تسلا تفتح متجراً في أكثر منطقة مثيرة للجدل في العالم اليوم

بينما تعد شركة تسلا شركة أمريكية الأصل وتستمر بصنع معظم سياراتها في الولايات المتحدة، فهي تعتمد بشكل متزايد على السوق الصينية في السنوات الأخيرة. حيث تعد الصين أهم أسواق السيارات الكهربائية اليوم مع العديد من المنافسة المحلية التي تحاول تسلا التنافس معها. ولهذه الغاية قامت الشركة بافتتاح مصنعها في الصين والذي بدأ الإنتاج منذ 2020، كما أنها تمتلك 30 صالة عرض في البلاد، لكن موقع الصالة الأحدث للشركة مثير للحساسيات بشدة.

 

قامت الشركة بافتتاح صالة عرضها الجديدة ضمن إقليم سنجان الواقع ضمن الجزء الشمالي الغربي من الحدود الصينية الحالية. حيث يصنف الإقليم على أنه محكوم ذاتياً مع كونه موطن أقلية الأيغور المسلمة في الصين، لكن من المعروف أن الإقليم هو مسرح لبعض من أسوأ انتهاكات حقوق الإنسان في العقود الأخيرة مع الاضطهاد المستمر لسكان سنجان الأصليين من قبل الحكومة الصينية.

 

يعرف الإقليم عالمياً اليوم بسبب المقاطعة العالمية للعديد من البلدان وحتى الشركات للمنتجات القادمة منه. حيث أن هناك الكثير من التقارير عن العمالة القسرية ومعسكرات الاعتقال التي تسجن مواطني الإقليم وتستخدمهم بشكل أشبه للعبودية في العديد من الأعمال الصناعية المختلفة. وبالنظر إلى الاتجاه المتزايد لنأي الشركات بنفسها عن الإقليم كان قرار تسلا بافتتاح صالة عرض لها هناك غريباً، وبالأخص مع كون الإقليم قليل الكثافة السكانية ومن الأدنى دخلاً في الصين حتى.

 


مواضيع قد تهمك:


 

وفق بعض التحليلات فقد يكون هناك بعض الدوافع الخفية من افتتاح الشركة لصالة عرض في الإقليم المثير للجدل. حيث أن الحكومة الصينية كانت قد بدأت الضغط على الشركة بشدة موجهة انتقادات عدة لها وحتى أنها كانت سبق ومنعت المسؤولين الحكوميين الصينيين من استخدام سيارات تسلا. لذا من غير المستبعد أن تكون تضحية تسلا بسمعتها والتعرض للانتقادات العالمية هي ثمناً لتسهيل وجودها في الصين والحصول على المزيد من الأريحية في سوقها الأهم اليوم.