ما هي حرارة المعالج المناسبة في الحواسيب؟ كيف تقيسها وتخفضها؟

مع كونها أجهزة كهربائية، فالحواسيب كما أي أداة كهربائية أخرى تحول جزءاً من الطاقة المارة عبرها إلى حرارة زائدة. وبينما لا يكون ذلك مشكلة حقاً للعديد من الأجهزة، فهو مشكلة حقيقية للحواسيب التي من الممكن أن تتلف بسرعة عندما تعمل في ظروف حرارية غير مناسبة كأن لا تحصل على التبريد الكافي.

 

مع كونها أجهزة عالية الدقة، تحتاج معالجات الحواسيب للبقاء ضمن مجال حراري معين لتعمل بالشكل الصحيح، حيث أن هناك حدوداً عليا لما هو مقبول لها، وفي حال تجاوزت الحرارة الواقعية القيم الافتراضية فذلك دلالة على مشكلة في التبريد تحتاج للإصلاح المستعجل لألا تتحول إلى مشكلة أكبر قد تتضمن تلف المعالج أو أجزاء أخرى من الحاسوب.

 

ما هي درجات الحرارة المقبولة لمعالجات الحواسيب؟

 

بشكل عام، هناك عدة تقسيمات أساسية يجب تمييزها عن بعضها البعض هنا، حيث أن القيم الخاصة بالحواسيب المكتبية مختلفة عن تلك الخاصة بالحواسيب المحمولة. كما أن القيم المقبولة تختلف حسب الحمل المطبق ومدى عمل المعالج، فكلما كان المعالج يعمل بطاقة أعلى سيكون من الطبيعي أن يمتلك درجة حرارة أعلى.

 

قيم حرارة المعالج المقبولة في الحواسيب المكتبية

 

مع كونها تمتلك أنظمة تبريد فعال وعالي الأداء عادة، فمن المتوقع أن تكون درجات حرارة معالجات الحواسيب المكتبية مستقرة وأخفض بشكل ملحوظ من اللابتوبات، حيث يتوقع أن تتراوح الحرارة بين 49 و55 درجة مئوية في حالة السكون عندما لا يتم تأدية أية مهام معقدة أو مستهلكة للطاقة.

 

لكن في حال الحمل العالي للمعالج مثل تشغيل الألعاب ورندرة الفيديو وسواها، يتوقع أن تصل حرارة المعالج حتى 80 درجة مئوية كحد أقصى للقيم المقبولة، فيما تعد القيم أعلى من ذلك خطرة للغاية ولا يجب الوصول إليها.

 

قيم حرارة المعالج المقبولة في اللابتوبات

 

بينما تمتلك الحواسيب المكتبية أنظمة تبريد قوية وذات أداء عالٍ، عادة ما تمتلك اللابتوبات تبريداً أضعف يعني أنها تسخن بسرعة حتى مع كون معالجاتها أقل أداءً من تلك الخاصة بالحواسيب المكتبية. وعلى العموم يتوقع أن تصل حرارة المعالج فيها إلى ما بين 55 و60 درجة مئوية في حالة السكون، فيما ترتفع لتصل حتى 90 درجة في حالات الحمل الكبير كالألعاب والرندرة وسواها.

 

ماذا يحصل عند ارتفاع حرارة المعالج بشكل كبير؟

 

ما هي حرارة المعالج المناسبة في الحواسيب؟ كيف تقيسها وتخفضها؟
عندما تصل حرارة المعالج لقيم خطرة، يتم تخفيض الأداء بوضوح للحد من الناتج الحراري.

 

كما ذكرنا أعلاه، فالارتفاع الكبير لحرارة المعالج سيؤدي إلى تلفه بالمحصلة ولا مفر من ذلك، لكن عادة ما تقوم الحواسيب بمنع ذلك عبر عدة طرق حماية لإبقاء حرارة المعالج ضمن القيم المقبولة فقط وتجنب تلفه أو إتلاف أجزاء أخرى من الحاسوب.

 

الطريقة الأساسية هنا هي خنق الأداء في الواقع، حيث تقوم معظم المعالجات بتخفيض أدائها بشكل آلي عندما تصل حرارتها إلى عتبة عليا (عند 95 درجة مئوية عادة) وذلك بحيث يبقى الحمل المطبق ينتج حرارة أدنى من الحدود القصوى لنظام التبريد، وكلما كان نظام التبريد أضعف يكون خنق الأداء أشد في الواقع.

 

عادة ما يكون خنق الأداء حصرياً لحالات الخلل في الحواسيب المكتبية، لكنه جزء أساسي من عمل اللابتوبات وهو شائع للغاية في اللابتوبات مع معالجات عالية الأداء مثل Core i9 من Intel. وفي الواقع يعد هذا الخنق المتعمد للأداء سبباً أساسياً لكون اللابتوبات لا تستطيع منافسة الحواسيب المكتبية التي تمتلك مواصفات مطابقة، حيث أن قوة نظام التبريد أساسية في تحديد الأداء الأقصى الممكن.

 

الطريقة الثانية هي ببساطة إبقاف التشغيل القسري، وتكون هذه الطريقة حصرية للحالات التي تتضمن خللاً في نظام التبريد يجعل حرارة المعالج تستمر بالصعود حتى عند خنق الأداء بشكل جزئي، لذا وفي حال تعرضك لتوقف قسري للتشغيل نتيجة الحرارة فمن المهم صيانة الحاسوب بالسرعة القصوى.

 

كيف تقيس حرارة المعالج في حاسوبك؟

 

في حال كنت تستخدم نظام ويندوز، فالأمر بسيط ويمكنك تحميل برنامج HWMonitor الذي يمنحك صورة عامة لأداء أجزاء الحاسوب المختلفة ويتضمن حرارة المعالج وحرارة بطاقة الرسوميات وسواها ضمن خياراته كما أنه مجاني تماماً وسهل التثبيت.

 

بالنسبة لمستخدمي حواسيب Mac، فالخيار الأسهل هو تطبيق XRG مفتوح المصدر والمجاني للتحميل، وكما السابق يمنح التطبيق واجهة سهلة وواضحة لمعلومات الحاسوب ومنها درجة حرارة المعالج والأجزاء الأخرى.

 

ماذا يمكنك أن تفعل لتخفيض حرارة المعالج؟

 

ما هي حرارة المعالج المناسبة في الحواسيب؟ كيف تقيسها وتخفضها؟
من المهم الحفاظ على مراوح التبريد نظيفة لتجنب ارتفاع حرارة المعالج وخنق الأداء.

 

في حال كنت تستخدم حاسوباً مكتبياً، فالخيارات عديدة هنا في الواقع، حيث يمكن تنظيف مراوح التبريد كخطوة أولى، وفي حال لم يكن ذلك كافياً فمن السهل نسبياً استبدال المعجون الحراري للمعالج أو الترقية لنظام تبريد ذي أداء أفضل سواء كان يستخدم مراوح أكبر وأقوى أو أنه يعتمد التبريد المائي مثلاً.

 

للأسف وبالنسبة للابتوبات فالأمور ليست بتلك البساطة، حيث لا يمكن ترقية أو استبدال نظام التبريد أبداً بطبيعة الحال، وأفضل ما يمكن فعله هو تنظيف مراوح التبريد لدى فني صيانة مختص (لا ينصح بالقيام بالأمر بشكل يدوي أبداً)، وفي حال لم يكن هذا الحل متاحاً فشراء قاعدة تبريد مزودة بمراوح للابتوب ليست فكرة سيئة في الواقع.