تقنية الكاميرا المنبثقة : خطوة للأمام أم عودة للوراء؟

إذا كنت من متابعي أخبار الهواتف الذكية فلا شك أنك سمعت عن هاتفي Oppo Find X وفيفو نيكس، وبالتأكيد أن هذين الهاتفين لم يلفتا الأنظار لمجرد أنهما هاتفين جديدين بل إنهما تميزا بتقديمهما لمفهوم جديد في عالم الهواتف الذكية ألا وهو الهاتف الخالي من أي حواف مع وجود كاميرا أمامية منبثقة، ويكمن الفرق في أن فيفو خصصت جزءاً صغيراً من الجانب العلوي للكاميرا المنبثقة بينما استخدمت Oppo كامل الجانب العلوي.

 

وفي الواقع فإن التزامن السلس واللطيف بين فتح قفل الهاتف وبين تحرك الجزء العلوي والكشف عن الكاميرا على Oppo Find X يعد جميلاً للغاية ويدل على المهارة التصميمية العالية، وإذا عرضت هذا الهاتف على شخص ما لم يسمع بعد بهذه التقنية فإن أول جملة سيقولها بلا شك هي “ما هذا الذي رأيته”.

 

تقنية الكاميرا المنبثقة : خطوة للأمام أم عودة للوراء؟ 1

 

لكن من الناحية الأخرى، تعد إضافة الأجزاء الميكانيكية للهواتف خطوة للوراء وتسبب مشاكل أكبر من التي تحلها، فرغم كونها حلاً لمشكلة حافة Notch إلا أن الأمر أشبه باستخدام مطرقة لقتل ذبابة.

 

وتنطوي المشكلة على أكثر من جانب، ففي البداية تقدم الهواتف الذكية درجات مختلفة من المقاومة للماء لكن عندما تقدم مدخلاً إلى مكونات الهاتف الداخلية مثل هاتف Find X فإنك تخسر هذه الميزة، ومع ميل العديد من الشركات لاستخدام التصميم الزجاجي على الجانبين الأمامي والخلفي فإن الكثير من المستخدمين سيلجؤون لأغطية الحماية وهذا الأمر قد يكون صعباً بوجود الكاميرا المنبثقة إن لم يكن مستحيلاً.

 

أما الجانب الأهم فهو بلا شك الكاميرا، فمع وجود كل من الكاميرات الأمامية والخلفية خلف الشاشة وداخل الغطاء الخلفي لم يعد هناك مساحة كافية لإضافة مكونات عالية الجودة، فالسبب وراء استخدام ايفون اكس والهواتف المنافسة لكاميرات بارزة يعود إلى الحاجة للعمق من أجل تواجد سلسلة من العدسات، وهذا يجعل القدرات التصويرية لهاتف Oppo Find X محل تساؤل.

 

تقنية الكاميرا المنبثقة : خطوة للأمام أم عودة للوراء؟ 2

 

إضافة لذلك، هناك عاملان آخران يجب أخذهما بعين الاعتبار، العامل الأول هو استهلاك الطاقة، فتفعيل عملية انبثاق الكاميرا بشكل متكرر لن يأتي مجاناً ودون تأثير على الطاقة، ونظراً لعدم وجود حساس لبصمة الإصبع على Find X فإنك قد تستخدم كاميرا السيلفي من أجل فك قفل الهاتف بالاعتماد على وجهك.

 

أما العامل الثاني فهو صلابة وتحمل الجهاز، فحسب ما نوه المصمم فيليب ستارك في عام 2009 عند سؤاله حول إضافة لوحة مفاتيح قابلة للسحب على هاتف نوكيا N97 فإن إضافة أي جزء ميكانيكي للهاتف سيؤثر سلباً على متانته، وهذا في الواقع ما دفع شركات مثل ابل للتخلي عن أي أزرار على أجهزة ايفون وماك بوك، كما أن HTC ذهبت أبعد من ذلك لتستبدل الأزرار الجانبية على هاتف U12 + بأزرار لمس.

 

على أي حال، لا يمكن التقليل أبداً من المفهوم الجديد والمهارة التصميمية التي تم تقديمها عبر هاتف Oppo Find X، لكن هذه التقنية الجديدة حملت معها سلبيات ومشاكل تم إيجاد حلول لها سابقاً، ويتوجب علينا الانتظار حتى المراجعات الأولى لهذا الهاتف لمعرفة مدى هذه السلبيات.

قد يعجبك ايضا