دراسة جديدة تصنف بلدان العالم وفق القوة السيبرانية فأين تصنف البلدان العربية؟

أصدر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) دراسة جديدة معنية بمفهوم جديد في عالم التقنية: القوة السيبرانية. حيث تهدف الدراسة إلى تصنيف وترتيب بلدان العالم حسب المقدرات و”القوة السيبرانية” التي تمتلكها. لكن بدلاً من الترتيب المباشر، فقد وضعت الدراسة بلدان العالم في 3 فئات أساسية مرتبة من الأقوى إلى الأضعف.

 

وفق المعهد، فقد تم اعتماد 7 قيم أساسية مختلفة لتقييم القوة السيبرانية لكل دولة. وتتنوع هذه العوامل المستخدمة من الهجوم إلى الدفاع وتشمل القدرات المدنية والعسكرية معاً ضمن التقييم. وبشكل عام كانت العوامل المعتمدة هي:

 

  • الاستراتيجية والمبدأ.
  • الحكم والإدارة والقيادة.
  • قدرات الاستخبارات السيبرانية المركزية.
  • الدعم والاعتماد السيبراني.
  • الأمن السيبراني والمقاومة.
  • القيادة العالمية في شؤون الفضاء السيبراني.
  • القدرات السيبرانية الهجومية.

 

وفق العوامل السابقة، وضع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية دولة وحيدة في التصنيف الأول له: الولايات المتحدة الأمريكية. حيث أكدت الدراسة ما يعرفه الجميع من كون الولايات المتحدة هي المهيمنة على المجال منذ البداية. كما أنها قد خصصت ميزانيات هائلة لتبقى في هذه المرتبة. وحتى بتنحية الحكومة جانباً، يهيمن القطاع الخاص الأمريكي على المجال السيبراني دون شك اليوم.

 

في التصنيف الثاني كان هناك العديد من الأسماء المألوفة في المجال: في البداية الصين وروسيا التان تؤرقان الأمريكيين والعالم عموماً نتيجة الهجمات الإلكترونية المستمرة القادمة منهما. وبالإضافة لهما هناك كل من المملكة المتحدة وفرنسا وكندا وأستراليا فقط. أما التصنيف الثالث فهو يتضمن الهند وإندونيسيا وإيران واليابان وماليزيا وكوريا الشمالية وفيتنام. أما البلدان الأخرى فهي خارج التصنيف بما فيها البلدان العربي وبلدان قارتي أفريقيا وأمريكا الجنوبية بالكامل ومعظم أوروبا وآسيا.

 


مواضيع قد تهمك:


 

بالطبع لا يمكن أخذ هذا التصنيف على أنه دقيق 100% عند الحديث عن القوة السيبرانية للبلدان، بل أنه يظهر نتائجه بشكل عام ومبهم. لكن واحدة من النتائج المهمة التي يجب ألا يتم تجاهلها هي أن الطريق لا يزال طويلاً أمام بلدان الشرق الأوسط للوصول إلى مقدمة المجال. لكن وعلى الرغم من طول الطريق فمن غير الممكن إنكار التقدم الهائل الذي حققته بلدان المنطقة وبالأخص المنطقة الخليجية. حيث دخل المجال السيبراني الحياة العامة في وقت متأخر نسبياً، لكن دخوله كان سريعاً للغاية ومدعوماً برغبات حكومية للتطوير وبالأخص في السنوات الأخيرة.