غزة تكسب حرب الشبكات الاجتماعية

بدأت صور المجازر التي ترتكبتها "إسرائيل" بحق مدنيي غزة تغزو الصحف العالمية و تنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي كالنار في الهشيم.

 

صبي فلسطيني يرتدي قميصه الأخضر الملطخ بالدماء وأحدهم يحاول إنقاذه، بالقرب منهما طفل لا يتجاوز عمره بضعة أعوام يبدو أنه توفي، شخص ما قتله بدم بارد. هذ الصورة القاسية التقطها المصور تايلو هيك لصالح صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية لتصبح بعد ساعات قليلة واحدة من أكثر الصور تداولاً على الشبكات الاجتماعية، فهي تظهر بوضوح ضحايا مدنيين فلسطينيين قتلتهم الصواريخ "الإسرائيلية".

 

غزة تكسب حرب الشبكات الاجتماعية 1

 

الهجوم البري على غزة دخل أسبوعه الثالث، ولأول مرة تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دوراً كبيراً بهذا الحجم بتوثيق عمليات القتل والتفجير ضمن الوقت الحقيقي تقريباً، والآن فقط يمكننا أن ننظر إلى هذا الصراع المستمر منذ عدة عقود من خلال عيون المدنيين الذين يعيشون هناك في قلب المعركة.

 

انتشرت التقارير التي تشير إلى جرائم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" بسرعة هائلة على الشبكات الاجتماعية، فحتى نهاية يوم أمس غرّد مستخدمو تويتر على الوسم #GazaUnderAttack أكثر من 4 ملايين مرة في حين تم استخدام الوسم  #IsraelUnderFire أقل من 200 ألف مرة خلال الفترة نفسها.

 

بول ماسون المحرر الاقتصادي في القناة الإخبارية الرابعة في لندن تحدث عن المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" في حي الشجاعية في قطاع غزة والتي أسفرت عن عشرات الشهداء المدنيين الفلسطينيين، ليبدأ الناس بعدها بالتغريد عبر تويتر عن الجثث الملقاة على الأرض والتي لم يسمح لطواقم الإسعاف بالوصول إليها، وهو الأمر الذي أكده الصحافيون المتواجدون في غزة.

 

بعد فترة وجيزة من ذلك قام الحساب الرسمي للقوات "الإسرائيلية" على تويتر بنشر عدة تغريدات متتالية يدافع عن نفسه ويتهم حركات المقاومة باستخدام المدنيين كدروع بشرية، ولكن خلال الفترة بين الروايتين انتشرت عشرات وربما مئات الصور التي توثق جثث لشهداء مدنيين ومباني مدنية مدمرة نشرت عبر حسابات مستقلة سواء على تويتر أو فيس بوك.

 

غزة تكسب حرب الشبكات الاجتماعية 2

 

وتظهر الحادثة السابقة كيف تكسب غزة حرب الشبكات الاجتماعية وهو دليل واضح على وجود تغيير كبير في موازين القوى على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتماد الناس في مصادرهم على تلك المواقع بدلاً من القنوات التلفزيونية، وهو ما أثر على فهم الناس للصراع.

 

غزة تكسب حرب الشبكات الاجتماعية 3

 

وعلى مدى الأسابيع القليلة الماضية من سفك الدماء في غزة، يقوم عشرات الصحافيين الأجانب بنشر الصور ومقاطع الفيديو والقصص الحية التي تركز على الأطفال كونهم الضحايا الأكثر ضرراً في هذه الحرب.

 

ويبدو أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" اعترف بشكل مباشر بخسارته الحرب الإعلامية عندما عبر لشبكة سي إن إن الأمريكية عن استياءه من استخدام صور جثث لمدنيين فلسطينيين وهو ما سبب مزيداً من الضرر للصورة العامة للكيان العبري.

 

ونذكر أيضا ان الكيان قام بدفع الأموال حتى يربح الحرب على شبكة التواصل الإجتماعي ولكن دون أي جدوى .

 

 

قد يعجبك ايضا