الإنترنت عموماً يزداد بشكل هائل في كل مكان حول العالم، ومع وباء كوفيد-19 الذي أجبر الكثيرين على العمل أو الدراسة من المنزل بدأت الفوارق في سرعات الإنترنت تظهر بشكل سيء للغاية، فبعض البلدان تمتلك اتصالات إنترنت أفضل من سواها بسبب موقعها الجغرافي، وفي البلدان نفسها تختلف السرعات المتاحة بشكل كبير حسب المنطقة الجغرافية وحتى الأحياء. لذا فبنية تحتية تسمح بسرعات أعلى بكثير مما هو متاح اليوم قد تكون الجواب المطلوب لتحسين اتصالات الإنترنت حول العالم.