الجيل السادس من الشبكات اللاسلكية (6G) قادم ومع سرعات مذهلة أيضاً

منذ العام الماضي بدأت ثورة الجيل الخامس من الاتصالات اللاسلكية بتغيير العالم حولنا بشكل كبير. حيث باتت هذه الشبكات متاحة في العديد من المدن الكبرى حول العالم مع سرعات إنترنت هائلة تجعل سرعات 4G السابقة تبدو بطيئة. لكن يبدو أن التقنية قد قفزت إلى الخطوة التالية منذ الآن، حيث بدأ تطوير الجيل السادس 6G والنتائج واعدة بشدة. حيث أن الاختبارات تظهر أن حتى التجارب الأولية للتقنية أسرع بأضعاف مما هو متاح عبر شبكات 5G الجديدة.

 

يأتي التقدم الجديد من مركز أبحاث يتبع لشركة سامسونج في الولايات المتحدة الأمريكية. حيث تمكنت الشبكة من توفير سرعة 6.2Gbps. وهي قيمة أعلى بوضوح من الرقم القياسي لسرعات الجيل الخامس والذي حققته كل من نوكيا وشركة الاتصالات التركية تورك تيليكوم. حيث كانت أعلى سرعة تم الوصول إليها بمعدات خاصة غير متاحة للعامة حتى هي 4.5Gbps. فيما أن سرعات شبكات 5G الحالية عادة ما تحوم حول 1Gbps ونادراً ما تتجاوزها.

 

عموماً تم تحقيق السرعة الهائلة للجيل التالي من الشبكات بفضل استخدام ترددات أعلى بوضوح مما هو مستخدم حالياً. حيث أن شبكات 5G مثلاُ تستخدم ترددات حتى 40GHz، فيما ستكون ترددات الجيل السادس فوق عتبة 120GHz وتصل حتى تيرا هرتز. لكن هذه القيم العالية تجلب معها بعض دواعي القلق في الواقع.

 


مواضيع قد تهمك:


 

حيث أن الترددات العالية جداً تعني أن المدى سيكون اخفض بكثير، وهذا الأمر مشكلة بالنظر إلى أن مدى شبكات الجيل الخامس قصير أصلاً. وتخفيض مدى الشبكات إلى أدنى مما هو موجود أصلاً سيعني مشاكل كبرى للمستخدمين وصعوبات بإيجاد استخدام عملي للشبكات. كما أن هناك مشاكل محتملة من حيث التأثيرات الصحية، حيث أن هذه الترددات العالية تستخدم طاقة هائلة ومن الممكن أن تؤدي لارتفاع حرارة الأجسام التي تصادفها، ومع أن هذه مجرد تنبؤات فهي قد تكون مشاكل مستقبلية لهذه الشبكات.

 

حالياً كان الاختبار ضمن مدى محدد بشكل هائل، فهو ليس ضمن مختبر فحسب، بل أن السرعة كانت ضمن مدى قصير. حيث تم تحقيق السرعة على بعد حوالي 17 متراً من نقطة البث فحسب، ولا ضمانات بشأن المستقبل. وبالنظر إلى تاريخ تطور تقنيات الشبكات السابقة، فمن المتوقع أن تحتاج شبكات الجيل السادس عشرة أعوام ربما لتظهر، وبالطبع وقت أطول لتصبح منتشرة على نطاق واسع.