شركة ذكاء اصطناعي تتعدى الحدود باستخدامها صور الوجوه بطريقة غير مشروعة

تواجه شركة كلير فيو إيه آي (Clearview AI)، وهي شركة أمريكية تمتلك قاعدة بيانات تضم ثلاثة مليارات صورة وجه من الإنترنت، تحديًا قانونيًا جديدًا من قبل نشطاء الخصوصية. حيث تجادل منظمة الخصوصية الدولية وآخرون بأن أساليبها في جمع الصور وبيعها للشركات الخاصة والشرطة “تتجاوز ما يمكن أن نتوقعه كمستخدمين عبر الإنترنت”. لكن قالت الشركة أنها امتثلت لطلبات إزالة صور مواطني الاتحاد الأوروبي.

 

بموجب قواعد القانون العام لحماية البيانات (GDPR)، يمكن للمواطنين الأوروبيين مراجعة الشركة عما إذا كانت وجوههم موجودة في قاعدة بياناتها. وطلب عدم تضمين بيانات القياسات الحيوية الخاصة بهم في عمليات البحث. وتم تقديم خمسة من هذه الطلبات من قبل نشطاء الخصوصية. وقد وضحت الشركة: “لقد عالجنا طواعية طلبات الوصول إلى البيانات الخمسة المعنية، والتي تحتوي فقط على المعلومات المتاحة للجمهور، تمامًا مثل الآلاف من الطلبات الأخرى التي عالجناها”.

 

قد يهمك أيضًا:

يمكن لأي شخص استخدام أداة التعرف على الوجوه هذه، وإنها لمشكلة

فيس بوك تنوي إصدار نظارات ذكية مع دعم التعرف على الوجوه

 

وفي دفاعها عن نفسها، قالت كلير فيو إيه آي أنها “ساعدت الآلاف من وكالات إنفاذ القانون في جميع أنحاء أمريكا على إنقاذ الأطفال من المحتالين الجنسيين، وحماية كبار السن من المجرمين الماليين، والحفاظ على المجتمعات آمنة”. وقالت إن الحكومات الوطنية أعربت عن “حاجة ماسة لتقنيتنا” للمساعدة في التحقيق في جرائم خطيرة مثل غسيل الأموال والاتجار بالبشر.

 

خطأ واضح

تستخدم الشركة الناشئة أداة آلية لجمع أي صور تحتوي على وجوه بشرية تكتشفها على الويب. حيث يتم تحليلها من خلال برنامج التعرف على الوجه وتخزينها في قاعدة بيانات. ثم تبيع سماحية الوصول إلى هذه القاعدة للشركات الخاصة ووكالات إنفاذ القانون. وقالت لوسي أوديبيرت، المسؤولة القانونية في بي آي: “يبدو أن كلير فيو تسيء فهم الإنترنت كمنتدى متجانس بالكامل حيث تجد فيه كل شيء جاهز”. “هذا خطأ واضح. مثل هذه الممارسات تهدد الطابع المفتوح للإنترنت والحقوق والحريات العديدة التي تتيحها”.  وفي سياقٍ مشابه، قال آلان ضاحي، محامي حماية البيانات في noyb: “فقط لأن شيئًا ما على الإنترنت لا يعني أنه من العدل أن يستولي عليه الآخرون بأي طريقة يريدون. هذا منافي لجميع المعايير أخلاقياً وقانونياً”. وأضاف بهذا الخصوص: “يتعين على سلطات حماية البيانات اتخاذ إجراءات وإيقاف” كلير فيو”والمنظمات المماثلة من جمع البيانات الشخصية لسكان الاتحاد الأوروبي”.

 

اقرأ أيضًا:

IBM تثير الجدل باستخدام صور فليكر في الذكاء الاصطناعي للتعرف على الوجوه

 

وتواجه الشركة مشاكل عدة في العديد من الدول. في فبراير، أنهى مفوض الخصوصية الفيدرالي الكندي دانييل تيرين تحقيقًا استمر عامًا في الشركة. وخلّص إلى أنها جمعت صورًا دون معرفة المستخدم أو موافقته وطالبها بحذف صور الكنديين من قاعدة بياناتها. أثناء التحقيق، أعلنت كلير فيو أنها لن تعمل في كندا بعد الآن. أما في الولايات المتحدة، يرفع الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية دعوى قضائية ضد الشركة في إلينوي. بينما تعني قوانين البيانات في كاليفورنيا أنه يمكن للمستخدمين في الولاية إلغاء الاشتراك في بيع بياناتهم، عبر نموذج على موقع كلير فيو الإلكتروني. وبرزت الشركة أكثر في يناير 2020 عندما كشف تحقيق أجرته صحيفة نيويورك تايمز عن ممارساتها التجارية.