سوق الحواسيب الشخصية ينمو بشكل متسارع أكثر من أي وقت مضى خلال عام 2020

حتى مطلع الألفية كان سوق الحواسيب الشخصية سواء كانت مكتبية أم محمولة واحداً من الأسرع نمواً في الواقع مع انتقال العديد من الشركات إلى استخدام الحواسيب بشكل أكبر بالإضافة إلى ازدياد شعبية استخدام الحواسيب في المنازل ولغايات ترفيهية مثل الألعاب وسواها مثلاً. لكن وفي العقد الأخير على الأقل أدى الانتشار الهائل للهواتف الذكية إلى تناقص حاد في مبيعات الحواسيب الشخصية عموماً، حيث توقف النمو إلى حد بعيد وفي العديد من الأعوام كان هناك انحدار لمبيعات الحواسيب المكتبية حتى.

 

الآن ونتيجة وباء كوفيد-19 والتحول إلى العمل من المنزل في العديد من المناطق حول العالم بات من المنطقي أن تعود مبيعات الحواسيب الشخصية للنمو وبشكل كبير، حيث أظهرت آخر البيانات أن العام الماضي قد شهد نمواً بنسبة 13% لسوق الحواسيب الشخصية بشكل عام، وهو أفضل معدل نمو يحققه المجال منذ قرابة عقد في الواقع.

 

بالنظر إلى التوزيعات الفرعية للشركات اليوم فمن الملحوظ أن حصص الشركات الكبرى قد بقيت ثابتة إلى حد بعيد في الواقع، حيث لا تزال شركة لينوفو في المقدمة مع 24% من كامل سوق الحواسيب الشخصية، ويتبعها عن قرب كل من HP وDell حيث تشكل الشركات الثلاثة معاً أكثر من 60% من كامل سوق الحواسيب الشخصية، ويتبعها كل من Apple مع 7.6% وAcer مع 6.8% فيما تشكل جميع الشركات المتبقية حوالي 22% من السوق فقط.

 

يجدر بالذكر أن معدلات نمو الشركات لم تكن متوازية تماماً في الواقع، فمع أن النمو كان شاملاً للجميع فهو لم يكن متوزعاً بالتساوي. حيث كانت HP الأقل حظاً بين الخمسة الكبار مع نسبة نمو سنوي هي 7.5% فقط، فيما كانت Apple الأفضل نمواً مع نمو سنوي هائل يتجاوز 29.1% مقارنة بعام 2019 السابق.

 

عموماً يبدو هذا النمو المفاجئ في سوق الحواسيب الشخصية مؤقتاً إلى حد بعيد، فهو ليس ناتجاً عن اهتام زائد بالمجال حقاً، بل أنه مرتبط بوضوح بوباء كوفيد-19 وتبعاته، ومع بدأ انتشار لقاحات المرض حول العالم حالياً فمن المتوقع أن تعود المبيعات إلى أرقامها المعتادة مما يعني أن العام الجاري ربما يحمل تقلصاً لسوق الحواسيب.