جوجل تعدل طريقة جمع معلومات المستخدمين لصالح الخصوصية بشكل مفاجئ

عند التفكير بالخصوصية عبر الإنترنت، فجوجل ليست شركة تخطر بالبال كمثال لذلك حقاً. حيث أن الشركة تمتلك سمعة سيئة وطويلة من حيث تعقب المستخدمين ومتابعة معلوماتهم وأدق التفاصيل عنهم وبطرق غير قانونية في بعض الحالات. لكن وبشكل مفاجئ للجميع أعلنت الشركة أنها ستغير ممارساتها إلى حد بعيد، وحتى أنها ستتوقف عن تعقب معلومات الأفراد حقاً، بل ستعتمد طرقاً جديدة تحافظ على خصوصية المستخدم بشكل أفضل.

 

مبدأ عمل جوجل ومصدر ربحها بسيط إلى حد بعيد: الشركة تقوم بتعقب المستخدمين وجمع معلوماتهم وتكوين تقارير مفصلة عنهم وعن سلوكهم وتفضيلاتهم، ومن ثم تبيع الشركة هذه البيانات للمعلنين عبرها ليتمكنوا من استهداف فئات معينة بشكل أكثر فعالية بإعلاناتهم الموجهة. وبهذه الطريقة تحقق الشركة عشرات مليارات الدولارات كل عام. لكن الآن يبدو أن التركيز سينتقل إلى طريقة أخرى لا تتعامل مع المستخدمين كأفراد، بل تجمعهم معاً كمجموعات.

 

الخطوة الجديدة لا تعني أن جوجل ستتوقف عن جمع بياناتك، بل أنها ستستمر بذلك دون شك، كما أن الشركة تعد بأن الآلية الجديدة لن تؤثر على قدرة المعلنين على استهداف المستخدمين. حيث أن التغيير الأساسي سيكون أن معلومات المستخدمين الفردية لن تخزن لكل مستخدم على حدة، بل ستصنف معاً ضمن مجموعات ذات اهتمامات متشابهة، وبالتالي سيتمكن المعلنون من توجيه إعلاناتهم إلى هذه المجموعات دون متابعة الأفراد واهتماماتهم الفردية وتاريخ تصفحهم.

 


مواضيع قد تهمك:


 

وفق جوجل فالخطوة الجديدة موجودة بهدف زيادة الخصوصية وحماية المستخدمين من التعقب (الذي تمارسه الشركة منذ تأسيسها)، لكن الكثير من خبراء الإعلانات الرقمية يرونها كخطوة مقلقة بالأخص مع نية جوجل حظر ملفات تعريف الارتباط من الأطراف الخارجية قريباً، حيث ستكون النتيجة استمرار جوجل بالإعلان الموجه للمستخدمين، لكن سيكون الخاسر الأكبر هو منصات الإعلانات المنافسة الأصغر والتي لا تمتلك نفس الوصول الهائل للبيانات كما جوجل.