سوار معصم ذكي قد يكون الجواب على أزمة الرعاية الصحية للمرضى المصابين بفيروس كوفيد-19

خلال الأسبوعين الأخيرين، انتقلت أزمة انتشار فيروس كوفيد-19 من وباء متركز في بضعة بلدان أساسية، إلى الوضع الحالي حيث ينتشر في كل مكان والإصابات الجديدة تظهر بسرعة كبيرة. حيث أن عدد حاملي الفيروس قد تضاعف 4 مرات خلال الأسبوعين الأخيرين بشكل مشابه لما كان قد حذر منه الخبراء منذ بداية انتشار الوباء. ومع تزايد الحالات المصابة يبدو أننا نتجه بسرعة إلى أزمة صحية من حيث كون المستشفيات والمراكز الصحية المتاحة غير قادرة على استيعاب العدد الهائل من المصابين، وهنا يبدو أن ابتكاراً تقنياً جديداً قد يقدم الجواب الذي يقلل من الضغط الكبير على المستشفيات اليوم.

 

الأزمة الأساسية اليوم هي أن عدد الأسرة المتاحة في المستشفيات حول العالم غير كافٍ مقارنة بعدد المصابين، وحتى مع إقامة مستشفيات ميدانية في الأماكن المتاحة يبقى هناك مشكلة أساسية: لا يمكن تتبع المؤشرات الحيوية لجميع المرضى حقاً، فالطواقم الطبية غير كافية، كما أن الأسرة التي تتضمن المعدات اللازمة للأمر هي نسبة قليلة أصلاً، وبالطبع لن يكون الأمر متاحاً في المستشفيات الميدانية التي تنشئ على عجل.

 

الحل لأزمة نقص معلومات المرضى قد تكون سواراً جديداً باسم “Masimo SafetyNet”، حيث أن هذا السوار مشابه جداً لشكل الساعات الذكية، لكنه يأتي مع قطعة إضافية تلف على أحد الأصابع، ويتم ربط السوار مع الهاتف الذكي عبر تطبيق مخصص. ومع أن هذا السوار لا يستطيع تتبع بعض الأعراض مثل السعال والحرارة المرتفعة، فهو يتيح مراقبة معدل نبضات القلب ومعدل التنفس، بالإضافة إلى مراقبة تركيز الأكسجين بالدم. وفي حال ملاحظة أية تغيرات مفاجئة في هذه القيم يقوم الجهاز بأرسال تنبيه للطواقم الطبية بشكل فوري.

 

الفائدة الأساسية لهذا الجهاز هي كونه سيتيح إفراغ العديد من أسرة المشافي للحالات المتقدمة والخطرة فقط، فيما تبقى الحالات ذات الأعراض الضعيفة في منازلها وتتم مراقبة أعراضها عن بعد للتدخل عندما يكون هناك حاجة للأمر. ومع غياب وجود أي دواء أو لقاح حالي لفيروس كوفيد-19، قد يكون هذا الجهاز هاماً جداً في ترتيب أولويات المستشفيات والتعامل مع الحالات الأخطر أولاً مع إبقاء الحالات الأبسط قيد المتابعة.

 

كفائدة إضافية، من الممكن أن يكون السوار مفيداً جداً في تقليل الاحتكاك بين الطواقم الطبية العاملة في المستشفى والمصابين الحاملين للفيروس، وبذلك يقل احتمال انتقال العدوى للطواقم الطبية ونشرها على نطاق أوسع.

 

يجدر بالذكر أن أعراض الإصابة بفيروس كوفيد-19 تبدأ مشابهة لأعراض الزكام مع سعال جاف وارتفاع في درجة الحرارة، لكن بالنسبة للكثيرين يمكن التعافي من المرض خلال أسابيع دون تدخل طبي، لكن القلق الأساسي هو للمسنين ومن يمتلكون حالات طبية أخرى وبالأخص تنفسية قد تضعف مناعتهم وتجعلهم أكثر عرضة للالتهابات الرئوية البكتيرية.

 

حصل السوار على موافقة إدارة الغذاء والعقارات الأمريكية (FDA) في مايو من عام 2019، حيث كان السوار موجهاً لمراقبة حالة الذين يتم إسعافهم إلى المستشفيات بسبب جرعات زائدة من المخدرات المشتقة من الأفيون (عادة ما تكون عقارات طبية مسكنة للألم مثل فايكودين وأوكسي كوتين)، لكن وفي ظل الأزمة الحالية فقد تم الموافقة على استخدام الجهاز للمصابين بفيروس كوفيد-19 المستجد بسرعة قياسية.

 

بداية من الأسبوع القادم سيبدأ توزيع الجهاز على بعض المصابين ضمن عدة مستشفيات في ولاية بنسلفانيا الأمريكية. وبالطبع ستكون الخطوة التالية هي نشره في الولايات المتحدة، لكن لا معلومات عن نية استخدام الجهاز على نطاق عالمي بعد.

قد يعجبك ايضا