أسهم الشركة الخاطئة تتضخم 5100% فقط لأن اسمها مشابه لاسم تطبيق Signal ومن ثم تنهار بسرعة

في عام 1992 تم إنشاء شركة Signal Advance Inc. كشركة متخصصة بالبحث الهندسي والتطوير التقني، ومنذ حينها بقيت الشركة صغيرة إلى حد بعيد مع عدد موظفين صغير للغاية وسهم مستقر إلى حد بعيد عبر السنوات. لكن كل ذلك تغير قبل أيام عندما تضاعف سعر سهم الشركة من 0.60 دولاراً فقط يوم 6 يناير الجاري ليصل حتى 38.7 دولار بحلول يوم الإثنين الماضي، لكن هذا الصعود الصاروخي لسعر السهم لم يكن عرضياً ولم يكن نتيجة تطورات كبرى للشركة مثلاً، بل كان الأمر مجرد خطأ ناتج عن تغريدة.

 

لفهم الأمر بشكل أفضل، فقد بدأت القصة مع التعديل الأخير على سياسة الخصوصية لمنصة المحادثة الشهيرة واتساب، والذي بات يؤكد وبشكل واضح أن معلومات المستخدمين يتم إرسالها إلى الشركة الأم فيسبوك وتستخدم لتخصيص الإعلانات، ومع أن هذه الممارسة موجودة منذ أعوام فقد أدى كشفها بوضوح في الشروط إلى موجة غاضبة من المستخدمين الذين يبحثون عن بدائل ممكنة لتطبيق المحادثة الأكثر انتشاراً في العالم اليوم.

 

بالطبع استفادت تطبيقات المحادثة الأخرى من الأمر، لكن الحصة الأكبر من الفوائد كانت من نصيب منصات المحادثة المشفرة مثل Telegram وSignal التي شهدت تضاعف مستخدميها بضعة مرات، واكتمل الأمر مع تغريدة الملياردير الشهير إيلون ماسك الذي دعا متابعيه الذين يتجاوز عددهم 40 مليوناً إلى استخدام تطبيق Signal عالي الأمان لمحادثاتهم، وسرعان ما بات الطلب على التطبيق قوياً كفاية لتتوقف عمليات تأكيد التسجيل الجديدة مؤقتاً بسبب الزيادة المفاجئة.

 

اقرأ أيضاً: تطبيق Signal يتلقى موجة هائلة من المستخدمين الجدد

 

بالطبع ومع رؤية النمو الهائل لعدد مستخدمي تطبيق Signal كان هناك العديد من الباحثين عن الربح ممن رأوا فرصة مثالية: شراء أسهم في Signal كون سعر الأسهم سيرتفع دون شك مع ازدياد عدد مستخدمي التطبيق، لكن كان هناك ثغرة وحيدة لم ينتبه لها العديد من الأشخاص ربما: تطبيق Signal ليس ربحياً أصلاً ولا تمتلكه شركة حتى، بل يتم تطويره من قبل مؤسسة Signal Foundation وهي مؤسسة غير ربحية وليست شركة وبالطبع لا تمتلك أية أسهم مباعة في البورصة.

 

بالمقابل فقد كانت شركة Signal Advance Inc سابقة الذكر شركة عمومية منذ سنوات الآن، ومع أنها شركة صغيرة دون أرباح أو حتى عائدات فقد كان تشابهها الاسمي مع تطبيق Signal كافياً لتدفق طلبات الشراء على أسهمها وبالنتيجة زيادة الطلب والسعر ليتضاعف سعر سهم الشركة أضعافاً عديدة ويصبح مؤسسها مليونيراً حتى بالمصادفة التامة، ولو أن هذه الفرحة لم تكتمل، حيث قادت التقارير عن ارتفاع سهم الشركة وكونها الشركة الخاطئة إلى إدراك العديد من الأشخاص لخطأهم ومحاولة التخلص من الأسهم التي اشتروها بسرعة مما أدى لانخفاض سعر سهم الشركة أكثر من 75% خلال يوم أمس فقط.

 

اقرأ أيضاً: الأثرياء يزدادون ثراءً: من جمع أكبر حجم من الثروة خلال عام 2020؟

 

هذه ليست المرة الأولى التي يترك فيها تعليق من إيلون ماسك أثراً كبيراً على سير البورصة في الواقع، ولو أن تأثيرات ماسك المعتادة هي على شركاته نفسها وليس على شركات عشوائية كما هو الحال هنا، حيث سبق لماسك أن تسبب بالجدل عدة مرات كما حصل العام الماضي عندما صرح ماسك بأنه يرى سعر أسهم تسلا مبالغاً به مما تسبب بانخفاض حاد لسعر سعم الشركة من 781 إلى 690 دولار خلال يوم واحد فقط، كما أنه كان قد تعرض لتحقيقات سابقة متعلقة بتأثير تعليقاته على سوق البورصة.