ما هي عملية كسر سرعة المعالج؟ كيف تتم وهل يجب أن تجربها؟

في حال كان حاسوبك يعاني من مشاكل واضحة بالأداء أو أنه لا يعمل بالسرعة التي تفضلها حقاً، ما هو الحل؟ بالنسبة للبعض يكون الجواب هو شراء جهاز جديد كلياً، أو على الأقل ترقية بعض أجزاءه وبالأخص الجزء الأساسي المعني بالأداء: وحدة المعالجة المركزية، أو كما يعرف عادة باسم المعالج.

 

لكن وبالنسبة لقلة من المستخدمين، هناك حل بديل يتيح لك رفع أداء حاسوبك بشكل ملحوظ دون استبداله أو شراء معالج جديد قد يكلفك بضعة مئات من الدولارات للحصول عليه. وهذه الطريقة هي كسر سرعة المعالج. ووفق طريقة الحديث عنها فهي تبدو أشبه بحل سحري لجعل أي حاسوب أسرع وأفضل، لكن ما مدى مصداقية ذلك؟

 

في هذا الموضوع سنتناول موضوع كسر سرعة المعالج من عدة نواحٍ: ما هي هذه العملية وكيف تتم، هل هناك فوائد حقيقية لها؟ والأهم ربما: هل تجربتها فكرة جيدة أم أن هناك بعض المشاكل المرتبطة بها.

 

ما هي كسر سرعة المعالج؟

 

ما هي عملية كسر سرعة المعالج؟ كيف تتم وهل يجب أن تجربها؟

 

هناك عدة قيم أساسية تستخدم لتقييم أداء المعالجات وتحديد أيها أقوى وأفضل، ومن بين هذه القيم هناك “السرعة” (Clock Speed) والتي تعبر عن التواتر الخاص بالمعالج، أي عدد الدورات التي يقوم فيها بمعالجة الطلبات كل ثانية. ومع أن هذه القيمة وحدها لا تكفي لتقييم أداء أي معالج، فهي عامل مهم للأداء، وفي حال كان لديك معالجان متطابقان من حيث كل المواصفات الأخرى، فذو التردد الأعلى سينتصر دون شك.

 

عادة ما تكون سرعة المعالج مضبوطة ومحددة مسبقاً عند التصنيع، وتمتلك قيماً متنوعة ومتعددة تتراوح من 1.5 GHz حتى أكثر من ضعفي تلك القيمة. لكن وبينما تكون جميع القيم الأخرى للمعالج ثابتة، فقيمة سرعة المعالج قابلة للتغير عادة، حيث تمتلك معظم معالجات الحواسيب وضعاً خاصاً لتقدم أداءً أقوى بكثير لكن بشكل مؤقت عبر رفع سرعة المعالج إلى قيم أعلى عند الحاجة.

 

بشكل إضافي، فقد وجد بعض المستخدمين أن العديد من المعالجات الموجودة في الأسواق تمتلك إمكانيات سرعة أعلى من القيم الإسمية الخاصة بها، ولا يتم إدراك هذه الإمكانيات حقاً لأن الشركات تراعي الأمان والاستقرار أولاً، وبالتالي تحدد السرعات المناسبة وفق أمان المعالجات الأضعف ضمن كل موديل، وبالتالي تظلم الكثير من المعالجات التي تمتلك إمكانيات أفضل مما هو مرفق معها.

 

لتجاوز الأمر، عمد بعض المستخدمين لتعديل حواسيبهم بحيث تحصل المعالجات على تيار كهربائي ذي جهد أعلى بقليل من الجهد الأصلي، ووجدوا أن سرعات المعالجات وأدائها تتحسن بفعل ذلك، وعبر عمليات متتالية من التجربة تمكن المستخدمون من “كسر سرعة المعالج” وجعله يقدم مستويات أداء أفضل.

 

كيف تتم عملية كسر سرعة المعالج؟

 

في الماضي كان بعض المستخدمين يقومون بالأمر بشكل غير مضمون أبداً عبر تعديل العتاد وبالأخص اللوحة الأم، وبالنتيجة كان هناك مغامرة حقيقية دائمة من حيث كون أي خطأ صغير أو محاولة غير موفقة قد تنتهي بإتلاف أجزاء إلكترونية باهظة.

 

اليوم لم يعد أي من ذلك ضرورياً في الواقع، حيث أن الطريقة المعتادة لكسر سرعة المعالج تتم عبر البيوس (BIOS) أي من إعدادات اللوحة الأم وبشكل برمجي كامل، وفي بعض الحالات يكون كسر سرعة المعالج ممكناً بشكل أبسط حتى من برمجيات مخصصة تقدمها الشركات المصنعة للمعالج وتتيح القيام بالأمر بسرعة وسهولة ومع واجهة رسومية ومراقبة كاملة للموارد والمتغيرات.

 

بالطبع من المهم معرفة أن الغالبية العظمى من المعالجات اليوم لا يمكن كسر سرعتها أصلاً إلا بالاعتماد على طرق لا ينصح بها وغير أكيدة وتتضمن الكثير من المخاطرة، لكن بالمقابل هناك معالجات مخصصة للأمر تصمم مع ترك احتمال كسر السرعة ممكناً منذ البداية، ويتضمن ذلك المعالجات التي تمتلك لاحقة K من شركة Intel على سبيل المثال.

 

هل هناك فائدة مرجوة من كسر سرعة المعالج؟

 

ما هي عملية كسر سرعة المعالج؟ كيف تتم وهل يجب أن تجربها؟

 

من التعريف، بالطبع هناك فوائد للأمر، حيث تتيح عملية كسر سرعة المعالج الحصول على أداء أفضل وأسرع بالاعتماد على نفس العتاد تماماً دون ترقيات وصرف للمال. وعندما يكون كل ما تحتاجه هو 10 حتى 20% إضافية من الأداء، فكسر السرعة يمكن أن يكون منقذاً حقيقياً لك.

 

كما أن اعتماد كسر سرعة المعالج من الممكن أن يجعل العديد من المعالجات القديمة تعمل بشكل أفضل بحيث تصبح متاحة للاستخدام لبعض المهام المبسطة اليوم بدل أن تكون مجردة من الفائدة بشكل كامل كما هو الحال عادة.

 


مواضيع قد تهمك:


 

ما هي المشاكل المتوقعة والتي يمكن أن تواجهك عند كسر سرعة المعالج؟

 

ما هي عملية كسر سرعة المعالج؟ كيف تتم وهل يجب أن تجربها؟

 

المشكلة الأولى الأكيدة دون شك هي ببساطة الطاقة، حيث أن الحصول على أداء أفضل من نفس العتاد يعني أنك ستحتاج المزيد من الطاقة، وحتى أن كمية الطاقة التي تحتاجها لا تتناسب مع الأداء، بل من الممكن لزيادة بحوالي 5% من الأداء فقط أن تحتاج مضاعفة استهلاك الطاقة على سبيل المثال بسبب فقدان السرعة المثالية والأكثر توفيراً للمعالج.

 

المشكلة الثانية تابعة للأولى في الواقع، حيث أن الطاقة المستهلكة تحتاج للذهاب إلى مكان ما، وبالنتيجة تتحول هذه الطاقة إلى حرارة إضافية، وفي حال كنت تستخدم مبادل الحرارة ونظام التبريد الافتراضي، فمن المؤكد أنك ستحتاج لاستبداله بواحد ذي استطاعة أفضل إن كنت تريد كسر سرعة المعالج.

 

بالإضافة إلى مشاكل الطاقة، وبافتراض أنك تمتلك نظام تبريد قوي كفاية، فالمشاكل تستمر بالظهور، وواحدة منها هي غياب الاستقرار أو انخفاضه على الأقل، حيث تميل المعالجات للاضطراب بشكل أكبر عندما تعمل بتردد أكبر بكثير من ذاك المصمم لها، وبالنتيجة من الممكن أن يكون هناك المزيد من الأخطاء وحالات الفشل التي تؤدي إلى توقف العمل وعدم استقرار يجعل العملية بأكملها مقلقة إن لم يتم التعامل معها بحذر شديد.

 

أخيراً هناك موضوع الكفالة والصيانة بطبيعة الحال، حيث أن كسر سرعة معالج غير مصمم لذلك هي طريقة سريعة لتخسر أية كفالة تمتلكها، لكن وفي حال شراء معالج مصمم لكسر السرعة فمن الممكن أن يأتي مع كفالة أحياناً، لكن لا ترفع من آمالك بشكل كبير.

 

بشكل عام هناك فوائد حقيقية ممكنة لكسر سرعة المعالج، وفي حالات محدودة يتم الحصول على أداء أفضل بشكل ملحوظ. لكن هناك العديد من الأسباب لكون هذه الممارسة محدودة جداً وغير منتشرة، فهي تمتلك العديد من المخاطر والعيوب التي تجعل التعامل مع بعض البطء أو دفع المال للترقية فكرة أفضل في بعض الحالات.