تقرير من تريند مايكرو يحذر الشرق الأوسط وأفريقيا من مساحات الدارك فيرس

تقف شركات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أمام تحدي مزدوج في عصرنا الحالي؛ فعلاوة على سباق التحول الرقمي الذي لا ينتظر أحداً، على الشركات أن تأخذ بعين الاعتبار التهديدات السيبرانية الجديدة التي تظهر من جميع الاتجاهات. وفي ظل هذا الواقع، حذرت شركة حلول الأمن السيبراني العالمية تريند مايكرو (Trend Micro) المنطقة من مساحات رقمية إجرامية جديدة تعرف باسم دارك فيرس (Dark Verse) ضمن آخر تقرير لها حول تهديدات الأمن السيبراني وانعكاساتها على تجارب المستخدمين.

 

ما هي مساحات الـ”دارك فيرس”؟

 

عرّف تقرير تريند مايكرو مساحات الدارك فيرس بكونها مساحات رقمية تشبه شبكة الدارك ويب لكن تعمل داخل عالم الميتافيرس بالتحديد، ولا يمكن للمستخدمين الوصول إلى مساحات الدارك فيرس إلّا إذا كانوا متواجدين في موقع مادي معين، مما يشَكّل طبقة إضافية من الحماية للمجتمعات الإجرامية المتخفية فيها.

 

مساحات الدارك فيرس الجديدة مخفية عن الجهات القانونية، حيث يصعب على الجهات القانونية التسلل إلى الأسواق السرية التي تعمل في مساحات الدارك فيرس دون الحصول على رموز المصادقة الصحيحة. وهذا سيمكّن المجرمين من تنسيق وتنفيذ الأنشطة غير القانونية والإفلات من السلطات العقابية بسهولة.

 

إلى جانب كون مساحات الدارك فيرس هذه مكاناً مناسباً للقيام بأنشطة غير قانونية وإجرامية لصعوبة تتبعها ومراقبتها والتسلل إليها، يمكن للدارك فيرس التطور بسرعة لتهدد أمن عالم الميتافيرس عن طريق تهديدات مثل الاحتيال المالي، وعمليات النصب في التجارة الإلكترونية، وسرقة الرموز غير القابلة للاستبدال (Non Fungible Tokens – NFTs)، وبرمجيات الفدية (Ransomware)، وغيرها الكثير.

 

كما جاء في التقرير أن المجرمين يتطلعون إلى تهديد مساحات التوأم الرقمي (Digital Twin) على الميتافيرس التي يديرها مشغلو البنية التحتية الحيوية، وذلك من أجل تخريب الأنظمة الصناعية أو ابتزازها. وهذا من أبرز التهديدات التي يجب الاهتمام بها قبل اكتمال الميتافيرس والمساحات الشبيهة بالميتافيرس.

 

أهم 5 تهديدات تواجه شركات المنطقة

 

حدّد تقرير تريند مايكرو أهم خمس تهديدات ستواجهها شركات ومؤسسات الشرق الأوسط وأفريقيا في عالم الميتافيرس في المستقبل، وهي:

 

  • مساحات الدارك فيرس التي ستعتبر ملاذاً للمجرمين والجرائم الإلكترونية في الميتافيرس.

 

  • هجمات التصيد الاحتيالي، وبرمجيات الفدية، وعمليات الاحتيال، وغيرها التي ستستهدف الرموز غير القابلة للاستبدال (NFTs) كونها أداة مهمة لتنظيم الملكية الفكرية في الميتافيرس.

 

  • غسيل الأموال عبر عقارات الميتافيرس ذات الأسعار المرتفعة أو الرموز غير القابلة للاستبدال.

 

  • العمليات الاجتماعية، والحملات الدعائية، والأخبار المزيفة التي قد تستهدف فئات ضعيفة تتأثر بموضوعات معينة سواء على الإنترنت المادي أو الميتافيرس.

 

  • إعادة صياغة مفهوم الخصوصية، حيث سيكون لمشغلي المساحات الرقمية التي تشبه الميتافريس رؤيتهم الخاصة فيما يتعلق بسلوك المستخدم.

 

قال الدكتور معتز بن علي، نائب الرئيس والمدير الإداري لشركة تريند مايكرو في الشرق الأوسط وأفريقيا: “لقد شهدت التكنولوجيا مراحل تطور سريعة، وتعد الميتافيرس إحدى التقنيات التي أعطتنا نظرة حيوية وجديدة تجاه العالم. وعلى الرغم من التقدم الذي تم إحرازه في هذا المجال، إلا أننا ما زلنا في المراحل الأولى لدمج تجارب الميتافيرس في حياتنا اليومية. وعدم القدرة على التنبؤ بأنشطة العصر الرقمي الحديث دفعنا إلى اتباع نهج استباقي والاستعداد للجهات الإجرامية التي تسعى لاستغلال الثغرات الأمنية في الميتافيرس، وستواصل تريند مايكرو جهودها الحثيثة في استكشاف وابتكار وتطوير الحلول التي تحمي الرحلة الرقمية في المنطقة من التهديدات الحديثة وترسيخ الأمن السيبراني كأولوية قصوى بالنسبة للمؤسسات.”