دور الذكاء الاصطناعي في التصميم يزداد أهمية يوماً بعد يوم

كيف تقوم الشركات بتصميم منتجاتها؟ وعلى ماذا تعتمد؟ إن مبدأ التصميم بحد ذاته واسع، إذ يجب أخذ العديد من العوامل بعين الاعتبار. على أي حال، لا داعي لأن يكون الأمر بهذه الصعوبة، إذ أن دور الذكاء الاصطناعي في التصميم يزداد مع الوقت. حيث قام باحثون في جوجل في ورقة بحثية نُشرت في مجلة Nature، بتفصيل كيفية استخدامهم للذكاء الاصطناعي لتصميم الجيل التالي من وحدات معالجة الموتر (TPU)، الدوائر المتكاملة الخاصة بالتطبيقات الخاصة بالشركة والمُحسّنة لأعباء عمل الذكاء الاصطناعي.

 

في حين أن العمل لم يكن جديدًا – فقد عملت جوجل على تحسين التقنية من سنوات – إلا أنها قدمت توضيح لإمكانات الذكاء الاصطناعي في تصميم الأجهزة. ربما لم تسفر التجارب السابقة عن منتجات مجدية تجاريًا، وإنما دارت حول نماذج أولية فقط. لكن يشير البحث إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكنه على الأقل زيادة قدرة المصممين البشر على تسريع عملية العصف الذهني.

 

على أي حال، وبينما لا يزال الأمر في مراحل البحث، قد قام مختبر علوم الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا بتطوير أداة تعتمد على دور الذكاء الاصطناعي في التصميم، وتدعى LaserFactory. وتقوم الأداة بطباعة روبوتات وطائرات بدون طيار بشكل كامل ومثالي. يستفيد LaserFactory من مكونات تتيح للمستخدمين إنشاء هندسة هيكلية، والطباعة، وتجميع المكونات الالكترونية مثل المستشعرات والدوائر والمشغلات. أما في شركة رينو للسيارات، فقد استغل المهندسون الذكاء الاصطناعي في التصميم بشكل عبقري. حيث استفادوا من البرامج المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي أنشأتها شركة Siemens Digital Industries Software لأتمتة تصميم أنظمة ناقل الحركة اليدوي الآلي (AMT) في السيارات.حيث يسمح للسائقين بتغيير التروس الكترونيًا باستخدام زر ضغط . يمكن أن يستغرق الأمر ما يصل إلى عام من التجربة والخطأ للتفكير والتطوير والتحقق من الصحة تمامًا.

 


قد يهمك أيضًا:

أدوبي تطلق تحديث جديد للفوتوشوب باستخدام ميزات الذكاء الإصطناعي

كيف يبدع الذكاء الاصطناعي بالتسويق؟

كيف تكشف تحيّز أنظمة الذّكاء الاصطناعي؟ وكيف تعالج الأمر؟


 

بينما يعتقد البعض أن هذه التقنيات الحديثة متقتصرة فقط على شركات التكنولوجيا والأعمال والصناعات. تأتي شركات أخرى لتثبت عكس ذلك. فحتى شركة نوتيلا تستغل منافع الذكاء الاصطناعي في التصميم لمنتجاتها. حيث وباستخدام التكنولوجيا تقوم بالسحب من قاعدة بيانات تضم عشرات الأنماط والألوان لإنشاء إصدارات مختلفة من عبواتها. في عام 2017، من خلال العمل مع وكالة الإعلانات Ogilvy و Mather Italia، قامت الشركة باستعمال أكثر من 7 ملايين تصميم فريد على علب “Nutella Unica” في جميع أنحاء إيطاليا، والتي بيعت في غضون شهر. 

 

البعد الفلسفي

 إن هذه التطبيقات تشكل خوفًا من أن تسرق عمل المصممين البشر. أما من جهة أخرى يتم طرح رأي معاكس. حيث يرى المؤلفون المشاركون لورقة عمل حديثة لكلية هارفارد للأعمال أن الذكاء الاصطناعي يمكّن المصممين بالفعل من التغلب على القيود السابقة التي تعمل على تضييق نطاق التعلم. “في سياق مصانع الذكاء الاصطناعي، قد تكون الحلول أكثر تركيزًا على المستخدم، وأكثر إبداعًا، ويتم تحديثها باستمرار من خلال التكرارات التعليمية التي تغطي دورة حياة المنتج بالكامل.

 

ونشر المؤلفون المشاركون “ومع ذلك، وجدنا أن الذكاء الاصطناعي يغير بشكل عميق ممارسة التصميم “، وأضافوا:”مهام حل المشكلات، التي ينفذها المصممون تقليديًا، أصبحت الآن آلية في حلقات التعلم التي تعمل دون قيود على الحجم والسرعة. تفكر هذه الحلقات بطريقة مختلفة جذريًا عن المصمم: فهي تعالج المشكلات المعقدة من خلال مهام بسيطة جدًا، تتكرر أضعافًا مضاعفة “.