بالفيديو: فيلم عمره أكثر من 100 عام بدقة 4K، لكن كيف ذلك!؟

عندما تم عرض فيلم قصير صامت مدته 50 ثانية باسم L’Arrivée d’un train en gare de La Ciotat في عام 1896م، يذكر التاريخ أنّ بعض المشاهدين الذين كانوا في المسرح وقتها ركضوا خوفًا من مشهد القطار وهو يقترب، معتقدين أنّه قطارًا حقيقيًا سيخترق الشاشة في أي لحظة. لكن لحسن حظ هؤلاء أنّهم لم يشاهدون النُسخة التي أصدرها دينيس شيرييف واستطاع فيها استخدام الذكاء الاصطناعي كي يرفع دقة الفيلم حتى وصلت إلى 4K.

 

الذكاء الاصطناعي وفيلم عام 1896

 

 

استفاد شيرييف من مجموعة من برامج التحسين المتاحة للجمهور، وهما DAIN، وGigapixel AI، لتحويل اللقطات الأصلية من المقطع العتيق إلى مقطع كامل بدقة 4K عند 60 إطار في الثانية.

 

حيث تستخدم أداة Gigapixel AI خوارزمية استيفاء الملكية التي تُحلل الصورة وتتعرف على التفاصيل والهياكل، وتُكمّل الصورة، حسب ما يذكر موقع Topaz Labs المُطوّر لهذه الأداة. حيث عملت مُختبرات توباز على تعليم الذكاء الاصطناعي لتحسين دقة الصور وتوضيحها حتى بعد تكبيرها بنسبة تصل إلى 600 في المائة.

 

أمّا أداة DAIN من جانب آخر، فهي تتخيل وتُدرج الإطارات بين الإطارات الأساسية لمقطع الفيديو، وهو نفس مفهوم تجانس الحركة على أجهزة التلفزيون بدقة 4K، وفي حالتنا هذه تمت إضافة إطارات كافية لزيادة المعدل إلى 60 إطار في الثانية.

 

كلًا من أداة Gigapixel AI وDAIN أمثلة حية على تقنية الارتقاء أو upscaling، التي كانت جزء أساسي من وسائل الترفيه الإذاعية منذ عام 1998 عندما ظهر أول أجهزة التلفزيون عالية الدقة في السوق.

 

حيث كانت أجهزة التلفزيون التقليدية القديمة تعرض بدقة 720 × 480 بكسل، أو إجمالي 345,600 بكسل من المحتوى الذي يمكن عرضه في وقت واحد. بينما كانت التلفزيونات عالية الدقة تعرض بدقة 1920 × 1080 أو إجمالي 2,073,600 بكسل – حوالي ستة أضعاف الدقة التقليدية – بينما تلفزيونات 4K تعرض بدقة 3840 × 2160 أو إجمالي 8,294,400 بكسل.

 

لكن ماذا تعني هذه الأرقام؟ تعني أنّك بحاجة إلى 6 مليون بكسل إضافي كي تُحسّن صورة HD وتصل إلى الدقة المناسبة للعرض على شاشة 4K، وبالتالي فإنّ أداة الترقية بحاجة إلى معرفة ما يجب عرضه على هذه البكسلات الإضافية.

 

هنا تأتي عملية الاستيفاء، حيث تُقدّر ما يجب أن يعرضه كل بكسل من هؤلاء بناءً على ما تُظهره البكسلات المحيطة، وهناك طُرق مختلفة لقياس هذا الأمر.

 

الطريقة الأشهر هي “أقرب جار” وفيها يملأ البكسل الفارغ بنفس لون أقرب بكسل له، وهي طريقة بسيطة وفعّالة لكنها لا تؤدي إلى صور عالية الجودة. بينما في طريقة الإكمال الداخلي أو Bilinear يتمكّن التلفزيون من تحليل كل بكسل فارغ بناء على أقرب بكسلين له ويقوم بتوليد تدرّج بينهما، مما يزيد من حدّة الصورة.

 

يوجد أيضًا استيفاء Bicubic، وفيه يأخذ عينات من أقرب 16 بكسل، وينتج عن ذلك تلوين دقيق ولكن الصورة تكون ضبابية بعض الشيء، لذلك يتم الجمع بين أكثر من طريقة من الطرق المذكورة للخروج بأفضل نتيجة ممكنة مع أقل نسبة فقدان للجودة.

 

النتيجة في النهاية هي شيء مثل ما تشاهده في مقطع الفيديو الموجود بالأعلى، والذي لا يخلو من الأخطاء، لكنّه في النهاية نتيجة أكثر من رائعة لاستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي.

قد يعجبك ايضا