جوجل تحقق نمواً أكبر من المتوقع في الربع الأول، لكن مجال الإعلانات يعاني

أعلنت شركة Alphabet (الشركة الأم لـ Google) البارحة عن تقرير الأداء الخاص بالربع الأول من عام 2020 الجاري، حيث حققت الشركة 41.16 مليار دولار أمريكي من العائدات، متفوقة على التوقعات السابقة لعائدات بقيمة 40.33 مليار دولار. لكن وبينما كانت العائدات أفضل من المتوقع، فقد انخفضت أرباح الشركة عن المتوقع، حيث حققت جوجل 9.87 دولاراً من الأرباح للسهم، بينما كانت التوقعات السابقة تشير إلى أرباح بحوالي 10.38 دولاراً للسهم.

 

بعد صدور التقارير الخاصة بأداء الربع الأول، شهدت أسهم الشركة ارتفاعاً ملحوظاً في ساعات بعد التداول، وحولت ما كان انخفاضاً بنسبة 3.3% مع نهايات ساعات التداول، إلى ارتفاع بنسبة 2.8% بعدها. لكن ارتفاع الأسهم لم يأت دون تحذيرات، حيث نوه المدير المالي للشركة Ruth Porat إلى كون الشهرين الأولين من العام سارا بشكل جيد جداً، لكن الشهر القالق حمل انهياراً نسبياً لعائدات الإعلانات التي تشكل مصدر المال الأساسي للشركة.

 

وفق تقرير الأداء، فقد حققت الشركة نمواً بنسبة 13% في هذا الربع مقارنة بالربع الأول من عام 2019، ومع أن هذه نسبة نمو كبيرة دون شك، فهي أقل من المعتاد للشركة التي حققت نمواً بنسبة 17% في الربع الأخير من عام 2019 مقارنة بالربع الأخير من عام 2018، وتحمل معها صورة قاتمة للوضع الحالي للشركة في ظل استمرار الأزمة الصحية والاقتصادية التي يعيشها العالم.

 

من أصل العائدات الإجمالية، كان لموقع YouTube نصيب أكبر من المعتاد مع عائدات بقيمة 4 مليارات دولار أمريكي، فيما أن “المشاريع الأخرى” التي تتضمن منتجات الشركة السحابية وهواتف Pixel ومنتجات أخرى قد حققت 4.44 مليار دولار من العائدات في تحسن ملحوظ بالمقارنة مع العام الماضي.

 

بينما حققت الشركة ككل نمواً بمعدل 13%، فقد كان نمو قطاع الإعلانات في الشركة أبطأ بمعدل 10.8% فقط، حيث تأثر القطاع الذي يشكل 82% من عائدات الشركة بالأزمة الصحية الحالية، حيث أن تبعات انتشار فيروس كوفيد-19 قد امتد لتوقف عجلة الاقتصاد، وبات العديد من المجالات متوقفة بشكل كامل وجزئي، مما جعل الإعلان عبر Google خياراً غير منطقي للكثيرين في الواقع.

 

تتضمن بعض الأمثلة قطاع السياحة والسفر مثلاً، حيث أن القطاع كان من الأكبر تضرراً من الأزمة، وبالنتيجة خفضت شركة Expat ميزانية إعلاناتها على Google من 5 مليارات دولار أمريكي إلى مليار واحد فقط، ويتوقع أن شركة Booking العاملة في نفس المجال قد خفضت ميزانية إعلاناتها من 4 مليارات دولار أمريكي إلى قيمة بين 1 و2 مليار.

 

بالطبع فقد ازداد الطلب على الإعلانات في بعض المجالات التي شهدت تحسناً نتيجة الأزمة مثال مجال التجارة الإلكترونية، لكن التأثير الإجمالي سلبي دون شك، وبينما نجت الشركة من الأزمات الاقتصادية السابقة مثل فقاعة دوت كوم وأزمة الرهونات العقارية دون خسائر أو انكماش، فالأمور مختلفة هذه المرة والأرجح أن الربع الثاني من العام الجاري سيشهد انكماشاً لعائدات جوجل بعد سنوات من النمو المستمر وبنسب عالية جداً.

قد يعجبك ايضا