الصين تحظر العملات الرقمية بشكل كامل، والسوق ينخفض بالنتيجة

منذ بدأت العملات الرقمية بأن تصبح أمراً أوسع انتشاراً من مجالها المحوري قبل قرابة عشرة أعوام، كان موقف الصين سلبياً. حيث رأت البلاد هذه العملات كتهديد لها وبالأخص لقيودها الشديدة على التعاملات المالية وبالأخص مع الخارج. وبعد العديد من التشديدات المتتالية والمتزايدة من حيث قسوتها يبدو أن الأمور قد وصلت إلى المحصلة المتوقعة. حيث قامت الحكومة الصينية بحظر استخدام العملات الرقمية بشكل كامل كما حظرت تعامل منصات تداولها العالمية مع المواطنين الصينيين.

 

بالنظر إلى كون الصين واحدة من أكبر أسواق العملات الرقمية في العالم، فقد ترك الخبر تأثيرات سلبية واضحة على السوق. حيث سرعان ما تلا الخبر الأولي انحدار سريع لمختلف العملات الرقمية. حيث تراوحت خسائر العملات الرقمية الكبرى بين 7 و12% خلال يوم واحد. ومع أن معظم العملات عادت لتعوض جزءاً صغيراً من خسائرها اليوم، فهي لا تزال في مستويات متدنية بوضوح بالمقارنة مع أسعارها السابقة.

 

وفق القيود الجديدة التي فرضتها الحكومة الصينية، سيصبح من غير الشرعي للمواطنين الصينيين أن يمتلكوا أو يتعاملوا بالعملات الرقمية أبداً. حيث تم توسيع القيود السابقة التي منعت منصات التداول المحلية بالإضافة إلى منع التعدين ضمن الأراضي الصينية. ووفق الحالة الآن ستصبح البلاد التي تبنت “اليوان الرقمي” مؤخراً خارج الحسابات العالمية للعملات الرقمية.

 

يذكر أن الصين تواجه تحدياً اقتصادياً كبيراً من حيث حالة هروب رأس المال عبر العملات الرقمية. حيث يقوم الكثير من رجال الأعمال في البلاد بمحاولة إخراج أموالهم وأرباحهم الكبيرة من البلاد التي تحد حركة الأموال بشدة. ومع كون العملات الرقمية مصممة لجعل نقل المال عملية سهلة وبسيطة لأي مكان في العالم، فهي وسيلة مثالية لتهريب الأموال. وقد فسر هذا القيود المتزايدة للصين على المجال وسعيها لتقديم “اليوان الرقمي” كمحاولة للحد من هروب الأموال والتعاملات في الأسواق غير الرسمية.