كيف أصبح متحدثاً وأكسب ثقة الجمهور؟

كانت مشكلتي في ذلك : أكره التحدث للجمهور، وأحب كتابة الرسائل، لكن افتقاري التحدث للجمهور جعلني مريضاً، ومفاصل قدميَّ تصتكان ببعضهما من الخوف، ولا أستطيع التحكم في أن أحافظ على أرواقي مرتبة، صوتي شاحب وكأنني أرغب بالبكاء، والسبب في ذلك أنني لست جيداً بما يكفي للتواصل مع الجمهور الذي جاء فقط كي يستمتع لي.

 

ومما جعل الأشياء حولي أكثر سوءاً، هو أنَّ  أخي الكبير يُدرب الأشخاص في مجال مهارات التحدث للجمهور وكيف عليهم أن يواجهوا أسئلتهم ويديروا نقاشاً معهم، كثير من إخوتي بارعون أيضاً في مهارة التحدث ولقد حصلوا على المناصب الكبيرة في شركاتهم، ومنهم من أسّس أعماله الخاصة في هذا المجال.  

 

هذا جعل مشاعري أكثر سوءاً، أنا من عائلة تمتلك متحدثين رائعين بالفعل، لكنني لست كذلك، لذا قررت أن أنضم إلى حصص تدريب في التحدث أمام الجمهور.

 

التدريب يُساعد أشخاصاً مثلي للتغلب على كلِّ عوائق التحدث أمام الآخرين ويطرد الخوف بعيداً، لقد دُعيت للتحدث عدة مرات في مناسبات مختلفة، وبدلاً من أن يُصيبني الخوف الشديد كما في السابق، اكتسبت الثقة الكاملة بنفسي واستفدت كثيراً من الفرص التي أتيحت لي للتواصل مع الجمهور، في الحقيقة لقد بدأت الإستمتاع بالفعل عند التحدث للجمهور.

 

التدريب هو الدعم الذي كنت أحتاج إليه حقاً، لقد أدركت حقيقة مخاوفي، استعدت الدروس التي تعلمتها، واكتسبت الثقة بنفسي فيما أقوم به، لقد ساعدتني هذه الخطوات الثلاثة كي أخرج من حالة الشلل والخوف من التحدث أمام الجمهور.

 

  • أدرك مخاوفك

إذا كنت مثلي، سيكون هناك شيئ لتتحدث به، لكنك تتجنب الحديث للجمهور وكأنه طاعون يمكن أن يُصيبك، إنها من أكثر الأشياء رعباً على كوكبنا، يذهب الناس إلى قبورهم ولا يتغلبون على الخوف من التحدث.

 

حتى أخبرك بالحقيقة، لم يكن لديّ مشكلة في الذهاب إلى القبر بسبب هذا الشيء، لكنني تعلمت بأنه خوف لا معنى له، وهو موجود في عقلي فقط، لسنوات عديدة احتفظت بقصتي لنفسي، وشعرت بالثقة الجوفاء بأن لا أقف أمام مجموعة من الناس.

 

لقد كتبت مجموعة من الكتب وفضلت أن أكون بعيداً عن دائرة الأضواء، رفضت الدعوات للتحدث مرة بعد أخرى، لكن الطلبات لم تتوقف، لقد عرفت بأنّ  رسالتي في الذهاب للخارج سيُحتم عليَّ أن أصبح متحدثاً للجمهور.

 

إذا كان لديك رسالة تحترق بداخلك، والعائق الوحيد بينك وبين إتصالك بالعالم – حتى توصل رسالتك – هو تغلبك على خوفك، عليك أن تدرك حينها بأنّ خوفك لا معنى له، اضغط عليه لتطرده من قاموس حياتك.

 

  • تعلم الدروس

أعتقد بصدق أن هناك نوع من السحر للتحدث أمام الجمهور، هذا شيء أنت وُلدت لتفعله، ربما هناك من الناس من فعل ذلك ونجح فيه، بينما أنا أفتقده، لذا عليّ أن أتعلمه، لقد رأيت الناس على منصة الحديث يفعلونها بكفاءة عالية ولم يبدو عليهم الإرتباك والحرج، لقد كنت مندهشاً من تصرفهم وهم يقومون بذلك.

 

لم أخمن بأن هناك استراتيجيات فعلية ودروس يمكن تعلمها والتعرف عليها لشخصٍ مثلي، لكنّ هذا ما فعلته من خلال التدريب : فهو يمنحك استراتيجيات محددة للتحدث، واستطعت تعلمها خلال أيامٍ  قليلة.

عندما يُطلب مني اليوم الحديث، أستعيد كل هذه الأشياء التي تعلمتها من خلال برامج التدريب، لم يكن يُصيبني الخجل أو أن أتكبد عناء تقديم الأعذار لأتجنب مثل هذه الفرص، كنت أقبل الدعوات وأفعلها بالطريقة التي تعلمتها، لم يكن هناك مشاركة لا يمكنني المساهمة فيها، كل الشكر للتدريب.

 

  • الاعتماد على الدعم

ربما كان هذا أفضل شيء في التدريب، الدعم، لقد كانوا شركائي بالفعل وكأننا على قاربٍ واحد، الخوف والإرتباك لم يكن يُفارقني في البداية، لكنني بعد أن قررت التعلم والتدريب، أصبحت الأمور مختلفة تماماً عما كانت عليه في الماضي.

 

لديَّ مُدرب خاص يُساعدني للتحضير على الإلقاء، لقد كسر التدريب مع مجموعات صغيرة الحاجز بين أن أتحدث بطلاقة شيئاً فشيئاً، وتقدمت خطوات هامة في ذلك، لقد جعلت مني أفضل وأقوى عند التحدث، الناس يتوقّعُون الكثير من الشخص الذي يتحدث إليهم، والشيء الرائع أنّ هذا الدعم لم يكن يتوقف عند التوجيهات والنصائح، بل يصل الأمر إلى حضور خطاباتي التي أقدمها وبالتالي تقييمي بطريقة عملية حتى أصل إلى المستوى المطلوب الذي يجب أن أكون عليه.

 

هل توافقني؟ أنّ لديك رسالة عليك أن توصلها للعالم، وأنّه حان الوقت لتتخلص من مخاوفك وإرتباكك الغير مُبرر وتُثبت قدرتك على أنك جدير بهذا النجاح.

 

شاركنا رأيك في التعليقات في الأسفل.

قد يعجبك ايضا