ترامب يقاضي عمالقة التقنية بسبب حظر حساباته على التواصل الاجتماعي

مع بداية عام 2021 الجاري قامت كل من منصات التواصل الاجتماعي الأكبر عالمياً بحظر حساب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. حيث تم إيقاف حسابه على تويتر بشكل نهائي، وحسابه على فيس بوك معلق حتى عام 2023 على الأقل. وبالطبع فقد تم إزالة حسابه على يوتيوب والمنصات الأخرى أيضاً. والآن بعد الكثير من التعليقات المعترضة على الحظر، هناك أخيراً تحرك قانوني على ما يبدو.

 

حيث كشف ترامب في مؤتمر صحفي أخير أنه سيقود دعوى قضائية جماعية ضد الشركات التقنية الكبرى بسبب تكميم الأفواه. حيث ستكون شركات فيس بوك وتويتر وجوجل مشمولة بالدعوى، وكذلك مدراءها وعدة شخصيات تنفيذية ضمنها. ولا تقتصر الدعوى على المطالبة بإعادة حسابات ترامب والعديد من السياسيين الآخرين وإلغاء حظرهم. بل أنها تطالب بتعويضات مالية وفرض غرامات جزائية ضد الشركات المشمولة بالدعوى القضائية.

 

هذه القضية الجديدة ليست الأولى من نوعها في الواقع. بل سبق إطلاق عدة قضايا مشابهة عبر السنوات والعديد منها من سياسيين تابعين للحزب الجمهوري الأمريكي. لكن جميع الدعاوى السابقة كانت تنتهي بواقع أن ركيزتها الأساسية لا تشمل الشركات الخاصة بل الحكومة فحسب. حيث كانت جميع الدعاوى تركز على التعديل الأول للدستور الأمريكي، والذي يضمن حرية التعبير للأفراد ويمنع ملاحقتهم نتيجتها. وبينما يرى البعض أن هذه الحماية للرأي يجب أن تشمل المنصات الرقمية كونها تهيمن على الحوار والتواصل اليوم. هناك بالمقابل من يجادل بكون الحدود المفروضة تخص الحكومات حصراً ولا علاقة لها بالشركات الخاصة.

 


مواضيع قد تهمك:


 

عموماً تمتلك القضية الجديدة أفضلية كبيرة على ما سبقها لأنها ليس في كامل الولايات المتحدة، بل ضمن ولاية فلوريدا. ومع نهاية مايو الماضي كانت الولاية الأمريكية قد أضافت قانوناً يمنع منصات الإنترنت من حظر السياسيين وإزالتهم عن الإنترنت. ووضع القانون غرامات كبيرة تصل إلى ربع مليون دولار لكل يوم مخالف. والآن مع بداية يوليو الجاري دخل القانون حيز التنفيذ ومن الواضح أن ترامب كان بانتظاره. حيث لم تمر سوى أيام فحسب حتى أعلن ترامب عن القضية والتي ستكبر بسرعة على الأرجح.