العمل عن بعد وبشكل هجين هو المستقبل وفق المدير التنفيذي لشركة IBM

طوال سنوات عديدة لطالما حلم الكثير من الموظفين التقليديين بالعمل بعيداً عن المكاتب الرتيبة في مقرات الشركات ودون الحاجة للمواصلات اليومية المزعجة. ومع أن العديد من المهام لم تعد تحتاج الحضور المباشر للموظفين اليوم، فقد ترددت الشركات بتقديم العمل عن بعد كخيار في الماضي، واحتاج الأمر وباءً عالمياً غير طبيعة العمل بأكملها ليرغم معظم الشركات حول العالم بإتاحة العمل عن بعد لموظفيها ولو بشكل جزئي.

 

الآن ومع انتشار عدة لقاحات مختلفة للوباء والمخططات لإزالة القيود السابقة على التجمعات والعمل وعودة النشاط الاقتصادي من جديد، فقد وجدت العديد من الشركات أن العمل عن بعد لم يكن فكرة سيئة حقاً، بل أنه يمتلك نواحي إيجابية عديدة ومن الممكن استخدامه بشكل هجين على الأقل لتحسين الإنتاجية وحماس الموظفين وحتى تقليل التكاليف، ومن هذه الشركات هناك IBM التي ترى أن حوالي 80% من موظفيها سيستمرون بأسلوب عمل هجين في المستقبل التالي لنهاية الوباء.

 

العمل الهجين الذي تحدث عنه رئيس شركة IBM هو مزيج بين العمل التقليدي والعمل عن بعد، حيث يقوم الموظفون بالدوام ضمن مكاتب ومقرات الشركة، لكن ليس بشكل دائم بل لعدة أيام في الأسبوع فقط، فيما يكملون العمل في الأيام والاوقات الأخرى عن بعد. لكن بالنسبة للعمل عن بعد بشكل كامل، فقد كان موقف رئيس IBM مشككاً إلى حد بعيد بفعاليته للموظفين على المدى الطويل، وبالأخص كونه لا يسمح للموظفين باكتساب مهارات الإدارة والتعامل مع الآخرين بالشكل المطلوب ليحصلوا على ترقيات إلى المستويات الأعلى من الشركة.

 


مواضيع قد تهمك:


 

في الواقع فشركة IBM بعيدة عن أن تكون الوحيدة التي تخطط لترك جزء من موظفيها في حالة العمل عن بعد أو العمل الهجين، حيث أن العديد من الشركات التقنية تقوم بمخططات مشابهة الآن مع عودة بعضها لافتتاح مكاتبها بشكل جزئي خلال شهر أبريل الجاري، ومن ثم إعادة الموظفين تدريجياً لأسبوع العمل التقليدي مع ترك نسبة ممن يفضلون الأمر كموظفين عن بعد.

 

المثير للاهتمام هو أن شركة IBM تخطط لعملية تقليص كبرى لمكاتبها ومراكزها في الولايات المتحدة وحول العالم، حيث أن الاستراتيجية الجديدة بالاعتماد على العمل الهجين والعمل عن بعد ستقلل من الحاجة للمساحة الضخمة التي تشغلها مكاتب ومراكز تطوير الشركة اليوم، والتي تكلف الكثير من المال لتشغيلها وتطويرها وصيانتها.