الولايات المتحدة تحظر المزيد من شركات الاتصالات الصينية

عبر الأعوام القليلة الماضية كان من الواضح أن الحرب الاقتصادية الكبرى بين الولايات المتحدة والصين ستسير وتستمر في مسار واحد على الأقل: الضغط المتزايد على التقنية الصينية. حيث قامت الولايات المتحدة بحظر شركة هواوي من العمل ضمنها وطبقت مجموعة من القيود والعقوبات الصارمة والتي أدت لانهيار مبيعات الشركة الصينية وقدرتها على تصنيع الهواتف مؤخراً، والآن يبدو أن الولايات المتحدة توسع من توجهها عبر حظر شركات اتصالات صينية كبرى من العمل ضمنها.

 

يأتي القرار الجديد من هيئة الاتصالات الفدرالية الامريكية (FCC) والتي قررت حظر كل من شركتي China Unicom وComNet من السوق الأمريكية، حيث تعد الشركتان اثنتين من 3 عمالقة اتصالات في الصين، وكل من الشركتين مملوكتان بشكل غير مباشر للحكومة الصينية في الواقع، حيث أن الحكومة الصينية تمتلك الشركات الأم لهذه الشركات عبر شبكة معقدة من العلاقات والاستحواذات.

 

وفق الوثائق ضمن قرار هيئة الاتصالات الفدرالية الأمريكية الأخير:

 

هذه الشركات مملوكة أو متحكم بها بشكل غير مباشر من قبل الحكومة الصينية. […] هناك سبب قوي للاعتقاد أن هذه الشركات سترضخ لطلبات الحكومة الصينية وستسعى لدفع أهداف وسياسات الصين.

 

يأتي هذا القرار بعد تنويه صدر منذ العام الماضي للشركتين وطالبهما بإثبات كونهما غير مرتبطتين بالحكومة الصينية، لكن وبعدما فشلت الشركتان بالقيام بذلك تم إزالتهما من التداول في سوق نيويورك للأسهم (بورصة نيويورك) في يناير الأخير، كما بدأت الآن عملية حظر عملياتهما في الولايات المتحدة، وعلى الرغم من أن كلاً من الشركتين قد صرحتا بأنهما بريئتان من التهم فقد كان أسلوب الاعتراض ضعيفاً ويبدو كمظهر إعلامي فقط مع إدراك كل منهما أن القرار لن يعكس في الواقع.

 


مواضيع قد تهمك:


 

المثير للاهتمام هو أن التوقعات السابقة بكون تغير الإدارة الأمريكية بعد انتخابات العام الماضي قد يغير الموقف من الصين وبالأخص في المجال التقني، لكن ما حصل كان عكس ذلك، وبدلاً من تخفيف العقوبات على هواوي باتت المزيد من عمالقة التقنية والاتصالات في الصين أمام تحديات كبرى ومتزايدة من الولايات المتحدة.