شركة ألمانية تقترب من الإفلاس بعد اختفاء 2 مليار دولار من الميزانية

أعلنت شركة Wirecard الألمانية أنّها ستقدّم طلبًا لفتح إجراءات التعسّر أمام محكمة ميونيخ، وقالت في بيان قصير إنّ الإدارة قررت التماس حماية المحكمة بسبب “الإفلاس الوشيك والمديونية المفرطة”.

 

وكانت الشركة كشفت عن فقدان 1.9 مليار يورو (2.1 مليار دولار) من النقد في ميزانيتها العمومية، وتم اعتقال رئيسها التنفيذي السابق ماركوس براون للاشتباه في تزوير حسابات في الشركة.

 

وتعمل شركة Wirecard على معالجة عشرات المليارات من اليورو في معاملات الائتمان والخصم كل عام، وتُعد واحدة من أشهر شركات التقنية المالية في ألمانيا وأوروبا عمومًا.

 

وتحاول الشركة الألمانية حاليًا التوصّل لاتفاق مع الدائنين لفتح خط تمويل، بينما تُهدد المخالفات المحاسبية التي كشفت عنها فاينانشال تايمز لأول مرة في العام الماضي، بتشويه سمعة هيئة التنظيم المالية الألمانية BaFin.

 

وأضافت Wirecard أنّها تعمل على تقييم موقفها حاليًا لتحديد ما إذا كان يجب تقديم طلبات تعسّر للشركات التابعة لها، حيث تتحكم في أحد البنوك بميونيخ بالإضافة إلى وحدة إصدار بطاقات في المملكة المتحدة.

 

الرئيس المُتهم

 

تجدر الإشارة إلى أنّ الرئيس التنفيذي السابق تم إطلاق سراحه بكفالة قدرها 5 ملايين دولار، مع مراقبة أسبوعية، واستطاع قيادة الشركة على مدار 18 عام وتحويلها من شركة مدفوعات للمقامرة والمواقع الإباحية إلى أحد أهم أهداف الاستثمار التقني في ألمانيا.

 

كما ساعد في إدراج الشركة بمؤشر DAX 30 المرموق في ألمانيا في عام 2018، مما أدى إلى الإطاحة بواحد من أشهر المُقرضين في البلاد، Commerzbank.

 

لكن أسهم الشركة انخفضت بشكل هائل منذ ذلك الحين، وبعدما كان السعر 100 يورو الأسبوع الماضي، انهار إلى أقل من 3 يورو وقت كتابة هذا الخبر، إثر الفضائح المتتالية للشركة.

 

2 مليار يورو تائهين!

 

حاولت شركة Wirecard العثور على المال المفقود من الحسابات، ويُزعم أنّه محتجز لدى بنكين في الفلبين، لكن البحث توقف بعد أن نفى كلا البنكين أي علاقات تجارية مع الشركة الألمانية.

 

وتسعى الفلبين للعثور على الرئيس التنفيذي للعمليات السابق “يان مارساليك” الذي تم فصله من الشركة هذا الأسبوع، في تحقيق بشأن أفراد يُزعم تورطهم في القضية.

قد يعجبك ايضا