تغييرات خصوصية أبل تضرب فيس بوك بقوة، لكن قائمة الضحايا الجانبيين كبيرة

منذ العام الماضي بدأت شركة أبل حملة كبرى بشأن الخصوصية وركزت على كون المستخدمين يختارون إن كانت التطبيقات تتبعهم. ولأشهر عديدة باتت هذه التغييرات في الخصوصية أساس العديد من الخلافات والنزاعات بين كل من أبل وفيس بوك. حيث أن التغيير يؤثر بشكل كبير على فيس بوك ومن الممكن أن يقتل جزءاً هاماً من أعمالها. ومع تطبيق السياسة مؤخراً وكون الغالبية العظمى من المستخدمين رفضت تتبع التطبيقات، يبدو أن فيس بوك في مأزق. لكن الشركة تدعي أنها ليست الوحيدة، بل أن الكثير من الضرر سيطال مطورين وشركات مستقلة أخرى.

 

الجزء الأكبر تضرراً من امبراطورية فيس بوك الإعلانية هو برنامج شبكة الجمهور (Audience Network). حيث يتيح هذا البرنامج لمطوري التطبيق تمويل تطبيقاتهم بالإعلانات الموجهة بشكل كبير مقابل المعلومات المجموعة منهم. حيث تعمل هذه التطبيقات على تتبع نشاط المستخدمين بالتعاون مع فيس بوك. وهذا الواقع يمنح فيس بوك قدرة هائلة على تتبع نشاط المستخدمين بشكل أعقد مما هو محصور بحساباتهم على الموقع وحسب.

 

وفق فيس بوك، ستؤدي تغييرات خصوصية أبل إلى انهيار الأرباح المتوقعة للمشاركين بالبرنامج بحوالي 50%. مما يعني أن الكثير من التطبيقات ستفقد الحافز للاشتراك بالأمر أصلاَ وستبحث عن طرق بديلة للتمويل على نظام iOS. كما يدعي فيس بوك أن الكثير من الشركات والأعمال المستفيدة من الإعلانات المخصصة عبر هذه الشبكة ستتضرر بشدة من العجز عن تخصيص الإعلانات بالشكل الكافي.

 

مع الانحدار الكبير الممكن لعائدات شبكة الجمهور نتيجة تغييرات الخصوصية، لا يستبعد الكثيرون أن تهجر فيس بوك المشروع ككل. حيث هناك احتمال حقيقي لقيام الشركة بإيقاف الشبكة على نظام iOS بشكل كامل، فيما أنها على الأرجح لن تتأثر لنظام أندرويد. لكن بالمحصلة سيكون على فيس بوك البحث عن مشاريع جديدة للتوسع لتعويض خسارة هذا المجال من عملها.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يذكر أن هناك إشاعات تتحدث عن نية جوجل تقديم تغييرات خصوصية مشابهة لما تم تقديمه في نظام iOS. لكن لا تأكيدات لذلك حتى الآن، وحتى في حال قيام الشركة بهذه الخطوة سيحتاج الأمر حتى أندرويد 13 على الأقل ليتم تطبيقه. وبالتالي سيكون لدى فيس بوك حتى عامين على الأقل من العمل دون رقيب على نظام أندرويد.