اقتراح في الكونجرس بتفكيك الشركات التقنية الكبرى (جوجل وفيسبوك وأمازون وأبل)

من منّا اليوم لا يعتمد على واحدة من شركات التقنية الكُبرى في حياته اليومية؟ لا أحد على ما أعتقد، فإذا كنت تبحث عن أقرب ماكينة ATM ستدخل على جوجل للبحث، ثم تذهب إلى الاتجاهات والتي تفتح معك تطبيق خرائط جوجل تلقائيًا. ونفس الأمر إذا كنت تبحث عن منتج ما عبر الإنترنت، سيذهب بك في الغالب إلى موقع أمازون في الإمارات أو السعودية أو سوق -المملوك لأمازون- في مصر.

 

نفس الأمر ينطبق على فيسبوك الذي تفتحه في الصباح لتصفّح آخر الأخبار المحلية والعالمية وحتى أخبار أصدقائك وعائلتك! ثم تذهب إلى واتساب -تملكه فيسبوك- للرد على رسالة عائلتك الصباحية، أو تزور إنستجرام للحصول على جرعتك اليومية من الصور المُلهمة!

 

وكل هذا من خلال هاتفك الذكي أو جهازك اللوحي أو بمعنى آخر بين أبل وجوجل. لقد أصبحنا اليوم ندور في دائرة مغلقة بين مجموعة شركات لا تتعدى أصابع الأيدي الواحدة، ويبدو أن الأميركيين لا يعجبهم هذا الوضع ويرغبون في تفكيك الشركات التقنية الكبرى.

 

هذه القصة لم تبدأ اليوم، فقد أعلنت مرشحة الرئاسة الأميركية السابقة “إليزابيث وارن” في مارس 2019 أنّها تنوي تفكيك شركات التقنية الكبرى بسبب ممارساتها الاحتكارية التي تقضي على المنافسين المحتملين قبل بزوغ نجمهم. ثم اتهمت الإدارة الأميركية بافتقاد الشجاعة لمواجهة عمالقة التقنية في يونيو 2019.

 

إليزابيث وارن لم تتقدم في منافسات الانتخابات الرئاسية، لكن في يونيو من العام الماضي ظهر مُخطط يوضّح سيطرة شركات جوجل وفيسبوك وأمازون على قطاع الاقتصاد الرقمي.

 

والآن عاد بعض أعضاء الحزب الأميركي الديمقراطي للحديث حول تفكيك الشركات التقنية الكبرى، وقال عضو الكونجرس الجمهوري “كين باك” إن تقرير الاحتكار الصادر عن مجلس النواب الأميركي بشأن شركات التقنية الكبرى يحمل دعوة مبطنة لتفكيك هذه الشركات، وفقًا لرويترز.

 

وأردت نائب الكونجرس إنه يشاطر مخاوف الديمقراطيين بشأن قوة شركات التقنية الكبرى التي تُجري عمليات استحواذ “قاتلة” للقضاء على المنافسين وتوجيه العملاء إلى خدماتها.

 

وحتى الآن لا يزال النقاش دائرًا بين الأوساط السياسية في الحزبين الأميركيين، ولا يوجد قرار واحد قاطع حتى هذه اللحظة، لكننا نتوقع أن تتضح الرؤية خلال الأسابيع القادمة.

قد يعجبك ايضا