شركة Facebook تزيل قسم “مهتم بالعلوم الزائفة” من خيارات المعلنين لديها

خلال السنوات الأخيرة كانت شركة Facebook محور الكثير من الجدل حول الخصوصية ومعلومات المستخدمين والإعلانات المتاحة على المنصة، حيث بدأ الأمر من ادعاءات تأثير إعلانات الموقع على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام 2016، ومن ثم أتت عدة فضائح متعلقة بالخصوصية وسرعان ما باتت الفضائح الأمنية المتعلقة بمعلومات المستخدمين تطارد فيس بوك في كل مكان، ومن الواضح أن آخرها متعلق بنظريات المؤامرة التي تنتشر بكثرة في الفترة الأخيرة.

 

بعد عدة تقارير وانتقادات طالت فيس بوك حول دوره بنشر المعلومات الكاذبة ونظريات المؤامرة، قررت الشركة إزالة قسم المهتمين بالعلوم الزائفة من خيارات المعلنين على الموقع، كما أزالت عدة إعلانات كانت قد نشرت واستهدفت هذه الفئة من المستخدمين والتي تضم حوالي 78 مليون مستخدم حول العالم.

 

وفقاً لتحقيق أجراه موقع The Markup، فقد تبين أن Facebook يمتلك فئة خاصة من المستخدمين تحت عنوان “مهتمون بالعلوم الزائفة”، وتضم الفئة حوالي 78 مليون مستخدم ويمكن للمعلنين استهداف هذه الفئة دوناً عن سواها بالإعلانات. وفي الوقع الحالي حيث الأخبار الكاذبة ونظريات المؤامرة عن أسباب أو علاجات الإصابة بفيروس كوفيد-19 شائعة بكثرة، يبدو هذا النوع من الاستهداف المخصص للمستخدمين مقلقاً للغاية.

 

في الفترة الأخيرة ادعى Facebook وعدة منصات تواصل اجتماعي ومحتوى أخرى أنهم يعملون بجهد على إيقاف انتشار نظريات المؤامرة والمعلومات المزيفة عن فيروس كوفيد-19، حيث أن هذه النظريات باتت متنوعة للغاية وحتى أن بعضها اتهمت بيل جيتس (مؤسس شركة مايكروسوفت) بأنه هو سبب انتشار الفيروس. لكن وكما العديد من المرات السابقة يبدو أن هذه الجهود لم تكن كافية مع استمرار تداول نظريات المؤامرة طوال الوقت على هذه المنصات دون أية علامات على التوقف.

 

المشكلة في وجود فئة المهتمين بالعلوم الزائفة هي أنها تتناقض مع الرسالة العامة والصورة التي تريد فيس بوك إظهارها، فالشركة تحارب نظريات المؤامرة وفق تصريحاتها، لكنها تترك المجال مفتوحاً لاستغلال المصدقين بالعلوم الزائفة وترويج معلومات خاطئة وربما ضارة بشدة إليهم، ووفق التحقيق السابق الذكر فقد كان من الممكن الإعلان لهذه الفئة عن أدوية مزيفة لفيروس كوفيد-19 مثل شرب كأس من مواد التنظيف.

 

يذكر بأن نظريات مؤامرة انتشرت عبر Facebook وادعت كون شبكات الجيل الخامس من الاتصالات (5G) هي سبب الأزمة الصحية الحالية، كانت قد تسببت بعدة أعمال إحراق وبالاخص لأبراج التغطية في المملكة المتحدة مؤخراً. وذلك كإضافة لعشرات النظريات الأخرى التي انتشرت على الموقع.

قد يعجبك ايضا