مرة أخرى، كوفيد-19 قد يحرمك من الحصول على آيفون وأجهزتك التقنية المفضلة

  • تقبع 87 من أصل أكبر 100 مدينة صينية تحت درجات متفاوتة من الحظر والقيود الصحية حالياً.
  • يشمل الحظر الأشد مدينة شانغهاي التي يسكنها 25 مليون نسمة وتعد أكبر ميناء في العالم ومركز التصدير الصيني.
  • نتيجة الحظر المستمر يتوقع أن تتضرر سلاسل التوريد كما يمكن أن ينخفض تصنيع هواتف أيفون بحوالي 30 بالمائة.

 

عبر العامين السابقين ترك وباء كوفيد-19 آثاراً بالغة على الاقتصادات العالمية وأضر بمختلف المجالات. لكن وبينما عادت العديد من الصناعات إلى حالها السابقة للوباء فقد استمر القطاع التقني بالمعاناة حتى اليوم مع صعوبات كبرى في سلاسل التوريد العالمية.

 

بينما تعتمد الغالبية العظمى من الصناعات اليوم على سلاسل توريد عالمية وشديدة التنوع، فمن الصعب التنافس مع المجال التقني من حيث طول أو تنوع سلاسل التوريد الخاصة به. حيث أن أي منتج تقني ومهما كانت بساطته يحتاج للعديد من المكونات المختلفة بين مخططات وعتاد وأجزاء وتجميع وبرمجة، وعندما تضررت سلاسل التوريد بداية من عام 2020، سرعان ما بدت النتائج واضحة.

 

عبر العامين الأخيرين شهد العالم نقصاً في مختلف الأجهزة التقنية بداية من الحواسيب والهواتف (حيث كان النقص أقل ملاحظة) وحتى نقص شرائح السيارات الذي قاد إلى توقفات عالمية للتصنيع. وبالطبع كان واحد من أوضح مشاكل سلاسل التوريد هو ما حصل لبطاقات الرسوميات وأجهزة الألعاب التي باتت قليلة التواجد وتباع بأضعاف أسعارها الأصلية بسبب ندرتها.

 

في الأشهر الأخيرة عادت سلاسل التوريد التقنية للعمل بالشكل المطلوب إلى حد بعيد، وعاد توافر العديد من الأجزاء المفقودة سابقاً ولو بشكل تدريجي. لكن يبدو أننا اليوم أمام أزمة جديدة عنوانها هو كوفيد-19 مرة أخرى وكما المرات السابقة تبدأ القصة في الصين.

 

منذ أسابيع تقبع مدينة شانغهاي الصينية تحت واحد من أكثر عمليات الحظر صرامة منذ بداية الوباء. حيث أن المدينة التي يقطنها 25 مليون نسمة مشلولة مع تقييد شبه كامل لحركة المواطنين ضمنها وتوقيف كامل للأعمال والنشاطات. ومع الفترة الممتدة للحظر الذي طال المدينة فقد بدأ الملايين يعانون من عدم قدرتهم للوصول إلى متطلبات أساسية مثل الغذاء والرعاية الطبية.

 

يأتي الحظر الشديد في المدينة نتيجة سياسة الحكومة الصينية التي تتضمن عدم التساهل مع إصابات كوفيد-19 حتى ولو كان عدد المصابين بضع مئات في مدينة تضم الملايين.

 


مواضيع قد تهمك:


 

نتيجة الحظر الذي يشمل شانغهاي وعشرات المدن الصينية الأخرى (تقع 87 من أصل أكبر 100 مدينة صينية تحت درجة ما من التقييد حالياً) هناك مشاكل كبرى لسلاسل التوريد العالمية. حيث أن شانغهاي هي أكبر ميناء في العالم اليوم، وتعد المدينة الساحلية مركزاً أساسياً لشحن الأجهزة والمعدات الإلكترونية بالإضافة لتصدير العديد من الأجزاء والمكونات أيضاً.

 

كانت واحدة من آخر الأخبار المتعلقة بالحظر في الصين هي إعلان شركة Pegatron عن توقيف أعمالها في عدة مناطق من الصين. وبالنظر إلى كون الشركة مسؤولة عن تجميع حتى 30 بالمائة من هواتف أيفون فمن المتوقع أن نشهد نقصاً قادماً في الهواتف ربما وبالأخص في حال استمر الطلب العالي.

 

كما سارت الأمور في حالات الحظر وقطع سلاسل التوريد في الماضي، فالأرجح أننا لن نرى نتائج ما يحصل الآن بشكل فوري. بل من المرجح أن يستغرق الأمر أسابيعاً إن لم يكن أشهراً ريثما يظهر الضرر الكامل على سلاسل التوريد في المجال التقني مع موجة جديدة من نقص الشرائح أو نقص المنتجات الإلكترونية وبالأخص الأجيال الأحدث منها.