العلماء يصممون إسمنتاً ذاتي الإصلاح وأقوى بـ30% من أي إسمنت متاح اليوم

منذ بدأ استخدام الإسمنت في المباني على نطاق واسع في القرون الأخيرة، شهد العالم ثورة عمرانية كبرى بشكل غير مسبوق. حيث نمت المدن والمباني متعددة الطوابق وتدريجياً وصلنا إلى المباني المرتفعة وناطحات السحاب والجسور والأنفاق العملاقة. لكن وكما يعرف الجميع لدى الإسمنت بعض العيوب دون شك، حيث أنه يميل للتشقق والتآكل مع الوقت. وبالطبع تعني هذه الأمور أن متانة الإسمنت وقدرته على الحمل تتراجع مع الوقت. لكن ماذا لو كان تجاوز ذلك ممكناً؟

 

كشف فريق من العلماء من جامعتي كلية الفنون التطبيقية في فالنسيا وكلية الفنون التطبيقية في ميلان عن نوع جديد من الإسمنت الذي عملوا عليه. ووفق العلماء فالنوع الجديد من الإسمنت أكثر متانة ومقاومة للتشقق بحوالي 30% مقارنة بأفضل الأنواع المتاحة حالياً. لكن الميزة الأهم هنا ربما هي أن هذا الإسمنت قادر على إصلاح الشقوق والتخلص منها بنفسه. وبالنظر إلى كون التشققات مشكلة كبرى في المنشآت التي تتعرض للإجهادات المتكررة مثل الجسور والمنشآت القريبة من الماء، فالتقنية تبدو واعدة للغاية.

 

وفق العلماء فقد تم تحقيق خاصية الإصلاح الذاتي للشقوق عبر إضافة بعض المواد الفعالة بشكل أساسي. حيث أضيفت جزيئات كريستالية وألياف نانوية من الألومينا وكريستالات نانوية من السيليلوز. وتفيد هذه الإضافات بالتزامن مع طرق خاصة للخلط والصب في صنع بنى اسمنتية عالية المقاومة للعوامل المختلفة. وبشكل أهم تفيد هذه الأمور في جعل الإسمنت “يصلح” نفسه ويتخلص من التشققات التي تحصل مع الوقت.

 


مواضيع قد تهمك:


 

في الوقت الحالي لا يزال النوع الجديد من الإسمنت تحت الاختبار وموضوع أبحاث مستمرة ومتواصلة. حيث تم صنع 6 بنى اختبارية كبيرة من الإسمنت الجديد وتم وضعها في بيئات مختلفة تتضمن إيطاليا وإيرلندا ومالطا. وتم تضمين العديد من الحساسات المختلفة بهدف مراقبة ما سيحدث لهذه البنى عبر الأشهر والسنوات التالية. حيث من المفترض أن تطيل هذه البنى من عمر الإسمنت والبنى الاسمنتية بشكل كبير وتقليل الحاجة لعمليات الصيانة الدورية.