كيف تتجنب التسلية وتضييع الوقت عند العمل من المنزل أو العمل عن بعد

خلال العام الماضي تسبب وباء كوفيد-19 بتحول عالمي هائل إلى العمل عن بعد، وبعدما كانت العديد من الشركات تعمل بالشكل التقليدي فقط طوال عقود بات العمل عن بعد ومن المنزل ضرورة نتيجة الإجراءات الاحترازية التي فرضتها معظم البلدان. ومع هذا التحول الكبير فقد انضم الملايين من الموظفين الجدد إلى صفوف العاملين عن بعد للمرة الأولى، وبالنسبة لمن اعتادوا العمل من المكاتب بالشكل التقليدي فالعمل عن بعد يتضمن تحدياته دون شك وأهمها تضييع الوقت.

 

هذه المشكلة ليست حصرية للمنضمين حديثاً إلى العمل عن بعد، بل أن الكثيرين يعانون منها منذ سنوات، حيث أن عدم الالتزام بمكتب ومكان عمل يترك المجال مفتوحاً للعديد من التسالي وطرق تضييع الوقت حيث يكون ضبط النفس أصعب بكثير.

 

في هذا الموضوع سنقدم أهم الخطوات والطرق المجربة والفعالة التي تساعد على تخفيض تضييع الوقت والتسلية خلال العمل عن بعد إلى الحد الأدنى، والنتيجة هي وقت أكثر تنظيماً وإنتاجية أفضل بكثير.

 

ابتعد عن الهاتف الذكي قدر الإمكان

 

كيف تتجنب التسلية وتضييع الوقت عند العمل من المنزل أو العمل عن بعد

 

يعرف الجميع أن الهواتف الذكية مصدر تسلية وتضييع وقت هائل اليوم، حيث أن الإشعارات المستمرة وإتاحة الألعاب ومنصات التواصل الاجتماعي على بعد لمسات فقط يعني أن تضييع ساعات دون فائدة سهل للغاية عندما يكون الهاتف الذكي قريباً كفاية، لذا فمن المنطقي أن يتم عزل الهاتف الذكي وإبعاده قدر الإمكان.

 

في الواقع إيقاف الإشعارات ليس كافياً حقاً، حيث أن وجود الهاتف قريباً وضمن مجال النظر يعني أنه من الممكن أن تسهو لثوانٍ وتفتحه لتفقد ما يحدث، ودون أن تحس من السهل أن تضيع ساعات من الوقت تضر إنتاجيتك وتجعل وقت عملك أطول.

 

الأفضل أن يوضع الهاتف الذكي في جارور مثلاً وأن يكون بعيداً كفاية عن مكتب العمل بحيث لا يسهل الوصول إليه وإمساكه في أي وقت ومن ثم تضييع الوقت باستخدامه.

 

استخدم حسابين منفصلين للاستخدامات الشخصية واستخدامات العمل

 

نتيجة الانتقال المفاجئ للعمل عن بعد، فمعظم الأشخاص يستخدمون حاسوباً واحداً للاستخدامات الشخصية الخاصة بهم، وبنفس الوقت لأغراض العمل الضرورية. وبالنتيجة يصبح من السهل أن يستخدم الحاسوب لتضييع الوقت أثناء العمل نتيجة كون الألعاب قريبة كفاية وكون حسابات التواصل الاجتماعي متاحة أيضاً.

 

بالمقابل يمكن تجنب الكثير من تضييع الوقت بوضه حد فاصل بين العمل والتسلية والحاجات اليومية، وإن لم يكن استخدام حاسوبين مختلفين ممكناً مثلاً، فأقرب خيار جيد لذلك هو تضمين حسابين مختلفين في الحاسوب: واحد للعمل ولا يمتلك أي وصول للألعاب أو تطبيقات التسلية وحسابات التواصل الاجتماعي، وآخر مخصص للحياة اليومية.

 

قد يبدو حاجز صغير مثل تسجيل الخروج ومن ثم الدخول إلى حساب آخر ضعيفاً بنظر البعض، لكن هذا التأخير والجهد الصغير عادة ما يكون كافياً ليدرك الموظف أنه سيضيع وقته وأن هناك عملاً يجب أن يتمه مما يجعل فرصة تضييع الوقت أقل بكثير ويزيد من الإنتاجية بشكل كبير.

 

خصص مكاناً للعمل أبعد ما يمكن عن مكان النوم والتسلية

 

كيف تتجنب التسلية وتضييع الوقت عند العمل من المنزل أو العمل عن بعد

 

للأسف فهذا الأمر ليس متاحاً للجميع نتيجة ضيق المساحة المتاحة في بعض الحالات أو اكتظاظ أماكن المعيشة، لكن في حال كان الأمر متاحاً فواحد من أفضل الخطوات التي تقوم بها لزيادة إنتاجيتك هي ان تخصص مكاناً محدداً للعمل ضمنه، وكلما كان أبعد عن أماكن التسلية سيكون ذلك أفضل.

 

في الوضع المثالي سيكون من الجيد أن يكون لديك مكتب منزلي في غرفة مخصصة مثلاً، لكن في حال لم يكن ذلك متاحاً فتخصيص زاوية بعيدة عن التلفاز وأجهزة الألعاب وبالطبع السرير مفيدة للغاية للمساعدة على الدخول في حالة العمل بدلاً من أن تكون معرضاً لتضييع الوقت كل قليل بالأمور التي تحيطك.

 

واحدة من أهم ميزات المكاتب التي تجعل الإنتاجية فيها أعلى هي انعدام سبل التسلية بحيث يكون الأمر الوحيد المتاح هو الانشغال بالعمل، ومع أن فعل ذلك أصعب في المنزل، فهو ممكن نسبياً بوضع حاجز وهمي حولك يبقيك في وضع العمل حصراً.

 

ضع جدولاً زمنياً واضحاً للعمل

 

كيف تتجنب التسلية وتضييع الوقت عند العمل من المنزل أو العمل عن بعد

 

مع أن إمكانية التحكم بالوقت والعمل والتسلية في أي وقت هي ميزات أساسية للعمل الحر، فالكثيرون يجدون صعوبة بالالتزام بالعمل أو فصل العمل عن التسلية والنشاطات الأخرى كل يوم، وبالنتيجة يتحول كامل اليوم إلى خليط غير مريح من العمل دون راحة وإنتاجية منخفضة للغاية.

 

الحل هنا هو التخلي عن ميزة حرية الوقت ووضع جدول زمني محدد للعمل ولوقت الاستيقاظ والنوم والمواعيد المتاحة للتسلية أو التواصل مع الآخرين، وبعد ذلك يجب الالتزام بالجدول إلى الحد الأقصى والتعامل معه وكأنه جدول عمل تقليدي لا يمكن كسره بسهولة إلا عند الضرورة.

 


مواضيع قد تهمك:


 

رتب المهام بشكل تصاعدي من الأسهل للأصعب

 

عندما يكون العمل مكوناً من عدد ما من المهام، عادة ما يحاول الموظفون البداية من المهام الأصعب عليهم أولاً “ليرتاحوا منها لاحقاً،” لكن هذا الأسلوب قد يكون ضاراً جداً بالإنتاجية حيث أن البداية من الصعب تسهل التململ وتأجيل المهام مراراً وتكراراً لساعات أو حتى لأيام تالية، وبالنتيجة يكون هناك فقد بالإنتاجية وعدم رضا ناتج عن إدراك الموظف لوجود تراكم عمل كبير عليه.

 

البداية من المهام الأسهل قد تعني أن العمل سيصعب تدريجياً بالطبع، لكن الأمر يمتلك ميزة كبرى هي أن هذا الترتيب يساعد على الدخول في فكر العمل وهنا يصبح من الأسهل أداء المهام وتجاهل الملهيات حتى الانتهاء من العمل، وبالمحصلة يمكن المراهنة على أن ترتيب المهام من الأسهل للأصعب دائماً ما يقود إلى إنتاجية أفضل من العكس على المدى البعيد.