كيف نحمي أنفسنا من أضرار الحاسوب الخفيّة على صحّتنا

يستخدم العالم اليوم الحاسوب الشخصي بشكل كبير، بل وزاد استخدامه مع الجائحة والتحول إلى العمل عن بعد. وكلما زاد الاعتماد عليه، زادت بنفس القدر المشاكل الصحية التي صار يعاني منها الإنسان. فربما قد لاحظت بعدما صرت تستخدم حاسوبك الشخصي طول النهار، أنك بدأت تشعر  بآلام في الظهر، وإجهاد في العيون وغيرها، فهذه جميعها أضرار الحاسوب الشخصي الصحية.

 

 

يسبب الحاسوب الشخصي آلامًا لا يسببها أي نوع من أنواع الإلكترونيات الأخرى، ولا حتى التلفاز. إذ أن مشاهدة التلفاز يسمح بوجود مسافة بينه وبين المُشاهد، كما أن حركة العين تكون محدودة.أما الحاسوب الشخصي فهو يتطلب وجود مسافة أقرب، بل أقرب بكثير لمتابعة الأعمال أو ما شابه، فتسبب الإشعاعات الخارجة منه والتي تمتصها العين مباشرة بإجهاد كبير وحساسية وجفاف  لها. كما أن الخطر الشديد والحقيقي لا يكمن في الضرر بحد ذاته، ولا في الآلام وحدها، بل يكمن في كيفية حدوثه. حيث أن هذا الألم تراكمي، ويبدأ بهدوء، فلا تشعر بأي شيء عند جلوسك لأسبوع أمام حاسوبك الشخصي، لكن فعليًا في لحظتها تبدأ العضلات بالتعب ، ومع زيادة الاستخدام يبدأ الألم بالتراكم ويتسلل إلى عضلات الظهر، الرقبة، والأكتاف.


إقرأ أيضًا:

دراسة تقترح: لا صلة تربط بين الصحة العقلية للمراهقين واستخدامهم للتكنولوجيا

Amazon Halo: سوار معصم جديد لتتبع الصحة واللياقة البدنية

سوق الأجهزة القابلة للارتداء يزداد نموًا مع مرور الوقت، وابل تهيمن عليه


أجرى باحثون من مجلة هيومان فاكتورز ” Human Factors” ما يشبه تجربة تتضمن مقابلات واستبيانات على كل العاملين والكتابيين لتحديد مدى أضرار الحاسوب الشخصي الصحية عليهم. ووجدوا عندما قاموا بجمع البيانات وتحليلها أن “مستخدمي شاشات الحاسوب الكتابيين أظهروا مستويات أعلى بكثير من الشكاوى الصحية البصرية والعضلية الهيكلية، بالإضافة إلى مستويات ضغط وظيفية أعلى مما أظهره الأشخاص الخاضعون للتحكم والمهنيون الذين يستخدمون شاشات الحاسوب”. وارتفعت نسبة الشكاوى بين الموظفين دائمي استخدام الحاسوب الشخصي، من جميع الفئات ومختلف الوظائف. وبدأوا يعانون من عدة مشاكل صحية بدءًا من الإغماء إلى آلام المعدة والضغط على الرقبة ووصولا إلى تقلصات اليد، وغالبا ما تحدث معهم  3 أو 4 مرات.

 

 

بالطبع لن يختفي الحاسوب الشخصي من حياتنا، على الأقل ليس في الفترة القادمة على حد علمنا. إلى أن يخترع العلماء جهازًا أقل ضررًا. لكن إلى ذلك الحين، علينا التعامل مع أضرار الحاسوب الشخصي الصحية بحكمة وحذر. لذلك يجب الاستمرار بلعب الرياضة، وتمرين العضلات بين كل حينٍ وآخر.