تسمية القيادة الذاتية الكاملة من تسلا هي “تصرف مضلل وغير مسؤول”

عندما تقوم بشراء سيارات من تسلا في أمريكا الشمالية وبعض المناطق الأخرى اليوم، سيكون لديك خيار مثير للاهتمام بشدة. هل تريد الحصول على تجربة القيادة الذاتية؟ أم تريد الدخول في تجربة “القيادة الذاتية الكاملة” حتى؟ بالنسبة لمعظم المستخدمين يكون الجواب هو لا نظراً للتكلفة المرتفعة للأمر. لكن وبالنسبة للكثيرين يعد هذا عرضاً مغرياً للغاية، حيث يستمر حلم السيارات التي تقود نفسها بمداعبة مخيلة البشر. ومن منا لا يريد سيارة تسير لوحدها دون الحاجة لتوجيه منه أو لسائق يقودها؟

 

المشكلة هي أن “القيادة الذاتية الكاملة” من تسلا ليست قيادة ذاتية كاملة في الواقع بغض النظر عن التسمية. حيث أن البرمجية تتيح مساعدة متقدمة على القيادة وتسهل مهمة السائقين في حالات معينة دون شك. لكن هذه التقنية لن تجعل السيارة تقود نفسها بالكامل أبداً، وسيكون عليك “الإشراف” طوال الوقت في الواقع. حيث لا تسمح هذه التقنية بأن ترفع عينيك عن الطريق ويجب أن تبقى يدك على المقود طوال الوقت لضمان كونك جاهزاً للتدخل عند الحاجة.

 

بالطبع لا تتوافق الأوصاف السابقة عما يخطر بالبال عندما تسمع عبارة القيادة الذاتية الكاملة. كما أنه بالتأكيد لا يتوافق مع المعايير المتعارف عليها في المجال والتي تصنف القيادة الذاتية وفق مستويات. حيث المستوى صفر هو عدم وجود أي مساعدة للسائق، والمستوى الخامس هو القيادة الذاتية الكاملة حقاً. وما تقدمه تسلا حالياً يقع بين المستويين الثاني والثالث فحسب.

 

مؤخراً تعرضت الشركة للكثير من الانتقادات المتعلقة بتسمية القيادة الذاتية الكاملة. والآن يأتي الانتقاد من الرئيسة الجديدة للمجلس الوطني لسلامة النقل في الولايات المتحدة. حيث وصفت تسمية القيادة الذاتية الكاملة بأنها أمر مضلل وغير مسؤول. ويأتي هذا الانتقاد الجديد ليضاف إلى مجموعة من الانتقادات السابقة من مختصين في المجال ومن مسؤولين حكوميين.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يذكر أن إيلون ماسك نفسه كان قد عبر عن عدم رضاه عن الشكل الحالي للقيادة الذاتية الذي تقدمه الشركة. حيث انتقد ماسك الإصدار الأخير من برمجيات القيادة الذاتية لأنها يعاني من أخطاء ومشاكل أكثر من المتوقع لأنه صدر بشكل مستعجل. والآن هناك انتقادات تتحدث عن أن التحديث التالي القادم قريباً هو مستعجل بشدة بدوره أيضاً.