كيف سيغيّر تحليل البيانات الضخمة تكنولوجيا المستقبل؟

يعد مصطلح البيانات الضخمة (Big Data) واحداً من المصطلحات التي تتكرر اليوم عند الحديث عن المستقبل التقني، وبالأخص إن كان الأمر يتناول فرص العمل التالية أو الشواغر الوظيفية في الشركات، إذ أن المجال يزدهر بشكل كبير في السنوات الأخيرة وقد بات محوراً أساسياً في العديد من المجالات الأخرى في الواقع، وبالتأكيد كونه مجال تقني فقد ترك بصمته على المجالات التقنية الأخرى.

 

يمكن اختصار مفهوم البيانات الضخمة بكونها كماً هائلاً أو سيلاً مستمراً من البيانات التي لا يمكن أو يصعب تحليلها والتعامل معها بالطرق التقليدية لسبب ما مثل كمها الكبير أو حتى كونها متنوعة للغاية. وفي عالم اليوم باتت هذه البيانات موجودة في كل المجالات وتلعب دوراً هاماً في تقدم مجالات متنوعة بداية من الرعاية الصحية وتجارة التجزئة وحتى المجال التقني والقطاع المصرفي.

 

عموماً تستخدم البيانات الضخمة لاستنباط الأنماط المختلفة منها، وبالتالي من الممكن الحصول على كم هائل من المعلومات عند النظر إلى البيانات بالطريقة الصحيحة، وفي هذا الموضوع سنتناول التطبيقات الممكنة لتحليل البيانات الضخمة ضمن مجالين تقنيين آخرين: تطوير الألعاب والتطبيقات، والأمن الإلكتروني.

 

كيف يؤثر تحليل البيانات الضخمة على مجال تطوير الألعاب والتطبيقات

 

في الماضي وطوال عقود كانت فكرة تطوير الألعاب والتطبيقات غير معقدة حقاً من حيث المبدأ، فعلى الرغم من صعوبة التطوير بحد ذاته، فقد كان المطورون يعتمدون على حدسهم وتحليلهم الشخصي لحاجات السوق وكيف من الممكن أن يلبوها بالطريقة الصحيحة. لكن في عالم اليوم حيث هناك ملايين التطبيقات المتاحة للهواتف الذكية وعشرات إن لم يكن مئات آلاف الألعاب المتنوعة على مختلف المنصات لم تعد الأمور بسيطة حقاً.

 

بالطبع لا يزال مجال التطوير واحداً من الأكثر حاجة للمهارة والجهد، لكن الطرق التقليدية لاختيار التطبيقات أو الألعاب التي يجب تطويرها لم تعد تفي بالغرض، بل بات من الضروري استخدام البيانات الضخمة لتحليل سلوك المستخدمين وتفضيلاتهم لمعرفة التطبيقات التي يفضلونها من جهة، وتحديد الميزات التي يبحث عنها العدد الأكبر لإضافتها، وتلك التي لا تكون مهمة وذلك من أجل التخلي عنها وتوفير عناء تقديمها أصلاً.

 

في الواقع وعلى الرغم من الازدحام الهائل لمجال الألعاب والتطبيقات اليوم، فهو لا يزال مزدهراً للغاية، وبالأخص للمطورين الذين يختارون مشاريعهم بعناية ويستخدمون البيانات لإدراك حاجات السوق وتلبيتها.

 

كيف يؤثر تحليل البيانات الضخمة على مجال الأمن الإلكتروني

 

لا شك بأن مجال الأمن الإلكتروني اليوم يشهد أكبر فترة ازدهار له في تاريخه، إذ أن الاعتماد المتزايد على الحوسبة والشبكات والإنترنت عموماً ترافق مع ارتفاع كبير في التهديدات الأمنية المختلفة. ومع إدراك المخترقين أن المزيد والمزيد من الشركات تعتمد أكثر على البنية التحتية الرقمية الخاصة بها، ستستمر وتيرة الهجمات الإلكترونية بالتزايد، وسيستمر مجال الأمن الإلكتروني بالتوسع.

 

بالطبع وكما العديد من المجالات الأخرى يستفيد مجال الأمن الإلكتروني من تحليل البيانات الضخمة بشكل كبير، إذ أن البيانات من الممكن أن تقدم أنماطاً أسهل للتعرف عليها من الهجمات الإلكترونية، كما يمكن أن تساعد على إدراك نقاط الضعف وتحصينها وبالمقابل إدراك نقاط القوة والاستفادة منها، وبالطبع تلعب البيانات الضخمة دوراً هاماً في الوقاية من الهجمات الإلكترونية والتعامل معها بسرعة أكبر عبر اكتشاف الاستخدام غير الطبيعي للشبكة على سبيل المثال أو كون معلومات معينة ترسل عبر قنوات مختلفة عن قنواتها المعتادة.

 

وفق الدراسات التي تمت على تأثير استخدام تحليل البيانات الضخمة على الأمن الإلكتروني للشركات، كان من الواضح أن تحليل البيانات يزيد من أمان الشركات ويجعلها منيعة ضد العديد من أنواع الاختراقات والثغرات. ومع أن الحماية لا يمكن أن تكون مثالية بشكل كامل، فقد كان تأثير استخدام تحليل البيانات واضحاً على أعداد الاختراقات ومدى الضرر الناتج عنها كذلك.

 

المسارات المهنية التي يتيحها التخصص في مجال البيانات الضخمة

 

من المتوقع أن ينمو قطاع البيانات الضخمة حول العالم من حوالي 138.9 مليار دولار أمريكي في عام 2020، ليتجاوز 229 مليار دولار بحلول عام 2025، مما يعني أن المجال يشهد حالة ازدهار كبرى مع إقبال المزيد والمزيد من الشركات من مختلف القطاعات على استخدام البيانات الضخمة وتحليلها ضمن أعمالها.

 

بالإضافة إلى كون مجال تحليل البيانات الضخمة يشهد طلباً على المختصين به بشكل أكبر بكثير من العرض، فمن المتوقع أن يستمر نمو الطلب على موظفي هذا المجال مستقبلاً، وخلال عام 2020 الجاري يتوقع أن ينمو الطلب بنسبة 28% وهي نسبة عملاقة أصلاً، وتصبح مثيرة للإعجاب أكثر مع إدراك كون العديد من مجالات العمل اليوم تعاني من تقلص في فرص العمل بدلاً من النمو وذلك نتيجة الأزمة الاقتصادية الجارية.

 

عموماً وبالنسبة للمختصين في مجال تحليل البيانات الضخمة، هناك العديد من المسميات الوظيفية المتاحة والمطلوبة بشدة في الواقع، وتتضمن هذه المسميات الوظيفية أموراً مثل:

 

  • إحصائي.
  • مهندس ذكاء الأعمال.
  • محلل بيانات.
  • منقب عن البيانات.
  • مهندس بيانات.
  • معماري بيانات ضخمة.
  • مهندس تعلم آلة.
  • مطور تصور البيانات.

 

دراسة علم الحاسوب: البيانات الضخمة في جامعة ولونغونغ في دبي

 

تعد جامعة ولونغونغ في دبي (University of Wollongong in Dubai) واحدة من أهم الصروح التعليمية في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، فهي جامعة مميزة وعالمية مع طلاب من 108 بلد مختلف وشبكة خريجين من 152 ألف خريج حول العالم، وبالطبع تتضمن الجامعة كادراً تدريسياً عالي المستوى يقدم العلم وفق 45 برنامجاً تعليمياً مختلفاً تتضمن الكثير من الاختصاصات في الهندسة وعلوم الحاسب الآلي.

 

حالياً يعد برنامج علم الحاسوب: البيانات الضخمة أحدث البرامج التعليمية المضافة إلى مناهج جامعة ولونغونغ في دبي، ومع كون مجال البيانات الضخمة هو واحد من أهم المجالات متسارعة النمو اليوم، فهو من أكثر المجالات التعليمية المهمة بسبب الفرص الكبرى التي يقدمها للخريجين.

 

بالإضافة إلى تخصص البيانات الضخمة، تتيح جامعة ولونغونغ دراسة كل من علوم الحاسب الآلي: أمن الأنظمة الرقمية الذي يفتح مجالات أمن الشبكات والأمن السحابي والاختراق الأخلاقي وتحليل البرمجيات الخبيثة وسواها للطلبة. وكذلك دراسة علوم الحاسب الآلي: تطوير ألعاب وتطبيقات الهواتف إذ يفتح هذا المجال فرص عملي في تطوير وتصميم الألعاب والتطبيقات وهو مجال سريع النمو في السنوات الأخيرة.

 

يمكن معرفة المزيد عن برنامج بكالوريوس علم الحاسوب: البيانات الضخمة في جامعة ولونغونغ في دبي بالدخول إلى صفحة البرنامج على موقع الجامعة وملء الحقول المطلوبة بمعلوماتك.