فيسبوك قد يحظر منشورات ترامب في المستقبل

يفكّر الرئيس التنفيذي لشركة فيسبوك «مارك زوكربيرج» في إعادة النظر بسياسة الشركة المتعلقة بتصريحات المسؤولين التي تحث على العنف، إثر الانتقادات الواسعة التي وجهها له الموظفين بخصوص التعامل مع منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تُشجّع على العنف ضد المتظاهرين، ومن الواضح أنّ فيسبوك قد يحظر منشورات ترامب مستقبلًا.

 

في ملحوظة نشرها على حسابه الرسمي على فيسبوك، أوضح مارك زوكربيرج عدّة تغييرات محتملة في تعامل الشركة مع سياستها، كما أكّد على دعمه لحركة Black Lives Matter والمظاهرات الواسعة في الولايات المتحدة الأميركية والتي تندد بتعامل الشرطة العنيف مع المتظاهرين، وخاصةً ذوي البشرة السمراء.

 

وعلى وجه التحديد، قال رئيس فيسبوك إنّه سيراجع موقف الشركة المثير للجدل حول تهديدات الدولة باستخدام القوة، وذلك بعد بيان الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فيسبوك الذي يُشجّع الشرطة على إطلاق النار على المتظاهرين، والذي لم تتعامل مع الشركة بالشكل المناسب.

 

وقال مارك زوكربيرج إن الشركة ستعمل على مراجعة ثلاثة نقاط في سياستها، لكنّه لم يوضّح تغييرات محددة ستلتزم بها، ومن بين تلك النقاط «تهديد الدولة باستخدام القوة» وقمع الناخبين، وما إذا كان على الشبكة الاجتماعية العملاقة إضافة تسميات «انتهاك المحتوى» أو «الانتهاك الجزئي للمحتوى».

 

ظل مؤسس فيسبوك ورئيسها التنفيذي يدافع عن قراره على مدار الأيام القليلة الماضية، عندما قال إنّ الشركة لا يمكنها حذف منشورات الرئيس الأميركي التي تُشجّع على العنف لأنّها لم تنتهك سياسة الشركة بشكل واضح.

 

وهو الأمر الذي أدّى إلى اندلاع احتجاجات افتراضية من موظفي فيسبوك على قيادتها التنفيذية، رفضًا لهذا التعامل السلبي مع القضية، خاصةً وأنّ تويتر تعامل بشكل أفضل مع الأزمة بعدما حجب تغريدات مشابهة للرئيس دونالد ترامب.

 

إغلاق فيسبوك وتويتر

 

من جانب آخر، أصدر الرئيس الأميركي قرارًا تنفيذيًا ضد مواقع التواصل الاجتماعي (مثل فيسبوك وتويتر) يقضي برفع الحصانة عن تلك المواقع من المحتوى المنشور عليها، ليجعلها مسؤولة عن جميع المنشورات، وهو الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى تضييق الخناق على الشبكات الاجتماعية، ويعتقد بعض الخبراء أنّ هذا يمكن أن يؤدي إلى إغلاقها في النهاية.

 

لكن هذا القرار التنفيذي لم يمرّ مرور الكرام، فقد رفع مركز الديمقراطية والتكنولوجيا دعوى قضائية على الرئيس يتهمه فيها باتخاذ قرار ينتهك الدستور، ويمكن أن يُثني الشبكات الاجتماعية عن ممارسة حقوقها في حرية التعبير خوفًا من انتقامه.

قد يعجبك ايضا