المملكة المتحدة تريد حماية حرية التعبير الإلكترونية ومنع منصات التواصل الاجتماعي من حجب وإسكات الآراء

في السنوات الأخيرة بات التواصل الاجتماعي يمتلك أهمية غير مسبوقة في حياة الجميع، وحتى أنه أصبح المكان الأساسية لتواصل الأشخاص وتعرفهم على أفكار جديدة وبما فيها الأفكار السياسية. وبالنتيجة باتت العديد من بلدان أوروبا بالإضافة إلى الولايات المتحدة قلقة من تأثير هيمنة هذه المنصات على حرية التعبير والتوازن السياسي ضمنها، حيث أن العديد من منصات التواصل الاجتماعي تحظر الأشخاص بشكل اعتباطي، ومن المعتاد أن تحظر شخصيات سياسية ولو كانت كبيرة في حال كانت آراؤها مخالفة لما تعتبره المنصات مقبولاً.

 

الآن يبدو أن الحركة الأولى قادمة من المملكة المتحدة، حيث كشف رئيس وزراء البلاد عن مسودة لقانون جديد سيلزم منصات التواصل الاجتماعي في البلاد بالعديد من الأمور الجديدة، وواحدة من هذه الأمور هي ألا يسمح للمنصات بحظر الأشخاص أو إسكاتهم بناءً على آرائهم السياسية بغض النظر عن اتجاهها، كما ستكون عملية الحظر قابلة للطعن بها لتقييم الأحقية، وسيطلب من جهات حكومية بريطانية مراقبة التزام الشركات بهذه القرارات.

 

حالياً لا يزال القرار مشروعاً فقط، أي أنه يحتاج لفترة من النقاش والتشكيك به قبل أن يصوت عليه البرلمان البريطاني (الذي يشكل المحافظون، حزب رئيس الوزراء الحالي، الأغلبية ضمنه) ويتحول إلى قانون ملزم للشركات.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يذكر أن دور المنصات الإلكترونية وتأثيرها على الحوار العام وبالأخص في السياسة قد أصبح محط الكثير من الجدل عبر السنوات الأخيرة، حيث أظهرت العديد من منصات التواصل الاجتماعي تطبيقاً غير متساوٍ لقواعدها على الأفراد، كما أن قضية حظر الرئيس الأمريكي السابقة دونالد ترامب قد أثارت الموضوع بقوة من جديد.