للمرة الأولى: بيتكوين عملة معترف بها قانونياً من حكومة بلاد

عندما تم تقديم عملة بيتكوين عام 2009، كان المخطط لها أن تكون عملة حرة غير مرتبطة بحكومات أو جهات ناظمة. ومع أن العملة لا تزال حرة وليست تحت تحكم أحد حقاً، فعلاقتها بالحكومات على وشك التغير قريباً. وبعدما كانت العملة تحظر وتمنع من قبل العديد من البلدان حول العالم، يبدو أن البعض يراها كوسيلة المستقبل. وأول من يقود المسير نحو القبول بعملة بيتكوين كعملة حقيقية هي دولة السلفادور على ما يبدو.

 

حيث صرح رئيس السلفادور الحالي بأنه وخلال أسبوع ستصبح عملة بيتكوين عملة قانونية بشكل مشابه للعملة المحلية في بلاده. حيث ستشترك حكومة السلفادور مع منصة Strike للدفع الإلكتروني لتوفير استخدام العملة في البلاد. كما سيكون هناك مساعٍ لإجراء تحول رقمي لاقتصاد البلاد ونظامها المالي المعتمد على التعاملات الورقية بشكل شبه كامل.

 

مع هذه الخطوة ستكون السلفادور أول بلد في العالم يعترف بشكل حكومي بعملة بيتكوين وبكونها عملة قانونية مستخدمة. والنتائج قد تكون كبيرة حسب مدى الالتزام بالقوانين وطبيعة هذه القوانين في الواقع. حيث أن العديد من البلدان تفرض على المنشآت التجارية التعامل بالعملات المعترف بها في البلاد، وفي حال كان الأمر مشابهاً في السلفادور سيكون الأمر محيراً للغاية وأساس مشاكل لا تنتهي.

 

هذه ليست المحاولة الأولى لحكومة السلفادور للظهور الإعلامي العالمي عبر مناورات متعلقة بالتقنية. حيث كانت قد أعلنت عن مشروع “مدينة رقمية” تستهدف الشركات الكبرى لنقل مقارها إليها مع تسهيلات كبرى. لكن المشروع لا يبدو وكأنه يسير كما المخطط، مما يعني أن الإعلان كان حركة إعلامية أكثر مما هو واقع. وبنظر الكثيرين فالأمر مشابه الآن كون تأثير قرار السلفادور هنا معدوم فعلياً ولا أثر له.

 


مواضيع قد تهمك:


 

السلفادور هي بلد صغير وفقير في أمريكا الوسطى، بل أنه أحد أفقر بلدان الأمريكيتين قط. وليزداد الطين بلة فالبلاد ممزقة بالصراعات الداخلية والفساد والكوارث الطبيعية وتاريخ سيء من الدكتاتوريات. بالنتيجة يعد اقتصاد السلفادور صغيراً على مقياس عالمي، وخطوتها غير مؤثرة على سياسات العالم. وبالنظر إلى كون إعلان الرئيس السلفادوري لم يؤثر على سعر بيتكوين حتى (وهي عملة تتحرك بفعل تغريدات إيلون ماسك) خير دليل على أن هذه الخطوة على الأرجح وحيدة وليست بداية موجة عالمية حقاً.