بيتكوين باتت أكثر تدميراً للبيئة حتى بعد حظر تعدينها في الصين

  • بيتكوين تستهلك طاقة أكثر من اليونان، فيما تستهلك العملات الرقمية ككل طاقة أكثر من الإمارات.
  • بين عامي 2020 و2021 انخفضت حصة الطاقات المتجددة من استهلاك بيتكوين من 40.1 إلى 25.1 بالمائة.
  • معالجة صفقة وحيدة على بيتكوين تستهلك طاقة كافية لإجراء 1.5 مليون صفقة عبر نظام Visa للبطاقات الائتمانية.

 

في العام الماضي اتخذت الصين سلسلة من الخطوات الكبرى التي تستهدف قطاع العملات الرقمية ككل. حيث بدأ الأمر من حظر المؤسسات المالية من التعامل بالعملات الرقمية ليتبع ذلك حظر لتعدين العملات الرقمية ومن ثم حظر استخدامها تماماً ضمن الصين. لكن وباستثناء التأثيرات على أسعار العملات الرقمية بحد ذاته، كان للقرار الصيني تبعات من ناحية أخرى هي التأثير البيئي المدمر.

 

من حيث المبدأ أدى حظر تعدين العملات الرقمية في الصين (التي كانت أكبر مراكز التعدين في العالم) إلى نقله إلى بلدان أخرى وبالأخص الولايات المتحدة. وبينما استمر استهلاك بيتكوين للطاقة بالنمو لتضاهي الاستهلاك السنوي لليونان، فقد تغيرت تركيبة هذه الطاقة وانهارت نسبة الطاقات المتجددة المستخدمة بشكل كبير.

 

وفق ورقة بحثية نشرت في دورية Joule المختصة بمجال الطاقة، وجد الباحثون أن الحظر الصيني قد أدى لانخفاض حصة الطاقات المتجددة من الطاقة المشغلة لبيتكوين من 41.6 بالمائة في عام 2020 إلى حوالي 25.1 بالمائة فقط في أغسطس الماضي. ويعزو الباحثون ذلك إلى انتقال التعدين إلى بلدان أخرى مثل الولايات المتحدة حيث يرتكز إنتاج الطاقة على الوقود الأحفوري بالدرجة الأولى على عكس الاعتماد الكبير على السدود والطاقة الكهرمائية في الصين.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يذكر أن معظم العملات الرقمية اليوم تعتمد مبدأ إثبات العمل الذي يتطلب تقديم طاقة معالجة هائلة ليتم تعدين العملات. ونظراً للانفجار السعري للعملات الرقمية فقد زادت المنافسة على التعدين وزاد استهلاك الطاقة بشكل هائل بحيث يقدر أن استهلاك المجال للطاقة فاق استهلاك الإمارات العربية المتحدة في العام الماضي مما ركز الأنظار على الأثر المدمر لهذه الأداة المالية المبتكرة.