آلاف الدولارات لمن يصنع المحتوى القصير على يوتيوب في مشروع جديد بقيمة 100 مليون دولار

بداية من العام الماضي، بدأت العديد من الشركات بمحاولة مجاراة النجاح الصاروخي لمنصة تيك توك عبر تقديم فيديوهاتها القصيرة الخاصة. وكان من بينها يوتيوب التي تهيمن على عالم الفيديو، حيث تم تقديم فيديوهات YouTube Shorts القصيرة والمنافسة لتيك توك. وخلال الأشهر الماضية ازدادت شعبية هذه الفيديوهات بشكل هائل ووصلت إلى أكثر من 15 مليار مشاهدة يومية لها مؤخراً. ويبدو أن يوتيوب ينوي تحفيز إنتاج هذه الفيديوهات بشكل أكبر من السابق حتى.

 

حيث تم الإعلان عن بدأ برنامج جديد سيسمع لصانعي المحتوى الوصول إلى أرقام هائلة مقابل صنع هذه الفيديوهات القصيرة. ومنذ الأسبوع القادم سيكون من الممكن لصانعي المحتوى التقدم للبرنامج ليكسبوا بين 100 حتى 10,000 دولار شهرياً مقابل نشر الفيديوهات.

 

الهدف الواضح من البرنامج هو جعل يوتيوب المنصة الأولى للفيديو بغض النظر عن طول الفيديو الكلي. إذ لطالما كانت المنصة هي الأنجح من حيث الفيديوهات المتوسطة والطويلة. لكن بسبب خوارزمية العرض التي تفضل الفيديوهات الأطول ووقت المشاهدة على عدد المشاهدات فقد يوتيوب الكثير من صانعي المحتوى والمشاهدين للفيديوهات القصيرة. والآن بعدما نجح تيك توك بإحداث ثورة حقيقية في عالم الفيديوهات القصيرة، قررت المنصة أن الوقت قد حان.

 

سيتم دفع المال لصانعي المحتوى القصير من مخزون مالي بحجم 100 مليون دولار كان يوتيوب قد خصصه لهذه الغاية. وحالياً لن يكون التقدم إلى البرنامج ممكناً بالشكل المعتاد، بل سيتم اختيار المتأهلين للبرنامج تلقائياً وفق مجموعة من المعايير المحددة. ومع أن هذه المعايير تبدو وكأنها تستثني الكثير من صانعي المحتوى فهي خطوة مثيرة دون شك.

 

من يمكن أن يحصل على المال مقابل نشر الفيديوهات القصيرة؟

 

آلاف الدولارات لمن يصنع المحتوى القصير على يوتيوب في مشروع جديد بقيمة 100 مليون دولار

 

يجب على القنوات المتأهلة للاشتراك ببرنامج الدعم الجديد أن تحقق مجموعة من الحدود الدنيا. ويبدو أن هناك تركيزاً كبيراً على المحتوى الأصلي حصراً، فالمحتوى المعاد رفعه أو المكرر غير مسموح أبداً. عموماً تتضمن الشروط المطلوبة:

 

  • يجب على القناة أن تكون قد رفعت فيديو قصيراً مؤهلاً على الأقل خلال فترة 180 يوم سابقة لبداية البرنامج.
  • على القناة التقيد بشروط وقواعد مجتمع يوتيوب بما يخص حقوق الملكية وسياسات التمويل على الموقع.
  • لن تتأهل القنوات التي تنشر فيديوهات مع علامات مائية أو شعارات لمنصات تواصل اجتماعية أخرى (مثل تيك توك). وكذلك الحال لناشري المحتوى غير الأصلي مثل مقاطع الأفلام والمسلسلات غير المعدلة أو الفيديوهات المعاد رفعها من قنوات صانعي محتوى آخرين.
  • يجب أن يكون صانع المحتوى في أحد البلدان المدعومة ضمن البرنامج والتي تتضمن الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
  • الحد الأدنى للعمر هو 13 عاماً. وعلى صانعي المحتوى دون 18 عاماً الحصول على موافقة والد أو وصي على شروط استخدام منصة AdSense إن لم يكونوا يمتلكون حساباً مسبقاً.
  • لا ضرورة لكون القنوات ممولة في الوقت الحالي لتكون مرشحة للبرنامج الجديد.

 


مواضيع قد تهمك:


 

من سيحصل على المال وعلى أي أساس سيوزع؟

 

آلاف الدولارات لمن يصنع المحتوى القصير على يوتيوب في مشروع جديد بقيمة 100 مليون دولار

 

من الواضح أن المعيار الأساسي لجني المال عبر البرنامج الجديد هي الحجم وكمية النفوذ والمتابعة بالدرجة الأولى. حيث ستكون الأموال مخصصة لأولئك الذين يصنعون المحتوى الأكثر تفاعلاً ومتابعة. كما سيكون هناك تأثيرات متعلقة بالتوزيع الجغرافي للمشاهدين مع تفضيل بعض الأماكن على سواها.

 

بالإضافة لما سبق، كان يوتيوب واضحاً حول كون المال المدفوع لصانعي المحتوى لن يكون ثابتاً بل سيتقلب حسب العديد من العوامل. حيث أن انخفاض المشاهدة والتفاعل أو تغير المواقع الجغرافية للمشاهدين قد يؤدي لزيادة أو نقصان المبالغ المدفوعة لصانعي المحتوى. وبشكل مثير للاهتمام ستتأثر عائدات كل صانع محتوى بعدد صانعي المحتوى الآخرين المؤهلين للبرنامج. حيث أن هناك كماً محدوداً من المال المخصص للبرنامج، وبزيادة المؤهلين له ستنخفض حصص المشاركين ضمنه.

 

ويذكر أن الفيديوهات القصيرة يمكن أن تجني المال منذ الآن على يوتيوب عبر الإعلانات. لكن ذلك مشروط بعرضها كفيديو عادي بدلاً من المشاهدة ضمن القسم المخصص للفيديوهات القصيرة والذي يعمل كما تيك توك تماماً. ولعل هذا واحد من أهم عوامل امتناع العديد من صانعي المحتوى الأكبر عن نشر هذا النوع من الفيديوهات.