الإعلانات المخصصة قادمة إلى WhatsApp لكنها قد تحتاج سنوات لتصل

عندما بدأ تطبيق WhatsApp الشهير عام 2009، فقد كان يمتلك هدفاً أساسياً: تقديم خدمة تراسل سهلة وسريعة ويمكن الثقة بها، وكون مؤسسي التطبيق كانا معاديين للإعلانات تماماً، فقد كان التطبيق مدعوماً بشكل مالي: السنة الأولى مجانية، ومن ثم يجب أن تدفع دولاراً واحداً سنوياً لتستمر باستخدام التطبيق. لكن ومع عام 2014 واستحواذ شركة Facebook على التطبيق أزيلت فكرة الاشتراك السنوي من التطبيق، بل أنه بات مجانياً تماماً.

 

بالطبع لا يمكن لأي خدمة تجارية أن تكون مجانية تماماً، وحتى عندما لا تدفع المال لقاء الاشتراك، فأنت تسهم بتمويل الخدمة بشكل ما عادة، سواء عبر جمع التبرعات أو كما الغالبية العظمى من الخدمات المتاحة اليوم: عبر مشاهدة الإعلانات. ولهذا كان من الواضح أن تطبيق واتساب لا يمكن أن يستمر كما هو دون اشتراك شهري أو إعلانات.

 

في البداية كانت التخمينات تدور حول أن Facebook تبقي على WhatsApp فعالاً لجمع المزيد من المعلومات عن المستخدمين للاستفادة منها في الإعلانات على المنصات الأخرى، لكن ومنذ عام 2018 كشفت شركة Facebook أنها تخطط لوضع الإعلانات في تطبيق التراسل المحبوب، لكن ونتيجة العديد من ردود الفعل الرافضة والغاضبة يبدو أن الشركة جمدت مخططاتها الأولية حيث لم تظهر الإعلانات حتى الآن.

 

وفق شركة Facebook ففكرة الإعلانات لم تنتهِ حقاً، بل أنها متوقفة مؤقتاً ريثما تتم الشركة مخططها لدمج خدمات المحادثة التي تمتلكها (والتي تتضمن تطبيق Messenger ورسائل Instagram إلى جانب WhatsApp) معاً، ومع أن الشركة قالت إنها تعمل على الأمر منذ أكثر من عام، لم نشهد أية بوادر حقيقية لهذا الاندماج حقاً، حيث يبدو أنه سيأخذ وقتاً طويلاً ليصبح حقيقياً.

 

هذا التأجيل المستمر يبدو مصدر تفاؤل للكثير من المستخدمين الذين لا يريدون المزيد من الإعلانات في تطبيق مراسلتهم المفضل، لكنه مخيب للبعض ممن كانوا يتأملون بكون الشركة قد هجرت الفكرة وأن الإعلانات لن تأتي أبداً إلى WhatsApp.

 

يذكر أن مؤسسي WhatsApp كانا قد غادرا شركة Facebook عام 2018 بعد خلافات كبرى مع الإدارة حول معلومات المستخدمين وخصوصية البيانات وفكرة إضافة الإعلانات. حيث أن المؤسسين كانا قد تعهدا بالحفاظ على التطبيق وخصوصيته وعدم مشاركة البيانات مع الشركة الأم، لكن وتحت الضغط الشديد من Facebook تغيرت شروط الاستخدام وخرج كل من Jan Koum و Brian Acton من الشركة احتجاجاً على ما حدث.

قد يعجبك ايضا