متاجر التطبيقات ليست الوحيدة دعوى قضائية ضد متجر Steam بحجة الممارسات الاحتكارية

خلال الفترة الأخيرة شهد العالم التقني عدة دعاوى قضائية كبيرة متعلقة بموضوع موحد فعلياً: احتكار بعض المتاجر الإلكترونية التي تبيع البرمجيات. حيث هناك عدة قضايا كبرى ضد كل من متجري App Store الخاص بشركة ابل وبالطبع Play Store الخاصة بشركة جوجل. لكن الآن يبدو أن موجة المقاضاة قد وصلت إلى مكان جديد هو مجال الألعاب مع دعوى قضائية جديدة ضد متجر Steam الشهير للألعاب.

كما يعلم معظم الأشخاص، فمتجر Steam هو أكبر منصة متاحة لشراء الألعاب الحاسوبية في العالم، حيث أن المتجر يتبع لشركة Valve ويعد رابحاً للغاية مع تقديرات تضع عائداته عند 6 مليارات دولار سنوياً. وكما كل من متجري تطبيقات الهواتف سابقي الذكر فالمتجر يفرض نسبة 30% على مبيعات أية لعبة من المطورين، وبالإضافة لذلك فهو يصنع حالة احتكارية خاصة به عبر بعض القواعد الإضافية التي تمنع المتاجر الأخرى من الازدهار.

في واجهة الدعوى القضائية الجديدة هناك شركة Wolfire Games التي تعمل في تطوير الألعاب كما أنها المسؤولة عن متجر Humble Bundle الذي يبيع حزم ألعاب معاً كعروض خاصة بأسعار مخفضة إلى حد بعيد. حيث تقول الشركة أن قواعد Steam تجعله محتكراً ضمن مجاله الخاص وبالأخص قاعدتا:

  • 30% من عائدات الألعاب أو حزم التوسع التي تمر عبر متجر Steam تُقتَطَع كعمولة للمتجر مقابل حصول المطورين على 30% فقط.
  • بيع الألعاب على منصات أخرى مسموح، لكن بشرط أن تباع بنفس سعر متجر Steam وليس بسعر أدنى.

نتيجة هاتين القاعدتين فقد كان الكثير من مطوري الألعاب محاصرين بالبقاء ضمن Steam حصراً والتعامل مع نسبة 30% على أنها مقررة، وبالأخص مع كون المتجر يهيمن على 75% من كامل تجارة الألعاب الإلكترونية للحواسيب. ويظهر الأمر بشكل أسوأ حتى بالنسبة للمتاجر التي تحاول المنافسة لكنها لا تستطيع القيام بذلك.

واحد من أفضل الأمثلة هنا هو متجر Epic Games Store الذي لا يأخذ من المطورين سوى 12% بدلاً من 30%، ومع أن هذه النسبة أفضل بمراحل لمطوري الألعاب كونها تعني زيادة عائداتهم بأكثر من 25% لكل لعبة مباعة، فالواقع هو أن متجر Epic Games لا يزال بعيداً عن النجاح الكبير لأن المطورين لا يستطيعون اعتماده كالمنصة الأساسية لهم بل يبقون وجوداً لهم على Steam كونه المنصة الأكبر، وبسبب قواعد Steam لا يمكن للمطورين الاستفادة من الحصة الأقل لعمولة Epic Games لتخفيض سعر ألعابهم وجذب المزيد من اللاعبين إلى منصات مختلفة عن Steam.

في الواقع مثال Epic Games هو الأكبر كونه يتضمن قيام الشركة بصرف عشرات ملايين الدولارات على عروض ترويجية كبرى تضمنت تقديم بعض من أهم الألعاب مجاناً في فترات محدودة، لكن حتى هذه العروض الكبيرة لم تحدث ضرراً كفاية على سيطرة Steam.


مواضيع قد تهمك:


يمكن أيضاً النظر إلى المتاجر الكبرى الخاصة بالمطورين مثلاً، حيث أن الشركات الكبيرة كفاية مثل EA أو Ubisoft أو بالطبع مايكروسوفت تستطيع إنشاء متاجرها الخاصة وأخذ كامل العائدات لنفسها بدل التخلي عن عمولات باهظة، لكن معظم هذه الشركات وجدت أنها مرغمة بشكل أو بآخر على تقديم نسخة من ألعابها عبر متجر Steam ودفع عمولة 30% كون سيطرة المتجر على السوق استثنائية ولا يمكن مقارنة أي متجر آخر به في الواقع.

عموماً تبدو القضية ضد متجر Steam أقرب إلى القضية ضد متجر Google Play منها إلى القضية ضد App Store. حيث أن Steam ليس الخيار الوحيد للألعاب على الحواسيب، لكنه يمتلك حصة سوقية كبيرة كفاية تسمح له بالعمل كاحتكار وإرغام جميع المتنافسين الأصغر على اللعب وفق قواعده التي يضعها.