صانعو محتوى يوتيوب قد يخسرون حتى ربع أرباحهم قريباً

لطالما كان يوتيوب واحداً من الخيارات المفضلة لصانعي المحتوى على الإنترنت لسبب أساسي: برنامج الشركاء الذي يسمح لصانعي المحتوى بالحصول على حصة من عائدات الإعلانات التي توضع ضمن فيديوهاتهم على المنصة. وبالنتيجة بات الموقع اليوم يحتوي محتوى ذا مستويات إنتاج ومحتوى عالية (ولو أن المحتوى الرديء لا يزال منتشراً)، لكن يبدو أن الأرباح التي يقدمها يوتيوب لصانعي المحتوى ستتعرض لضربة قوية قريباً.

 

وفق قانون جديد في الولايات المتحدة، سيكون صانعو المحتوى على يوتيوب معرضين لخسارة نسبة تصل حتى 24% من أرباحهم من الموقع قريباً، والسبب في ذلك هو فرض الضرائب الأمريكية على أي أرباح ناتجة عن المشاهدات في الولايات المتحدة. لكن التطبيق سيكون ذا حالات عديدة ويحتاج من صانعي المحتوى تقديم بيانات الضرائب الخاصة بهم قبل بداية مايو المقبل.

 

لتوضيح الأمر بشكل أفضل، لنفترض أن صانع محتوىً ما تمكن من جمع 1000 دولار أمريكي من أرباح يوتيوب خلال مدة زمنية ما، ومن هذا المبلغ هناك 100 دولار ناتجة عن المشاهدات في الولايات المتحدة. هنا سيكون هناك 3 احتمالات مختلفة:

 

  • صانع المحتوى لم يقدم أية معلومات عن الضرائب: سيتم خصم 24% من أرباح صانع المحتوى بشكل تلقائي، وسيتلقى 760 دولاراً فقط.
  • صانع المحتوى قدم بيانات ضرائب لبلد عادي: سيتم خصم 30% من الأرباح الناتجة من الولايات المتحدة، أي سيتلقى صانع المحتوى مبلغ 970 دولاراً.
  • صانع المحتوى قدم بيانات ضرائب لبلد يمتلك اتفاقية خاصة مع الولايات المتحدة مثل الهند: سيتم خصم النسبة المتفق عليها بين البلدين من الأرباح الناتجة عن الولايات المتحدة، وفي حالة الهند مثلاً سيتلقى صانع المحتوى 985 دولاراً.

 

المشكلة الأكبر هنا هي أن الجميع سيتأثر بقرار يوتيوب الأخير في الواقع، وحتى أولئك الذين لا يمتلكون أي مشاهدين في الولايات المتحدة أصلاً سيخسرون ربع أرباحهم في حال فشلوا بتقديم وثائق الضرائب المناسبة للموقع، وبالنسبة للكثير من صناع المحتوى الذين يعتمدون على الموقع كمصدر دخلهم الأساسي سيكون ذلك ضربة كبيرة دون شك.

 

يذكر أن هذه القواعد الجديدة لا تطبق على صانعي المحتوى الأمريكيين في الواقع، بل أنهم يستقبلون كامل أرباحهم ولو أنهم ملزمون بدفع ضريبة الدخل على تلك الأرباح.